share
arabic.china.org.cn | 07. 01. 2026

موجة ازدهار رياضات الروبوتات تدفع توسع تطبيقاتها في السوق الصينية

arabic.china.org.cn / 15:36:57 2026-01-07

7 يناير 2026 / شبكة الصين/ ذكرت شبكة "سي إن إن" الأمريكية مؤخرا أن موجة ازدهار رياضات الروبوتات في الصين ستُسهم في تسريع دمج الروبوتات الشبيهة بالبشر في الحياة الأسرية.

وأشار التقرير إلى أن الصين تدفع بقوة نحو تطوير تكنولوجيا الروبوتات الشبيهة بالبشر. فمنذ عام 2015، تسارعت وتيرة تطور صناعة الروبوتات في البلاد، عقب وضع الحكومة الصينية مخططًا لترقية الصناعة الوطنية والتخلص من صورة "مصنع العالم منخفض التكلفة"، وكان قطاع الروبوتات أحد الصناعات العشر الرئيسية في هذا المخطط. 

واليوم، يوجد في الصين أكثر من 150 شركة متخصصة في الروبوتات الشبيهة بالبشر، ولا يزال هذا العدد في تزايد مستمر. وبالنسبة للعديد من الشركات الناشئة في مجال الروبوتات، أصبحت الرياضة ساحة اختبار مهمة، إذ تمثل وسيلة فعالة لعرض قدرات الروبوتات واستكشاف إمكانيات تطبيقاتها في سيناريوهات واقعية.

وفي عام 2025، شهدت الصين نموا ملحوظا في مسابقات رياضات الروبوتات. فقد شاركت أكثر من عشر روبوتات في أداء رقصة "يانغقه" على مسرح أكبر برنامج ترفيهي سنوي في الصين، وهو حفل عيد الربيع. كما أُقيم في الصين أول سباق نصف ماراثون عالمي للروبوتات الشبيهة بالبشر، واستضافت بكين أول دورة للألعاب الرياضية العالمية للروبوتات الشبيهة بالبشر، حيث تنافست الروبوتات في كرة القدم والملاكمة والفنون القتالية وغيرها من الرياضات.

ويرى التقرير أن صعود موجة رياضات الروبوتات جاء في وقت أصبحت فيه الروبوتات الشبيهة بالبشر إحدى الجبهات الأمامية الرئيسية للمنافسة التكنولوجية العالمية. فالصين لا تسعى فقط إلى استكشاف الإمكانات الهائلة لسوق الروبوتات، بل تعمل أيضًا على توظيفها في رفع الإنتاجية. 

وعلى غرار ما قامت به في تطوير السيارات الكهربائية وغيرها من الصناعات عالية التقنية، تلعب الحكومة الصينية دورًا محوريًا في توجيه موجة تطور الروبوتات المحلية. ففي عام 2021، أصدرت الحكومة خطة تنمية لصناعة الروبوتات تمتد لخمس سنوات، تضمنت سلسلة من السياسات الداعمة ماليًا وضريبيًا، من بينها تطبيق خصومات ضريبية إضافية على نفقات البحث والتطوير، وتشجيع مختلف الصناديق الصناعية على زيادة حجم استثماراتها في هذا القطاع. وأكدت الخطة أن السنوات الخمس المقبلة، وما بعدها، تمثل "فرصة استراتيجية" لتحقيق الاكتفاء الذاتي والتحديث والقفز النوعي لصناعة الروبوتات في الصين.

ويوضح ذلك سبب تعاون حكومة بلدية بكين مع الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون الصينية، ومنظمة التعاون العالمية للروبوتات، والمجلس الدولي لكأس العالم للروبوتات في آسيا والمحيط الهادئ، باستضافة "أول دورة للألعاب الرياضية العالمية للروبوتات الشبيهة بالبشر" في أغسطس من العام الماضي. وإلى جانب المنافسات الرياضية، شاركت الروبوتات أيضًا في مسابقات عملية مثل فرز الأدوية. وشارك في هذه الفعاليات مئات الفرق من 16 دولة ومنطقة، كان معظمها من الصين.

وأشار التقرير إلى أنه في عام 2025، تم إدراج مصطلح "الذكاء المتجسد" لأول مرة في تقرير عمل الحكومة الصينية، في خطوة تهدف إلى تسريع وتيرة تطبيق الروبوتات. كما سارعت الشركات في هذا المجال إلى اتخاذ خطوات عملية، إذ بدأت بعض الشركات التي شاركت مرارًا في المسابقات باختبار روبوتات قادرة على معالجة وفرز المواد داخل المصانع. كما تخضع روبوتات شركة "يونيتري (Unitree)" الشبيهة بالبشر، المعروفة بقدرتها على الرقص والملاكمة، لاختبارات مماثلة، إلى جانب استخدامها في مجالات أخرى مثل التفتيش الصناعي.

وعلى الصعيد العالمي، يشهد قطاع الروبوتات توجهًا مشابهًا. فقد أظهر تقرير بحثي أصدره بنك "مورغان ستانلي" في أغسطس الماضي أن صناعة الروبوتات الشبيهة بالبشر بدأت تحول تركيزها من استعراض القدرات التقنية إلى استكشاف وتوسيع نطاق التطبيقات العملية.


   يمكنكم مشاركتنا بتعليقاتكم عبر فيسبوك و تويتر
 
انقلها الى... :

مقالات ذات صلة

China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000
京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号