share
arabic.china.org.cn | 27. 01. 2026

وزراء خارجية تونس ومصر والجزائر يدعون الفرقاء الليبيين إلى الحوار وتجاوز الانقسامات

arabic.china.org.cn / 14:33:42 2026-01-27

تونس 26 يناير 2026 (شينخوا) دعا وزراء خارجية تونس ومصر والجزائر الفرقاء الليبيين إلى الحوار وتجاوز الانقسامات، وذلك في ختام أعمال اجتماعهم الذي عُقد في تونس ضمن إطار آلية التشاور الثلاثي حول ليبيا.

شدد وزراء الخارجية الثلاثة في بيان ختامي تضمن 12 نقطة نشرته وزارة الخارجية التونسية في صفحتها الرسمية على منصة التواصل الاجتماعي ((فيسبوك))، على أهمية "تغليب لغة الحوار وتجاوز الانقسامات، والمضي قدما نحو توحيد كافة المؤسسات الليبية العسكرية والأمنية، ودعم عمل اللجنة العسكرية المُشتركة".

ودعوا إلى "ضرورة تكثيف الجهود نحو عقد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن وبما يسمح بإنهاء الانقسام وتوحيد المؤسسات لتحقيق آمال وتطلعات الشعب الليبي".

وأكدوا على "ضرورة النأي بليبيا عن التجاذبات الإقليمية والدولية، ورفض كل التدخلات الخارجية في الشأن الداخلي الليبي بما يتيح للليبيين بلورة وإقرار توافقاتهم الداخلية دون وصاية أو إملاء".

وفي الوقت نفسه، شددوا على "ضرورة انسحاب المُرتزقة والمقاتلين الأجانب من جميع أنحاء ليبيا"، وأكدوا أن "المصلحة العليا لليبيا والليبيين تعد البوصلة الرئيسية والهدف المنشود لهذا المسار الثلاثي المُساند والداعم لكل الجهود الإقليمية والأممية الهادفة إلى تحقيق تطلعات الليبيين في تسوية سياسية شاملة".

وأكدوا أيضا أن "الملكية الليبية الخالصة للعملية السياسية في ليبيا، مبدأ أساسي لا محيد عنه، وأن الحل يجب أن يكون ليبيا- ليبيا دون إقصاء أي طرف، وأن الغاية المنشودة تظل بناء دولة موحدة بكافة مكوناتها ومؤسسات مستقرة تحقق الأمن والتنمية والرفاهية وتحافظ على مقدرات الشعب الليبي".

وشددوا على أن "أمن ليبيا واستقرارها جزء لا يتجزأ من العمق الأمني العربي، ومن أمن واستقرار منطقة الساحل والصحراء وهو ما يستدعي ضرورة إيلاء الأهمية اللازمة لهذا الترابط من خلال تكثيف التشاور والتنسيق ضمن رؤية شاملة ومتكاملة تقي ليبيا ودول المنطقة من المخاطر والتهديدات القائمة".

ودعوا إلى "مضاعفة الجهود الأممية من أجل التوصل إلى تسوية سياسية شاملة بما يُضفي مزيدا من النجاعة والفاعلية على خارطة الطريق الأممية"، مؤكدين على "أهمية ضبط خطة عمل للحل السياسي الليبي-الليبي تحت رعاية الأمم المتحدة وفق مراحل محددة زمنيا وشاملة لجميع الخطوات التأسيسية العملية التي ينشدها الشعب الليبي".

عقد وزير الخارجية التونسي محمد علي النفط، والمصري بدر عبد العاطي، والجزائري أحمد عطاف في وقت سابق من يوم الاثنين اجتماعا بتونس اندرج ضمن إطار آلية التشاور الثلاثي حول ليبيا، "لبحث آخر تطورات الأزمة في دولة ليبيا، وسُبل الدفع نحو تسوية سياسية تستجيب لتطلعات الشعب الليبي في تحقيق الأمن والاستقرار"، وذلك بحسب بيان الخارجية التونسية.

وكانت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الوحدة الوطنية الليبية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، قد أصدرت بيان يوم الأحد قبل هذا الاجتماع، أعربت فيها عن "تحفظها" على "عقد أي اجتماعات أو مشاورات تتناول الشأن الليبي دون مشاركة الدولة الليبية، وذلك على خلفية الاجتماع التشاوري الثلاثي الذي عُقد في تونس بمشاركة تونس ومصر والجزائر، وبحضور المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا".

تجدر الإشارة إلى أن آلية التشاور الثلاثي حول ليبيا هي إطار تنسيقي إقليمي يضم وزراء خارجية تونس ومصر والجزائر. وتهدف الآلية إلى تنسيق جهود هذه الدول لدعم الاستقرار في ليبيا وإيجاد حل سياسي للأزمة الليبية، وتعمل على الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، وضمان أن يكون الحل ليبيا خالصا نابعا من إرادة الشعب الليبي وحده، وذلك من خلال دعم العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة.

وتهدف أيضا إلى منع المزيد من التشرذم والانقسام في ليبيا، وإلى تهيئة الظروف اللازمة لإجراء انتخابات متزامنة في ليبيا كخطوة نحو استعادة الاستقرار والأمن الإقليمي، بالإضافة إلى رفض أي تدخل خارجي في الشؤون الليبية.

عقدت هذه الآلية اجتماعها الأول في 2017، ثم توقفت بعد ذلك في 2019، قبل أن تُستأنف اجتماعاتها مجددا في مايو 2025، علما وأن اجتماعاتها تُعقد بشكل دوري في عواصم الدول الثلاث، حيث سبق لها أن اجتمعت في الجزائر ومصر. 

   يمكنكم مشاركتنا بتعليقاتكم عبر فيسبوك و تويتر
 
انقلها الى... :

مقالات ذات صلة

China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000
京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号