| arabic.china.org.cn | 23. 01. 2026 | ![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
القاهرة 23 يناير 2026 (شينخوا) من ابتكار روبوتات قادرة على تشخيص الفيروسات إلى تطبيقات هاتفية تترجم الهيروغليفية المصرية القديمة في الحال، يقوم جيل من الشباب المصري من رواد التكنولوجيا بتحويل الذكاء الاصطناعي من مفهوم مستقبلي إلى أدوات عملية تستخدم في الحياة اليومية.
ومن بين هؤلاء الشباب، يبرز المصري محمود الكومي، وهو مهندس ميكاترونكس وخبير روبوتات يبلغ من العمر (32 عاما).
ويقول الكومي لوكالة أنباء ((شينخوا)) "إن الذكاء الاصطناعي سرع لي الطريق نحو تحقيق حلمي، وأتاح لي الفرصة لتحويل الأفكار إلى حلول تخدم الإنسانية".
وتتنوع أعمال الكومي بين التطبيقات العملية والتجريبية، إذ تشمل ابتكاراته روبوت "كيرا" المصمم للمساعدة في الفحوصات الطبية الخاصة بفيروس كورونا (كوفيد-19)، وجهازا لتوليد مياه صالحة للشرب من الرطوبة الموجودة في الهواء.
وإلى جانب عمله البحثي، يركز الكومي على إعداد جيل من المبتكرين، حيث أسس أكاديمية لتعليم وتدريب الطلاب في مجالات الروبوتات والبرمجة، وتقبل الأكاديمية الأطفال من سن خمس أو ست سنوات إلى ما قبل المرحلة الجامعية، وقد دربت أكثر من 7 آلاف طالب على مدار نحو 14 عاما.
وتابع الكومي من داخل إحدى غرف الأكاديمية، التي تضم طابعات ثلاثية الأبعاد ونظارات واقع افتراضي وأجهزة قياس وروبوتات تعليمية، "أن الذكاء الاصطناعي بالنسبة لي شغف منذ البداية، فقد ساعدني كثيرا في تطوير الأفكار التي أحبها عموما إلى ابتكارات تفيد البشرية".
من جانبها، ترى مديرة الأكاديمية رحمة إبراهيم، أن الإقبال المتزايد في السنوات الأخيرة يعكس تحولا كبيرا في نظرة أولياء الأمور المصريين إلى تعليم ومستقبل أبنائهم.
وتقول إبراهيم إن البرمجة والذكاء الاصطناعي لم يعودا مقتصرين على التخصصات الهندسية، بل أصبحا مهارات أساسية في معظم المجالات.
وأضافت "أن تعليم الأطفال البرمجة والذكاء الاصطناعي هو أفضل استثمار يمكن أن يقوم به أولياء الأمور"، مشيرة إلى أن هذا النوع من التعليم يسهم في بناء العقلية والشخصية وتنمية التفكير النقدي منذ سن مبكرة.
ويتزامن الاهتمام المتزايد بالذكاء الاصطناعي في مصر مع توجه الحكومة لدمج الذكاء الاصطناعي في المناهج الجامعية وتطوير البنية التحتية الرقمية، في إطار رؤية تعتبر التكنولوجيا ركنا أساسيا من ركائز التنمية الوطنية.
وفي عام 2025، بلغت القيمة السوقية لقطاع الذكاء الاصطناعي في مصر نحو 490 مليون دولار أمريكي، ومن المتوقع أن تشهد نموا قويا خلال السنوات المقبلة، مع تقديرات تشير إلى إمكانية مساهمة هذا المجال بنحو 7.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030.
كما قدر محللون حجم الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة به بأكثر من مليار دولار أمريكي في ظل توسع القطاع في البلاد.
وفي مثال آخر على الابتكار الذي يقوده الشباب في مصر، يبرز عمل إبرام أنور، خريج علوم الحاسب الآلي في عام 2024 والشريك المؤسس لشركة ((دارك بيراميد)) لحلول الذكاء الاصطناعي، حيث كان أحد أعضاء الفريق الذي قام بتطوير تطبيق "مانيتو" لترجمة الرموز الهيروغليفية المصرية القديمة باستخدام الذكاء الاصطناعي.
ومن خلال التطبيق يمكن للمستخدمين من زوار المتاحف أو المواقع الأثرية تصوير النقوش الهيروغليفية الموجودة على التماثيل والحصول في الحال على ترجمتها وشرح لسياقها التاريخي.
كما يوفر التطبيق تجارب الواقع المعزز، حيث تظهر فيها التماثيل والشخصيات التاريخية في هيئة بشرية تروي قصصها بنفسها.
ويقول أنور البالغ من العمر (24 عاما) لـ((شينخوا)) "إن ترجمة لغة ميتة تفرض تحديات تقنية خاصة"، موضحا أن المشروع تطلب عامين من جمع البيانات والتعاون الوثيق بين فريق من المهندسين وعلماء الآثار لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
وبدعم من مركز الإبداع التكنولوجي وريادة الأعمال التابع للحكومة المصرية، يرى أنور أن الذكاء الاصطناعي أداة لتعزيز القدرات البشرية وليس لاستبدالها، مؤكدا أن "الذكاء الاصطناعي يوفر مساحة أكبر للإبداع والابتكار البشري من خلال القيام بالأعمال المتكررة والتي تستغرق وقتا طويلا".
ويؤكد الشاب المصري "أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارا، ومن لا يتكيف معه لن يكون له مكان في المستقبل".
![]() |
|
![]() |
انقلها الى... : |
|
China
Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000 京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号 |