share
arabic.china.org.cn | 21. 01. 2026

السلطات الإسرائيلية تهدم مكاتب متنقلة داخل مقر الأونروا في حي الشيخ جراح بالقدس

arabic.china.org.cn / 09:27:38 2026-01-21

رام الله / القدس 20 يناير 2026 (شينخوا) هدمت السلطات الاسرائيلية اليوم (الثلاثاء) مكاتب متنقلة داخل مقر وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بمدينة القدس ورفعت العلم الإسرائيلي فوق المقر الرئيس، وفقا لمصادر فلسطينية.

وقالت مصادر محلية فلسطينية إن قوات إسرائيلية كبيرة وصلت منذ ساعات الصباح إلى مقر الوكالة في حي الشيخ جراح في القدس ترافقها جرافتين.

وأضافت المصادر لوكالة أنباء ((شينخوا)) أن القوات شرعت في عملية هدم المكاتب المتنقلة داخل المقر مما أدى إلى تحويلها إلى ركام.

وفي أعقاب ذلك، قامت القوات الاسرائيلية بإنزال علم الوكالة ورفع العلم الإسرائيلي، وفقا للمصادر.

واعتبرت محافظة القدس في السلطة الفلسطينية، في بيان، قيام الآليات الإسرائيلية بمشاركة دائرة أراضي إسرائيل بهدم مكاتب متنقلة داخل مجمع الأونروا يشكل "تصعيدا خطيرا واستهدافا مباشرا لوكالة أممية تتمتع بالحصانة القانونية الدولية".

وأضاف البيان أن القوات الاسرائيلية انزلت علم الأمم المتحدة ورفعت العلم الإسرائيلي داخل المقر بحجة عدم الترخيص في خطوة وصفها "بانتهاك صارخ لحرمة المؤسسات الدولية".

وأوضحت المحافظة ان عملية الهدم جرت بمشاركة وزير الأمن القومي ايتمار بن غفير.

ونشرت المحافظة مقطع فيديو عبر حسابها على موقع ((فيسبوك)) تظهر بن غفير يقتحم مقر الوكالة الأممية وسط حراسة أمنية مشددة.

ولفتت المحافظة في البيان، إلى أن مجمع الأونروا في القدس ظل تابعا للأمم المتحدة ويتمتع بالحصانة من أي شكل من أشكال التدخل أو الإجراءات التنفيذية أو الإدارية أو القضائية أو التشريعية، وفقًا لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، وهو ما أكدته محكمة العدل الدولية.

وشدد البيان على أن إسرائيل لا تمتلك أي سيادة على الأرض الفلسطينية بما فيها القدس ولا على المؤسسات الأممية العاملة فيها.

وبحسب البيان، فأن هذه الخطوة هي استمرار "تصعيد ممنهج ومتواصل" من قبل إسرائيل ضد الأونروا، عقب إبلاغ الوكالة الأممية من قبل السلطات الاسرائيلية بنية شركات الخدمات وقف تزويد عدد من منشآتها في القدس بالماء والكهرباء، واقتحام القوات الاسرائيلية في 12 من الشهر الجاري مركز صحي للأونروا وإصدار امر باغلاقه مؤقتا.

وأكدت المحافظة أن هذا التصعيد سبقته أشهر من الانتهاكات الاسرائيلية ضد الأونروا شملت هجمات حرق متعمد العام 2024 ومظاهرات تحريض وترهيب وحملة تضليل إعلامي واسعة وتشريعات مناهضة للأونروا أقرها الكنيست الإسرائيلي ومصادرة اثاث ومعدات تكنولوجيا وممتلكات مما اجبر موظفي الوكالة على إخلاء المجمع مطلع العام الماضي.

وشددت المحافظة على أن هذه الإجراءات تشكل "استهداف مباشر" لوكالة إنسانية اممية تحظى بإجماع دولي على دورها الحيوي وتخدم نحو 192 ألف لاجئ فلسطيني في القدس، محملة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الإجراءات.

وفي المقابل، قالت سلطة أراضي إسرائيل في بيانها "الآن سيعود المقر إلى إدارة الدولة، وسيخضع للتخطيط وسيُسوّق بطريقة تخدم الجمهور".

