| arabic.china.org.cn | 27. 10. 2025 | ![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
بقلم اسامة منصور، خبير في الشؤون الصينية
27 أكتوبر 2025 / شبكة الصين / في ظل جائحة كورونا، والتحديات التي واجهت الاقتصاد العالمي، والتي شكلت تهديدا مباشرا لاقتصاديات كثير من دول العالم، حتى الاقتصاديات الكبرى منها، وضعت الصين خطتها الخمسية الرابعة عشرة للفترة من (2021-2025)، حددت خلالها أهدافا، شملت قطاعات مختلفة، منها النمو الاقتصادي، وأنماط الإنتاج الخضراء، وتوسيع الصناعات الناشئة، والتركيز على قطاع التكنولوجيا والابتكار، وتعزيز حماية البيئة ..... إلخ.
وبعد مرور السنوات الخمس، ووسط أجواء سياسية واقتصادية عالمية مشحونة، وتوترات تجارية مع واشنطن، ومحاولات غربية لكبح التنمية في الصين، إضافة إلى تحديات داخلية؛ استطاعت الصين تحقيق معظم أهداف خطتها الخمسية الرابعة عشرة، وأصبحت القوة المستقرة والموثوقةً والاستباقيةً في التنمية العالمية.
لقد شهد الاقتصاد الصيني طفرة كبيرة خلال خمس سنوات الماضية، فمن ناتج محلي إجمالي قدره 110 تريليون عام 2021 إلى ناتج بلغ متوقعا 140 تريليون عام 2025، وهذا بلا شك يسهم بشكل رئيس في الاقتصاد العالمي، وقد حافظت مساهمة الصين في النمو الاقتصادي العالمي على استقرارها عند حوالي 30%. وعلى مدار السنوات الأربع الماضية، بلغ متوسط النمو الاقتصادي 5.5%. ومن الإنصاف القول إن الحفاظ على هذا المعدل من النمو، رغم مختلف المخاطر والتحديات، بالنسبة لبلد بهذا الحجم والنمو، يُعدّ إنجازًا غير مسبوق في تاريخ التنمية الاقتصادية".
وفيما يخص التنمية القائمة على الابتكار، أولت الخطة الخمسية الرابعة عشرة الابتكار أهميةً غير مسبوقة، فقد بلغ الاستثمار في البحث والتطوير مستوىً جديدًا. في العام الماضي، حيث ارتفع إجمالي الإنفاق في هذا القطاع بنحو 50% مقارنةً بنهاية الخطة الخمسية الثالثة عشرة، ليصل إلى 1.2 تريليون يوان إضافية. وارتفعت كثافة الاستثمار في ذات المجال إلى 2.68%، مقتربةً من متوسط منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. لقد بلغت الصين ذروة الابتكار التي تضاهي "القوى الكبرى" مرة بعد مرة. من جميع الجوانب، بحرًا وبرًا وجوًا.
تُظهر هذه الإنجازات الرائدة، مكانة الصين في مجال الابتكار التكنولوجي. وهذا بدوره يدفع عجلة التحول والتطوير المستمر للصناعات نحو أسواق متوسطة إلى عالية الجودة. وتُسرّع العديد من القطاعات من وتيرة التحول من التغيير الكمي إلى التغيير النوعي، ومن القطاعات المنخفضة التكلفة إلى متوسطة الجودة والقطاعات العالية الجودة، ومن التبعية إلى الريادة. لقد أثبتت الحقائق أن فك الارتباط وتعطيل سلاسل التوريد وقمع الصين واحتوائها لن يؤدي إلا إلى تعزيز عزيمتها وقدرتها على تحقيق الاعتماد على الذات وتحسين الذات، ولن يؤدي إلا إلى تسريع التقدم والاختراقات في الابتكار المستقل.
في الوقت الحالي، أصبحت الصين شريكًا تجاريًا رئيسيًا لأكثر من 150 دولة ومنطقة. ارتفعت نسبة الواردات والصادرات مع الدول المشاركة في مبادرة الحزام والطريق للوصول إلى 50.3% في عام 2024. وخلال السنوات الأربع الأولى من الخطة الخمسية الرابعة عشرة، شهدت الواردات والصادرات مع الأسواق الناشئة، مثل رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) وأمريكا اللاتينية وأفريقيا وآسيا الوسطى، نموًا سنويًا متوسطًا يتجاوز 10%. وتصل قطارات الشحن بين الصين وأوروبا إلى أكثر من 200 مدينة في 26 دولة أوروبية، بإجمالي عمليات يتجاوز 110,000 عملية. ويستمر الانفتاح المؤسسي في التوسع. وتؤتي مناطق التجارة الحرة التجريبية وغيرها من "المجالات التجريبية" للانفتاح المؤسسي ثمارها. وخلال فترة الخطة الخمسية الرابعة عشرة، أنشأت الصين ما مجموعه 22 منطقة تجارة حرة تجريبية، مما يشكل نمطًا جديدًا للإصلاح.
ومنذ بداية عمل الخطة الخمسية الرابعة عشرة، أضافت الصين أو وسّعت 40 ميناءً، ليصل إجمالي عددها إلى 311 ميناءً. وقد شكّل هذا في جوهره نمطًا ثلاثي الأبعاد لفتح الموانئ، برًا وبحرًا وجوًا، في جميع الاتجاهات، يشمل الشرق والوسط والغرب. وظلّ حجم تجارة الخدمات ثاني أكبر حجم في العالم، متجاوزًا تريليون دولار أمريكي لأول مرة في عام 2024. ويواصل قطاعا "السفر في الصين" و"الشراء في الصين" اكتساب زخم متزايد، حيث أصبحت خدمات السفر أسرع القطاعات نموًا في تجارة الخدمات.
ومن المتوقع أن الصين ستواصل تعزيز بيئة أعمال عالمية المستوى، موجهة نحو السوق، وقائمة على سيادة القانون، واحترام مواثيقه. وتُظهر هذه التطورات فعالية تعميق الإصلاح والانفتاح في الصين. وتضخّ الصين اليقين في الاقتصاد العالمي من خلال الانفتاح الرفيع المستوى والتعاون العالمي المربح للجانبين.
هذا النجاح الذي حققته الصين، مازال يواجه تحديات كثيرة، منها ضرورة الحفاظ على معدل النمو الاقتصادي وثباته، وحل المشكلات المتعلقة بالاستهلاك المحلي والقطاع العقاري، إضافة إلى سعي الحكومة إلى زيادة الإنفاق على قطاعات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية.
ولمواجهة تلك التحديات، وضعت القيادة نصب أعينها هدفا طموحا يتمثل في مضاعفة حجم الاقتصاد بحلول عام 2035، وهذا يقتضي بدوره الحفاظ على معدل النمو الاقتصادي الذي تحقق. وهو هدف مشروع، تغذيه المعطيات الحالية، وتؤكد على إمكانية تحقيقه. وقد أعلنت القيادة من قبل، أن التنمية تقوم على ركيزتين، هما الاستقرار والشرعية، فالاستقرار يعني الثبات على معدل النمو والدعم المستمر، والشرعية تعني العمل دائما لصالح الشعب.
_______________
الآراء الواردة في المقال تعكس آراء الكاتب فحسب، وليس الشبكة
![]() |
|
![]() |
انقلها الى... : |
|
China
Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000 京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号 |