share
arabic.china.org.cn | 09. 01. 2026

الحكومة اللبنانية تدعو الجيش لوضع خطة لحصر السلاح في شمال الليطاني

arabic.china.org.cn / 09:13:20 2026-01-09

بيروت 8 يناير 2026 (شينخوا) دعت الحكومة اللبنانية اليوم (الخميس) قيادة الجيش اللبناني إلى وضع خطة لحصر السلاح بيد الدولة لمنطقة شمال الليطاني مثنية على جهودها في سيطرة الجيش العملانية على منطقة جنوب نهر الليطاني بجنوب البلاد.

جاء ذلك في تصريح لوزير الإعلام بول مرقص تلا فيه مقررات اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس اللبناني جوزاف عون.

وذكر مرقص أن قائد الجيش العماد رودولف هيكل عرض خلال الاجتماع التقرير الشهري لقيادة الجيش حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة.

وأوضح أن الحكومة "أثنت على جهود الجيش في جنوب الليطاني لناحية سيطرته العملانية على هذه المنطقة، كما اثنت على جهود احتواء السلاح في منطقة شمال الليطاني وضبط الحدود ومنع التهريب ومكافحة المخدرات ومحاربة الارهاب".

وقال مرقص إن مجلس الوزراء "شدد على مواصلة تنفيذ الخطة التي سبق أن عرضتها قيادة الجيش وتبنتها الحكومة بمراحلها كافة بالسرعة الممكنة، والشروع بوضع خطة لمنطقة شمال الليطاني استنادا الى تقييم عام تعكف على اعداده قيادة الجيش، على أن يتم عرضه ونقاشه ضمن التقرير الشهري المقبل الذي سيقدمه قائد الجيش إلى مجلس الوزراء في شهر فبراير المقبل".

واعتبر مرقص في رده على أسئلة الصحفيين أن "عدم الانسحاب وبقاء الاحتلال الاسرائيلي (من جنوب لبنان) والخروق التي تحصل على ترتيبات وقف اطلاق النار وعدم إرجاع الاسرى .. تنعكس سلبا على تطور خطة الجيش".

وأضاف أن "ذلك لن يثني الجيش اللبناني عن متابعة ادواره، ومنها مسألة الاحتواء على باقي الأراضي، أي منع استخدام او نقل الأسلحة، وهناك اتجاه بالاستمرار في ذلك، والتمسك أكثر بالخطة ومراحلها .. والبدء بتعزيز بسط السيطرة على جميع أنحاء المناطق اللبنانية".

ورفض مرقص التعليق على المعلومات حول موقف أمريكي سلبي تجاه الحكومة وإعطاء إسرائيل الضوء الأخضر للبدء بعملية عسكرية وقال "هذه المعلومات غير رسمية ولا أريد التعليق عليها، فلم يصدر بيان رسمي أمريكي في هذا الإطار، وما يقال هو في غالبيته معلومات صحفية".

وردا على سؤال آخر حول ما اذا "سيوضع الجيش في مواجهة (حزب الله) عسكريا، قال "هذا الأمر غير مطروح، بل المطروح هو تنفيذ خطة الجيش وانفاذ قرار الحكومة اللبنانية الواضح".

وكانت الحكومة اللبنانية قد قررت في 5 أغسطس 2025 حصر السلاح بيد الدولة، وكلفت الجيش بوضع خطة لتنفيذ القرار قبل نهاية العام 2025.

وفي الخامس من سبتمبر 2025 قدم الجيش الخطة للحكومة، وسط اعتراض وزراء الثنائي الشيعي (حركة أمل وحزب الله،) في وقت أكد فيه الأخير مرارا أنه "لن يسلم سلاحه".

وكان الجيش اللبناني أعلن في بيان في وقت سابق اليوم تحقيق "أهداف المرحلة الأولى" من خطة حصر السلاح بيد الدولة، مشيرا إلى أنها تضمنت "بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني، باستثناء الأراضي والمواقع التي ما تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي".

وفي السياق ذاته، أكد الرئيس اللبناني في بيان صدر عن الرئاسة اليوم "الدعم الكامل" لاعلان الجيش بتحقيق أهداف المرحلة الأولى من خطته لحصر السلاح.

وجدد التذكير بأن "الانسحاب الإسرائيلي الكامل واحترام وقف الأعمال العدائية تشكل عاملا أساسيا في سبيل تمكين الدولة من ممارسة سيادتها، وتأمين العودة الآمنة للمدنيين النازحين، وإطلاق مسار منظم لإعادة إعمار المناطق الجنوبية المتضررة".

وأكد على التزام لبنان بتطبيق اتفاق وقف الاعمال العدائية ودعا المجتمع الدولي إلى "الإسراع في دعم قدرات الجيش اللبناني بما يمكنه من مواصلة مهامه الوطنية".

بدوره، أعلن رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، في بيان، تأييده لبيان الجيش، قائلا إن "إنجازات الجيش كادت أن تكون كاملة لولا استمرار الاحتلال الإسرائيلي لنقاط عدة في الجنوب والخروقات اليومية من قصف وتدمير".

ولفت بري إلى "أطماع الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب والتعرض لقوة الأمم المتحدة العاملة بجنوب لبنان (اليونيفيل) والتي من شأنها أن تعيق تنفيذ القرار الدولي رقم 1701".

من جانبه، دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في بيان إلى "ضرورة دعم الجيش اللبناني لوجستيا وماديا لتعزيز قدراته على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح الممتدة بين نهر الليطاني ونهر الأولي والمراحل التي تليها في أسرع وقت".

وأكد سلام "مواصلة الدولة حشد الدعم العربي والدولي للضغط على الاحتلال الإسرائيلي للانسحاب من النقاط الخمس المحتلة ووقف اعتداءاته وتأمين عودة الاسرى بما يتيح تثبيت الاستقرار واستكمال بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها".

ومنذ 27 نوفمبر 2024، يسري اتفاق لوقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل برعاية أمريكية وفرنسية، ما وضع حدا للمواجهات التي نشبت بينهما على خلفية الحرب في قطاع غزة.

ورغم الاتفاق، ينفذ الجيش الإسرائيلي من حين لآخر ضربات في لبنان يقول إنها لإزالة "تهديدات" حزب الله، وأبقى على وجود قواته في خمس نقاط رئيسة في المنطقة اللبنانية الحدودية. 

   يمكنكم مشاركتنا بتعليقاتكم عبر فيسبوك و تويتر
 
انقلها الى... :

مقالات ذات صلة

China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000
京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号