| arabic.china.org.cn | 29. 12. 2025 | ![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
بكين 29 ديسمبر 2025 (شينخوا) لم يخطر ببال الشاب السعودي أحمد ناصر العنزي أن مبادرة إنسانية عفوية وسط سيول جارفة في السعودية ستفتح أمامه بابا إلى الصين، ليتعرّف على هذا البلد من خلال تجربة شخصية ومعايشة ميدانية مباشرة. حكاية بدأت بموقف بطولي، وتحولت إلى تقارب إنساني ترك بصمته لدى شعبي البلدين.
في أحد أزقة "هوتونغ" الهادئة في العاصمة الصينية بكين، شاهد العنزي بائعا متجولا يكمل عملية بيع ببساطة من خلال مسح رمز الاستجابة السريعة عبر الهاتف المحمول.
وبالنسبة للعنزي، الموظف الإداري السعودي البالغ من العمر 34 عاما، كانت هذه اللحظة لمحة عن الصين الحديثة، حيث تتكامل التكنولوجيا مع الحياة اليومية بسلاسة وتجعلها أكثر سهولة ويسرا.
وبينما شملت رحلة العنزي، الأولى للصين، على مدار خمسة أيام كلا من شنتشن وهونغ كونغ وبكين، إلا أن القصة بين العنزي والصين بدأت قبل أسابيع إثر سيول وقعت في منطقة حائل السعودية، حيث رأى العنزي ورفيقاه سيارة مقلوبة تجرفها المياه، وكان بداخلها مهندسان صينيان. ودون تردد، دخلوا في المياه وأنقذوهم.
وقال العنزي: "لم يكن هناك وقت للتفكير، تصرفنا فقط. في مثل هذه اللحظات ترى الناس لا الجنسيات".
وانتشر مقطع الفيديو الذي وثق العملية بسرعة على وسائل التواصل الاجتماعي في السعودية، ولاحقا حصل على إعجابات واسعة في الصين. وفي الفيديو، طمأن الشباب السعوديون المهندسين الصينيين، قبل نقلهما إلى مكان آمن.
وكان المهندسان جزءا من شبكة متنامية من المحترفين الصينيين المتواجدين في السعودية، المشاركين في مشاريع ضمن "رؤية السعودية 2030"، التي تتوافق مع مبادرة "الحزام والطريق" الصينية، خاصة في مجالات البنية التحتية والتكنولوجيا وتطوير المدن الحديثة.
ولفتت شجاعتهم اهتمام المسؤولين الصينيين الذين دعوا لاحقا العنزي ورفيقيه لزيارة الصين. وفي شنتشن بجنوبي البلاد، وصلت إليه قهوة مباشرة عبر طائرة مسيرة من منصة "ميتوان" الرائدة في مجال التجارة الإلكترونية، وقال:"هذا هو نوع الابتكار الذي نطمح لتحقيقه نحن أيضا".
وأثناء رحلته على متن قطار فائق السرعة إلى هونغ كونغ، شعر بما يسميه الكثيرون "السرعة الصينية" والتي وصفها بأنها سلسة ومطردة وفعالة، ولاحظ كيف تغلغلت التكنولوجيا في الحياة اليومية، بدءا من الدراجات التشاركية والدفع عبر الهاتف إلى الأنظمة الحضرية الفعالة التي تخدم الملايين.
ومن أبرز لحظات التبادل الثقافي بالنسبة له تعلم لعبة "ديابولو"، أو اليويو الصيني، مع متقاعدين في إحدى الحدائق. وبعد عدة محاولات، تمكن من إتقانها. وأضاف: "لطف الشعب الصيني هو ما جعل هذه الرحلة مميزة حقا".
وخلال إقامته، تعلم العنزي بعض العبارات الصينية مثل "نيهاو" (مرحبا) و"شيه شيه" (شكرا). وقال: "لم تكن هذه الرحلة عن المقابل، بل عن التواصل. ساعدت مهندسيهم في السعودية، وهنا شاركوا معي جزءا من ثقافتهم".
ما بدأ كعمل بطولي عفوي، أصبح تجربة شخصية تعكس شراكة لا تقوم على المشاريع والسياسات فحسب، بل ترتكز في جوهرها على التواصل الإنساني. وقال العنزي: "تساعد شخصا، ثم تجد نفسك مرحبا بك في عالمه. هذه هي الطريقة التي تنمو بها الثقة".
![]() |
|
![]() |
انقلها الى... : |
|
China
Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000 京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号 |