وبحسب بيان شرطة إسرائيل، يمتد المقر على نحو 46 دونمًا، وقد أُخلي بموجب قانون إنهاء نشاط أونروا الذي صوّت عليه الكنيست العام 2024، وتم هدمه بواسطة جرافات تابعة للشركة.

وكانت الأونروا قد أخلت المقر مطلع العام 2025، الذي عملت به منذ خمسينيات القرن الماضي، بناء على قرار من الحكومة الإسرائيلية عقب حظر عملها بالقدس بموجب قانون أقره الكنيست الإسرائيلي.

من جهته، أعلن مكتب وزير الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلي إيلي كوهين، أن التيار الكهربائي سيُفصل غدًا عن جميع منشآت أونروا، على أن تُفصل خطوط المياه في وقت لاحق.

ووصل وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى المكان ورحب بالخطوة قائلًا "هذا يوم تاريخي، ويوم عيد، ويوم مهم للغاية بالنسبة للسيادة في القدس".

وأضاف بن غفير، في مقطع فيديو نشره عبر منصة ((اكس)) "لأعوام طويلة كان يوجد هنا هؤلاء المؤيدون للإرهاب، واليوم يُطردون من هنا مع كل ما بنوه"، على حد تعبيره.

كما حضر نائب رئيس بلدية القدس أرييه كينغ، المعروف بمواقفه المتطرفة، وقال في فيديو نشره عبر ((فيسبوك)) "لقد بدأنا النضال ضد هذا العدو النازي المسمى أونروا منذ سنوات طويلة، واليوم ننتصر عليه ونطرده من مدينة القدس"، على حد قوله.

وأضاف "يجب طرد أونروا من كل أرض إسرائيل، وسوف نطرد وندمّر ونقتل ونقضي على جميع أفراد أونروا"، على حد تعبيره.

ويعد هذا أول مقر لأونروا يُهدم منذ دخول قانون "إنهاء نشاط أونروا" حيّز التنفيذ، وللمنظمة مقر آخر في كفر عقب في القدس المحتلة، من المتوقع أيضًا إخلاؤه قريبًا، وأشارت سلطة أراضي إسرائيل إلى أن المقر المذكور سيخضع قريبًا لعملية "تسلّم حيازة وإخلاء" وفق القانون وقرار السلطة التشريعية.

ويأتي الهدم الذي نُفذ صباح اليوم ضمن سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية ضد منشآت أونروا في القدس، فقد أمرت الشرطة قبل أسبوع بإغلاق عيادة أونروا في البلدة القديمة، وهي عيادة عملت بشكل متواصل منذ خمسينيات القرن الماضي وقدّمت خدمات لآلاف المرضى سنويًا.

وكذلك أعلنت شركات البنية التحتية الإسرائيلية في المدينة أنه ابتداءً من الأسبوع المقبل ستُقطع المياه والكهرباء عن منشآت الوكالة التي ما تزال تعمل، ومن بينها مركز للتدريب المهني في شمال القدس يتعلم فيه نحو 350 شابًا من عائلات قادمة من مخيمات اللاجئين.

وبحسب الأونروا، فإنها تقدم خدمات لأكثر من 110 آلاف لاجئ في القدس، ويتبع الوكالة الأممية مخيمان للاجئين هما شعفاط وقلنديا، وتدير هناك مؤسسات مثل عيادة صحية ومدارس الذكور والإناث في القدس وصور باهر والمخيمين آنفي الذكر.

وفي أكتوبر 2024، أقر البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) قانونين يمنعان الأونروا من ممارسة أي نشاط داخل الأراضي الإسرائيلية، وسحب الامتيازات والتسهيلات منها، ومنع أي اتصال رسمي معها، وفي يناير 2025 أُغلق مقر الوكالة في الشيخ جراح تنفيذاً لهذين القانونين.

وتأسست الأونروا العام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة لتقديم المساعدات الإنسانية والحماية للاجئين الفلسطينيين إلى حين التوصل إلى حل عادل ودائم لقضيتهم، فيما تواجه الوكالة أزمة مالية حادة وتحديات متزايدة في استمرار تقديم خدماتها.

   يمكنكم مشاركتنا بتعليقاتكم عبر فيسبوك و تويتر
 
انقلها الى... :

مقالات ذات صلة

China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000
京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号