share
arabic.china.org.cn | 08. 01. 2026

تحقيق إخباري: تواصل حركة نزوح سكان حلب من الأحياء الخاضعة لسيطرة الأكراد وسط حالة من الخوف

arabic.china.org.cn / 04:07:35 2026-01-08

حلب ـ سوريا 7 يناير 2026 (شينخوا) تواصل حركة النزوح من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، اللذين تقطنهما أغلبية كردية، داخل مدينة حلب شمالي سوريا، باتجاه مناطق أكثر أماناً نسبياً، مع استمرار المعارك الدائرة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، واستهداف الأحياء السكنية داخل المدينة، ما يزيد الأوضاع الإنسانية لسكان المنطقة سوءاً.

وامتلأت شوارع شمال حلب، بحشود من المدنيين يحملون حقائبهم ويدفعون عربات الأطفال، حيث أجبرت المعارك السكان على النزوح، من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، حيث سارعت العائلات بالمرور عبر نقاط التفتيش والمركبات المدرعة، تاركة وراءها منازل محاصرة بين القوات المتنازعة، وكثير من النازحين هم من السكان العرب الذين عاشوا لسنوات في الأحياء ذات الأغلبية الكردية، ليجدوا أنفسهم الآن محاصرين جراء تصاعد الأعمال العدائية وتزايد الخوف.

ويأتي هذا النزوح في أعقاب أيام من تصاعد التوتر في حلب، والذي تميز بتبادل بقصف الطائرات المسيرة وإطلاق النار، من قبل القناصة بين قوات الجيش السوري وقوات (قسد)، واتهمت الحكومة السورية قوات سوريا الديمقراطية بشن غارات بطائرات مسيرة وقصف عشوائي على المناطق السكنية والمواقع العسكرية ، مما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإصابات بين أفراد الأمن.

بدورها، اتهمت قوات سوريا الديمقراطية الفصائل التي تتبع للحكومة السورية، بقصف مكثف للمناطق المأهولة بالسكان، مؤكدة أن ذلك يعرض المدنيين للخطر.

ومع اشتداد الاشتباكات، أعلنت السلطات السورية إغلاق منطقتي الشيخ مقصود والأشرفية كمناطق عسكرية، وفرضت حظر تجول، وفتحت ممرات إنسانية مخصصة لإجلاء المدنيين قبل بدء الإجراءات العسكرية.

وقدمت فرق الدفاع المدني المساعدة لآلاف النازحين، حيث وفرت لهم الإسعافات الأولية، ونقلت العائلات إلى مراكز الإيواء أو إلى المناطق التي يختارونها.

وقال محمد ناطور، وهو نازح من حي الشيخ مقصود لوكالة أنباء ((شينخوا))، "أخبرونا أن علينا المغادرة بسبب الاشتباكات، ومنزلي يقع على أطراف الحي، لذا اضطررتُ للخروج، نحن نشعر بالخوف والرعب، لا يوجد خبز في المنطقة، الآن قد أذهب إلى منزل أختي، أو إلى أي شخص، كلاجئ، لا أعرف إلى أين أذهب، كل ما أتمناه هو العودة إلى منزلي والجلوس فيه مجدداً، نتمنى السلام وتحسن الأوضاع، وأن تحل هذه الأمور، فليس لنا يد في ذلك".

ومن جانبه قال مدحت ياسين، وهو نازح آخر من حي الأشرفية "هناك قصف وصواريخ تتساقط هنا وهناك، وإطلاق نار في الشوارع والأزقة، أصوات إطلاق نار كثيفة في الحي، والآن نرحل إلى رحاب الله الواسعة".

وبالنسبة لبعض السكان، جاء النزوح فجأة بعد فترة هدوء وجيزة، محولاً حياتهم اليومية إلى لحظات من الخوف وعدم اليقين.

وروى سامر الأمير، وهو أيضا شاب نازح من حي الشيخ مقصود، قصة نزوحه من الحي قائلا لـ ((شينخوا)) " لم أكن في المنزل منذ الصباح، ذهبت إلى العمل واضطررت للمبيت في المدينة، لم أتمكن من دخول الحي مساء، ولم يكن هناك سبيل، جئت الآن لأخذ عائلتي والرحيل، صباح أمس، لم يكن هناك أي حادث على الإطلاق".

وقال عدد من النازحين إنهم يترددون في التحدث علنا، خوفا من العواقب في حال عودتهم، إن العيش في مناطق تسيطر عليها جهة، مع البحث عن الأمان تحت سيطرة جهة أخرى، جعل الكثيرين يشعرون بالخوف.

كان هذا الشعور واضحا في شوارع حلب، حيث امتدت طوابير طويلة من الناس، يمرون بمتاجر مغلقة ومبانٍ متضررة، كان الأطفال يمسكون بألعابهم وأكياسهم البلاستيكية، بينما كان كبار السن يتكئون على أقاربهم طلبا للدعم.

ومع اقتراب انتهاء المهلة التي حددتها وزارة الدفاع السورية، وهي الساعة 3 عصر اليوم، استمر تدفق المدنيين، يحمل كل منهم عبء عدم اليقين بشأن متى، أو حتى ما إذا كانوا سيتمكنون من العودة إلى ديارهم.

ووفقا للدفاع المدني السوري التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، تم إجلاء أكثر من 2324 مدنيا بحلول الساعة 2:40 بعد ظهر اليوم بالتوقيت المحلي، معظمهم من حيي الشيخ مقصود والأشرفية. 




   يمكنكم مشاركتنا بتعليقاتكم عبر فيسبوك و تويتر
 
انقلها الى... :

مقالات ذات صلة

China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000
京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号