share
arabic.china.org.cn | 16. 03. 2025

تغطية حية: ضربات أمريكية تقتل 31 شخصا في اليمن والحوثيون يتوعدون بالرد

arabic.china.org.cn / 21:12:50 2025-03-16

صنعاء 16 مارس 2025 (شينخوا) عاشت صنعاء ومناطق أخرى تقع سيطرة الحوثيين في اليمن ليلة عصيبة على وقع ضربات أمريكية مكثفة قالت الجماعة إنها تهدف إلى "العودة لعسكرة البحر الأحمر" متوعدة بالرد.

وبدأت القوات الأمريكية هجمات واسعة مساء أمس (السبت) في مناطق سيطرة الحوثيين، واستمرت طوال الليل وحتى وقت مبكر من صباح اليوم (الأحد).

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء السبت على وسائل التواصل الاجتماعي أنه أصدر أوامره للجيش الأمريكي بشن "عمل عسكري حاسم وقوي" ضد الحوثيين، متهما الجماعة بشن "حملة قرصنة وعنف وإرهاب ضد ما يخص الولايات المتحدة وغيرها من سفن وطائرات وطائرات بدون طيار".

وشملت الضربات ست محافظات مختلفة من بينها صنعاء.


-- خريطة الضربات

وذكرت قناة ((المسيرة)) الناطقة باسم الحوثيين أن "العدوان" الأمريكي استهدف بقرابة 30 غارة "إجرامية" العاصمة صنعاء ومحافظات ذمار والبيضاء ومأرب وحجة وصعدة.

فيما أفادت تقارير إخبارية محلية بأن عدد الغارات تجاوز 40 غارة، منها 11 غارة في العاصمة صنعاء، و12 غارة في محافظة صعدة معقل الحوثيين في أقصى الشمال اليمني بينما توزعت بقية الغارات في محافظات البيضاء (جنوب شرق صنعاء)، ومأرب (شرقا)، وذمار (جنوبا)، وحجة شمال غربي اليمن.

واستهدفت الغارات مقرات ومعسكرات ومعامل تجميع وأنظمة توجيه تابعة للحوثيين، وفقا للتقارير.

وفي العاصمة صنعاء، استهدفت الغارات الأمريكية مناطق جبل عطان، والتي تضم مقر ألوية الصواريخ، وجربان في مديرية سنحان شرق العاصمة، والجراف في الجهة الشمالية من العاصمة.

أما في صعدة، فقد استهدفت الضربات الأمريكية محطة للطاقة الكهربائية في مدينة ضحيان، وعدة مواقع في مديرية سحار، وكذلك منزلا سكنيا في منطقة قحزة شمال مدينة صعدة (مركز المحافظة التي تحمل الاسم ذاته)، ومديرية ساقين في الجهة الشمالية الغربية من محافظة صعدة، ما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا "بينهم أطفال ونساء"، بحسب إعلام الحوثيين.

كما طال القصف مواقع عدة في مديرية مجزر في محافظة مأرب النفطية شرق صنعاء، ومناطق في مديريتي مكيراس والقريشية بمحافظة البيضاء، وأهدافا في مديرية عنس وفي أطراف مدينة ذمار بمحافظة ذمار (نحو 100 كيلومتر جنوب صنعاء)، ومواقع في مديرية مبين بمحافظة حجة شمال غربي اليمن.


-- "زلزال في المكان"

وتسببت الضربات المفاجئة بحالة من الصدمة والهلع بين سكان حي الجراف السكني شمالي العاصمة صنعاء.

ويضم الحي مقرات مهمة للحوثيين بما في ذلك المكتب السياسي للجماعة، ويسكنه العديد من قيادات الجماعة.

وقال أحمد الحياني (اسم مستعار)، وهو من سكان حي الجراف، لوكالة أنباء ((شينخوا))، "كنت مع أطفالي في المنزل، وفجأة سمعنا صوت انفجار ضخم وتساقط زجاج شبابيك المنزل علينا، وكأن زلزالا وقع في المكان".

وأضاف "خلال دقائق توالت أربعة انفجارات ضخمة، حيث استهدف القصف بعدة صواريخ مبنى في الحي".

ولفت إلى أن قوات أمنية قدمت إلى الحي عقب القصف وأغلقت الشوارع المؤدية إلى المبنى المستهدف، فيما هرعت سيارات الإسعاف لانتشال الضحايا.

وأشار إلى أن القصف كان مفاجئا وأن الانفجارات كانت كبيرة جدا، مضيفا أن عددا من المنازل المجاورة تعرض لأضرار بالغة، فيما عاش هو وأسرته وكل ساكني الحي ليلة عصيبة.

وتسيطر جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء ومعظم محافظات الشمال اليمني منذ أكثر من عقد من الزمن.


-- خسائر في الأرواح

وأعلن الحوثيون أن الضربات الأمريكية أسفرت عن مقتل 31 شخصا وإصابة العشرات بجروح.

