| arabic.china.org.cn | 15. 12. 2025 | ![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
القاهرة 14 ديسمبر 2025 (شينخوا) أعلنت وزارة السياحة والأثار المصرية، اليوم (الأحد)، إزاحة الستار عن تمثالين ضخمين للملك أمنحتب الثالث، بعد ترميمهما وإعادة تركيبهما ورفعهما بمكانهما الأصلي بمعبده الجنائزي بالأقصر، جنوب مصر.
وقالت الوزارة، في بيان، إن شريف فتحي وزير السياحة والآثار المصري قام بإزاحة الستار عن تمثالين ضخمين من الألبستر للملك أمنحتب الثالث، وذلك بعد ترميمهما وإعادة تركيبهما ورفعهما بموقعهما الأصلي بالصرح الثالث بالمعبد الجنائزي للملك بالبر الغربي بالأقصر.
وأضافت أن ذلك جاء ضمن أعمال مشروع الحفاظ على تمثالي ميمنون ومعبد الملك أمنحتب الثالث الذي بدأ عام 1998، بالتعاون بين المجلس الأعلى للآثار والمعهد الألماني للآثار بالقاهرة، بهدف حماية ما تبقى من المعبد وإعادته إلى شكله الأصلي قدر الإمكان.
وأوضحت أن الأعمال أسفرت عن اكتشاف وترميم وتوثيق وإعادة تركيب ورفع العديد من التماثيل، التي كانت موجودة بالمعبد بالإضافة إلى بعض عناصره المعمارية.
ووصف وزير السياحة والأثار المصري، في كلمته ما شهده اليوم من أعمال بالإنجاز الكبير والعمل المتميز الذي يستهدف الحفاظ على إحياء أحد أهم معالم الحضارة المصرية العريقة، بما يليق بقيمته التاريخية، وبما يسهم في تعزيز مكانة الأقصر كأحد أهم المقاصد السياحية والثقافية على مستوى العالم.
وأكد أن ما شهده اليوم من أعمال يعكس شغفا حقيقيا والتزاما كبيرا من جميع المشاركين في هذا المشروع، مشيرا إلى أن ما تحقق يعد إنجازا ملموسا يبعث على الفخر، ويجسد إيمان القائمين عليه برسالتهم وبعظمة الحضارة المصرية وعمقها التاريخي.
ومن جانبه، أوضح الأمين العام للمجلس الأعلى لأثار المصرية الدكتور محمد إسماعيل خالد، إن تنفيذ أعمال ترميم وتوثيق وإعادة تركيب ورفع هذين التمثالين الضخمين، والتي استمرت قرابة عقدين من الزمن، تمت وفق أحدث الأساليب العلمية والمعايير الدولية المعتمدة في مجال الترميم الأثري، وبما يضمن الحفاظ على أصالتهما وقيمتهما التاريخية، وإعادتهما إلى موضعهما الأصلي داخل المعبد الجنائزي للملك أمنحتب الثالث بالبر الغربي في الأقصر.
وأشار خالد إلى أن أعمال الترميم شملت دراسات علمية دقيقة، وتوثيقا شاملا لحالة التمثالين، واستخدام مواد متوافقة مع طبيعة الحجر الأثري، بما يضمن استدامتهما على المدى الطويل، مع مراعاة الظروف البيئية والمناخية المحيطة بالموقع.
ووصف ما تم من أعمال بالخطوة المهمة ضمن خطة متكاملة لإحياء وتطوير المواقع الأثرية في البر الغربي بالأقصر، وتعزيز تجربة الزائرين، مع الحفاظ الكامل على القيمة الأثرية والتاريخية للموقع، حيث تجري حالياً أعمال توثيق وترميم الصرح الأول لمعبد الرامسيوم وقرب الانتهاء من الدراسات اللازمة لتحديد حالة حفظ مقبرة الملكة نفرتاري لإمكانية إعادة فتحها للجمهور.
يشار إلى أن ارتفاع هذين التمثالين يتراوح ما بين 13.6 و14.5 متر، بدوره، أشار رئيس قطاع الآثار المصرية محمد عبد البديع أن التمثالين يصوران الملك أمنحتب الثالث جالسا، ويداه مستقرتان على فخذيه، مرتديا غطاء الرأس "النمس" يعلوه التاج المزدوج والنقبة الملكية ذات الطيات، وتزين ذقنه لحية احتفالية، بينما يكتمل زيه بذيل الثور التقليدي.
ويصاحب التمثالين عدد من تماثيل الملكات، تتقدمهن الزوجة الملكية العظمى "تي"، إلى جانب تماثيل للأميرة "إيزيس" والملكة الأم "موت إم ويا"، كما تزينت جوانب العرش بمنظر "السماتاوي" الذي يرمز إلى توحيد مصر العليا والسفلى، مع بقايا ألوان أصلية ما زالت ظاهرة على بعض العناصر الزخرفية.
يشار إلى أن مشروع الحفاظ على تمثالي ميمنون ومعبد الملك أمنحتب الثالث شمل العديد من الأعمال من أبرزها ترميم وإعادة تركيب ورفع زوج من التماثيل الجالسة المصنوعة من الكوارتزيت عند مدخل الصرح الثاني، كما تم رفع تمثالين ملكيين واقفين من الكوارتزيت عند البوابة الشمالية لحرم المعبد.
وشيد المعبد الجنائزي للملك أمنحتب الثالث، المعروف بـمعبد ملايين السنين، خلال النصف الأول من القرن 14 قبل الميلاد على مدى 39 عاما من فترة حكمه. ويعد المعبد الأكبر بين المعابد الجنائزية وأكثرها ثراء في عناصره المعمارية والتجهيزية، وقد تعرض المعبد لانهيار نتيجة زلزال عنيف في عام 1200 قبل الميلاد، ثم استخدمت بقاياه كمحجر في عصور لاحقة، قبل أن تتأثر أطلاله بالسيول التي غطت تدريجيا بطبقات الطمي النيلي عبر الزمن.
![]() |
|
![]() |
انقلها الى... : |
|
China
Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000 京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号 |