| arabic.china.org.cn | 16. 01. 2026 | ![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
16 يناير 2026 / شبكة الصين / رحّبت كل من مصر وقطر وتركيا، بوصفها أطرافا وسيطة، باكتمال تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في 14 يناير الجاري. وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد أعلنت، في بيان صدر في 15 يناير الجاري، استعدادها لتسليم إدارة القطاع إلى اللجنة.
ويُطرح في هذا السياق تساؤلان رئيسيان: هل ستنجح اللجنة في إدارة شؤون غزة؟ وهل يمكن أن تمهد الطريق نحو السلام؟
هل ستنجح لجنة التكنوقراط الفلسطينية في إدارة غزة؟
تتألف لجنة التكنوقراط من 15 عضوا برئاسة علي شعث، الذي شغل سابقا عدة مناصب رفيعة داخل السلطة الفلسطينية. ومن المقرر أن تتولى اللجنة الإشراف على قطاعات الصحة والتعليم والحكومات المحلية والعدل والخدمات العامة وغيرها من مجالات الإدارة المدنية.
ويرى المحلل السياسي الفلسطيني أكرم عطا الله، أن اللجنة ستواجه تحديات جسيمة، في مقدمتها استمرار سيطرة إسرائيل على قطاع غزة. كما أن وضع حركة حماس، وأي سلطة أو سلاح قد تحتفظ به، قد يقيّد قدرة اللجنة على أداء مهامها.
من جانبه، اعتبر الأكاديمي في جامعة النجاح الوطنية، رائد الدبعي، أن اللجنة تفتقر إلى الهيبة السياسية، ولا تملك صلاحية إبداء الرأي في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي أو تحقيق حق تقرير المصير، إذ يقتصر دورها على إدارة الشأن العام في القطاع. وعلى الرغم من أهمية هذا الدور، فإن ثمة مخاوف من تحول اللجنة إلى كيان دائم، بما قد يؤدي إلى تهميش حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتجاوز القضايا الجوهرية، وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال، وانسحاب القوات الإسرائيلية، ورفع الحصار عن غزة، وإقامة الدولة الفلسطينية.
بدوره، أوضح المحلل السياسي الفلسطيني مصطفى إبراهيم، أن اللجنة تُعد نتاج مرحلة انتقالية، وتتركز مهامها أساسا على تقديم الخدمات العامة. غير أن قدرتها على أداء كامل مسؤولياتها ما تزال محل تساؤل في ظل غياب موازنة مالية واضحة، وعدم امتلاكها قوة أمنية. ورغم جسامة الأعباء الملقاة على عاتقها، فإن نطاق صلاحياتها لا يزال غير محدد بدقة، إذ يكتنف الغموض عددا من الملفات الحساسة، من بينها إعادة الإعمار، وإدارة معبر رفح جنوب قطاع غزة.
هل تمهّد اللجنة الطريق نحو السلام؟
يعد ملفا نزع سلاح حركة حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة من أبرز القضايا التي تواجه أي مسار محتمل للسلام، دون أن يسجل تقدم ملموس في أي منهما حتى الآن. وصرح حازم قاسم، الناطق باسم حركة حماس، في 14 يناير الجاري، بأن الحركة مستعدة للدخول في حوار فلسطيني داخلي حول القضايا المرتبطة بـ"سلاح المقاومة"، مؤكدا أن الأولوية القصوى في المرحلة الراهنة هي إطلاق عملية إغاثة إنسانية حقيقية لإنقاذ مدن قطاع غزة.
وأشار الدبعي إلى أن حماس لا تزال تتعامل بحذر مع مسألة نزع السلاح، متبنية موقف الترقب حتى الآن. وحتى في حال قررت قياداتها السياسية تسليم السلاح، فإن مدى القدرة على تنفيذ ذلك عمليا على مستوى جميع عناصرها يبقى محل شك، وهو ما قد تستخدمه إسرائيل ذريعة لعرقلة جهود إعادة إعمار القطاع. كما يُتوقع، في ظل الحكومة الإسرائيلية الحالية، ألا تقدم إسرائيل على سحب قواتها من غزة.
وفي السياق ذاته، يرى المحلل السياسي الفلسطيني، نزال نزال، أن حماس تسعى إلى تحقيق وقف شامل لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، غير أن هاتين القضيتين تظلّان في جوهرهما سياسيتين. مستبعدا أن يدخل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مفاوضات جدية بشأنهما، لما قد يترتب على ذلك من فقدانه دعم اليمين في الانتخابات المقبلة.
![]() |
|
![]() |
انقلها الى... : |
|
China
Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000 京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号 |