وقالت وزارة الصحة في حكومة الحوثيين بصنعاء غير المعترف بها من المجتمع الدولي في بيان اليوم إن عدد ضحايا "العدوان" الأمريكي في العاصمة صنعاء ومحافظتي صعدة والبيضاء ارتفع إلى 31 قتيلا، مشيرة إلى أن الغارات أسفرت كذلك عن سقوط 101 جريح.

ووفقا للوزارة، فإن معظم الضحايا "من الأطفال والنساء"، في "جريمة حرب مكتملة الأركان".

وقبل ذلك، أفادت حصيلة أوردتها وسائل إعلام تابعة للحوثيين بمقتل 23 شخصا على الأقل إضافة إلى سقوط عشرات المصابين جراء الضربات الأمريكية.

في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها تشن عملية "واسعة النطاق" ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن.

وقالت القيادة الأمريكية على حسابها في منصة ((إكس)) إنها "بدأت سلسلة من العمليات التي شملت ضربات دقيقة ضد أهداف الحوثيين المدعومين من إيران في مختلف أنحاء اليمن، وذلك للدفاع عن المصالح الأمريكية، وردع الأعداء، واستعادة حرية الملاحة".

ونشرت القيادة مقاطع فيديو أظهرت إقلاع عدد من المقاتلات الحربية من على متن حاملة طائرات في البحر وكذلك إطلاق صواريخ بحرية من على بارجة حربية، مشيرة إلى "العملية المستمرة" ضد الحوثيين.

فيما توعد ترامب بأن تستخدم الولايات المتحدة "قوة قاتلة ساحقة" ضد الحوثيين "حتى نحقق هدفنا".

وقال الرئيس الأمريكي على منصة ((تروث سوشيال)) إن الهجوم الحوثي على سفن أمريكية لن يتم التسامح معه، مضيفا "سنستخدم قوة قاتلة ساحقة حتى نحقق هدفنا".


-- الحوثيون يتوعدون

واعتبرت جماعة الحوثي أن الضربات الأمريكية هي "عودة لعسكرة البحر الأحمر"، وتوعدت بالرد و"مواجهة التصعيد بالتصعيد".

وقال المكتب السياسي للحوثيين في بيان بثته وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثي إن "هذا العدوان لن يمر دون رد، وقواتنا المسلحة اليمنية على أتم الجاهزية لمواجهة التصعيد بالتصعيد".

من جهته، قال المتحدث باسم الجماعة محمد عبد السلام إن "الغارات الأمريكية على اليمن عدوان سافر على دولة مستقلة وتشجيعا لكيان العدو الإسرائيلي لمواصلة حصاره الجائر على غزة".

وأضاف عبد السلام على منصة ((إكس)) أن "ما يدعيه الرئيس الأمريكي من خطر يتهدد الملاحة الدولية في مضيق باب المندب غير صحيح وفيه تضليل للرأي العام الدولي".

وتابع أن "الحظر البحري المعلن من قبل اليمن إسنادا لغزة يقتصر فقط على الملاحة الإسرائيلية حتى يتم إدخال المساعدات الإنسانية لأهالي غزة حسب اتفاق وقف إطلاق النار بين المقاومة الفلسطينية وكيان العدو، وقد جاء الحظر اليمني بعد مهلة أربعة أيام للوسطاء".

وأشار المتحدث الرسمي للحوثيين إلى أن "الملاحة الدولية في البحر الأحمر ستبقى آمنة من جهة اليمن، وأن الغارات الأمريكية هي عودة لعسكرة البحر الأحمر وذلك هو التهديد الفعلي للملاحة الدولية في المنطق".

ومنذ يناير من العام 2024 تشن الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا من حين لآخر غارات جوية على أهداف للحوثيين في العاصمة صنعاء ومناطق أخرى خاضعة لسيطرة الجماعة شمالي اليمن، ردا على هجمات الحوثيين في البحر الأحمر.

وعلى مدار أكثر من عام شن الحوثيون هجمات في البحر الأحمر وخليج عدن ضد سفن قالت الجماعة إنها إسرائيلية أو مرتبطة بإسرائيل على خلفية الحرب الدائرة في قطاع غزة وتوسعت دائرة الاستهداف لتشمل سفنا أمريكية وبريطانية.

إلا أن تلك الهجمات توقفت بعد سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة في يناير 2025.

والثلاثاء، أعلنت جماعة الحوثي استئناف حظر عبور السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر وبحر العرب ومضيق باب المندب وخليج عدن "إسنادا وانتصارا للشعب الفلسطيني"، بعد انتهاء مهلة حددها زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي لإسرائيل لإعادة فتح المعابر وإدخال المساعدات إلى قطاع غزة.

وأعلنت إسرائيل في الثاني من مارس الجاري وقف دخول البضائع والإمدادات إلى غزة، مع انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، بعدما رفضت حركة حماس مقترحات تمديد الهدنة خلال شهر رمضان وعيد الفصح.

   يمكنكم مشاركتنا بتعليقاتكم عبر فيسبوك و تويتر
 
انقلها الى... :

مقالات ذات صلة

China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000
京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号