share
arabic.china.org.cn | 31. 07. 2025

عالم أمريكي: الصين تتمتع بميزة تنافسية طويلة الأمد في تطوير الذكاء الاصطناعي

arabic.china.org.cn / 15:27:58 2025-07-31

31 يوليو 2025 / شبكة الصين/ نشر ستيفن روش، الرئيس السابق لمنطقة آسيا في شركة مورغان ستانلي، مقالا على موقع Project Syndicate، أشار فيه إلى أن نتيجة التنافس العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي تعتمد على الاستثمار في البحوث الأساسية، وليس على الأداء السوقي قصير الأجل. ويرى روش أن الصين، بفضل منظومتها الصناعية واستثماراتها في البحث والتطوير وتقاليدها الثقافية، تمتلك ميزة تنافسية على المدى الطويل.

وأوضح المقال أن تطور الذكاء الاصطناعي لا يعتمد فقط على الأجهزة أو الاختراقات التقنية القصيرة الأجل، بل يعتمد بدرجة أكبر على الدعم المستمر للبحوث النظرية الأساسية. وتتميز هذه البحوث بالتجريد والنظرية والعمومية، مما يوفر دعما عميقا للابتكار التكنولوجي. مشيرا إلى أنه على الرغم من أن الولايات المتحدة كانت السباقة في مجال الذكاء الاصطناعي وتمتلك شركات متميزة مثل "إنفيديا" و"مايكروسوفت"، فإن التوقعات المتفائلة للأسواق الأمريكية لا تعني بالضرورة "الفوز النهائي".

ونوه المقال إلى أنه في كل يوم تقريبا تسجل إنجازات استثنائية للصين في مجال الذكاء الاصطناعي. ورغم أن الولايات المتحدة أحرزت تقدما كبيرا من خلال "ChatGPT"، إلا أن شركة "DeepSeek" الصينية أذهلت العالم في بداية هذا العام بفضل نموذج لغوي ضخم يجمع بين انخفاض التكلفة وكفاءة المعالجة العالية. وفي هذا الشهر تحديدا، أطلقت شركة "Moonshot AI" الصينية الناشئة نموذج "Kimi K2" المبهر، الذي تفوق في العديد من المعايير الرئيسية على نظائره من الشركات الغربية.

ويرى المقال أن تطور الذكاء الاصطناعي يتأثر بعدة عوامل، منها الرقائق والموارد البشرية والبرمجيات والإستراتيجية. وقد فرضت الحكومة الأمريكية، ضمن سياستها المعروفة بـ"السياج العالي والفناء الصغير"، قيودا على تصدير أشباه الموصلات المتقدمة للصين، إلا أن هذه السياسة أدت في المقابل إلى تسريع جهود الصين في تطوير رقائقها الخاصة بالذكاء الاصطناعي.

وعلى عكس الولايات المتحدة، التي تواجه حالة من عدم اليقين في ميزانية البحث والتطوير نتيجة الخلافات السياسية، فإن استثمارات الصين في مجال التكنولوجيا تتسم بالاستقرار والاستمرارية. ووفقا لتقرير مفصل صدر مؤخرا عن الجمعية الأمريكية لتقدم العلوم، تخطط إدارة ترامب لتقليص تمويل الأبحاث الأساسية الفيدرالية بنسبة 34% في السنة المالية 2026، من 45 مليار دولار إلى 30 مليار دولار، وهو ما يعيد التمويل إلى مستوى عام 2002 حسب معايير مؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية. وقد يُضعف هذا من القدرة التنافسية الطويلة الأمد للولايات المتحدة في الابتكار بمجال الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، يُظهر المقال أن الصين تتمتع بميزة واضحة في مجال البحوث الأساسية. فقد دفعت الصين بقوة نحو تطوير العلوم والتكنولوجيا في السنوات الأخيرة، وبلغت نسبة إنفاقها على البحث والتطوير 28% من الإجمالي العالمي في عام 2023. وعلى مدار العقد الماضي، بلغ متوسط معدل نمو الإنفاق الصيني على البحث والتطوير قرابة 14% سنويا، وهو ما يفوق بكثير نظيره الأمريكي البالغ 3.7%. وتشير التقديرات إلى أن الفجوة في الإنفاق على البحث والتطوير بين الصين والولايات المتحدة قد تكون قد تلاشت في عام 2024.

ويختتم المقال بالتأكيد على أن الصين، بصفتها مخترعة للبارود وصناعة الورق، أثبتت منذ زمن طويل اهتمامها بالبحث النظري طويل الأمد، بينما يبدو أن الولايات المتحدة ستضطر – للأسف – إلى إعادة تعلم هذا الدرس بطريقة مؤلمة.


   يمكنكم مشاركتنا بتعليقاتكم عبر فيسبوك و تويتر
 
انقلها الى... :

مقالات ذات صلة

China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000
京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号