share
arabic.china.org.cn | 16. 07. 2024

معجزة شبكة القطارات فائقة السرعة.. كيف حققتها الصين في 20 عاما فقط؟

arabic.china.org.cn / 13:07:01 2024-07-16

16 يوليو 2024 / شبكة الصين/ نشر موقع نيوزويك الأمريكي مقالا مؤخرا بعنوان "معجزة السكك الحديدية عالية السرعة في الصين" أشار إلى تشييد الصين أكبر شبكة سكك حديدية عالية السرعة بالعالم خلال 20 عاما فقط. 

وذكر المقال أنه منذ افتتاح الخط الأول، نمت شبكة السكك الحديدية عالية السرعة في الصين إلى حوالي 25,000 ميل (الميل الواحد حوالي 1.6 كيلومترات)، بطول إجمالي للخطوط يكفي للدوران حول الأرض.

وفي الوقت الحاضر، تتركز معظم دول العالم التي تمتلك خطوط سكك حديدية عالية السرعة في أوروبا وآسيا. وكانت الصين قد بدأ التخطيط للسكك الحديدية عالية السرعة في التسعينيات، عندما كان الاقتصاد الصيني ينمو بسرعة، لكن بنيتها التحتية واجهت تحديات. ففي أواخر التسعينيات وأوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، أطلقت الصين حملة "تسريع" تهدف إلى زيادة سرعة القطارات التجارية. وخلال الأزمة المالية العالمية عام 2008، زادت الصين الاستثمار في البنية التحتية، بما في ذلك السكك الحديدية عالية السرعة، لتعزيز التنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل.

واعتمدت الصين في البداية على اتفاقيات نقل التكنولوجيا مع شركات أجنبية مثل "ألستوم" و"سيمنز" و"كاواساكي" للصناعات الثقيلة. وبمرور الوقت، طورت الصين ثروة من الخبرات والابتكارات المحلية، وأصبحت رائدة في تكنولوجيا السكك الحديدية عالية السرعة. 

وينطوي هذا النهج على الجمع بين التكنولوجيا الأجنبية والابتكار المحلي وتحسينها في نهاية المطاف، وهو ما أكد عليه ليو بنغ يو، المتحدث باسم السفارة الصينية لدى الولايات المتحدة، حيث قال "بينما تستوعب السكك الحديدية عالية السرعة الصينية الخبرة المتقدمة للدول الأخرى، فإنها تولي أهمية كبيرة للابتكار المستقل لتؤسس نظامًا تكنولوجيًا عالمي المستوى يتمتع بحقوق ملكية فكرية مستقلة".

وتلتزم الصين ببناء شبكة كثيفة ومترابطة، ولم يتحول طموحاتها، فهي تخطط لتوسيع شبكة السكك الحديدية عالية السرعة إلى 31 ألف ميل بحلول عام 2025 وإلى 43,495 ميلا بحلول عام 2035. وتشكل قدرة الحكومة الصينية على تعبئة كميات كبيرة من الموارد بسرعة لتنفيذ المشاريع الكبرى "ميزة مؤسسية". 

وفي السنوات الأخيرة، وسعت الصين أيضًا شبكة السكك الحديدية عالية السرعة الخاصة بها إلى دول الجوار، بما في ذلك الخط الرابط بين مدينة كونمينغ الصينية وفينتيان عاصمة لاوس، والخط الرابط بين الصين وتايلاند. وتشكل هذه المشاريع جزءا من مبادرة الحزام والطريق، فهي لا تزيد من روابط النقل الإقليمية فحسب، بل أيضا وسيلة للصين لممارسة قوتها الناعمة.

وفي 14 يوليو الجاري، نشرت شبكة أخبار فيتنام مقالًا يفيد بأنه منذ ما يزيد قليلاً عن ثلاث سنوات، كانت الرحلة التي يبلغ طولها 300 كيلومتر من فينتيان عاصمة لاوس، إلى موقع لوانغ برابانغ المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، تستغرق تسع ساعات بالحافلة الليلية. ومع افتتاح خط السكة الحديد فائق السرعة، جرى اختصار هذه الرحلة الشاقة إلى أقل من 3 ساعات. 

ويعد خط السكة الحديدية نتيجة لمشروع تعاون تاريخي بين لاوس والصين، يربط البناء المشترك لمبادرة "الحزام والطريق" بإستراتيجية لاوس للتحول من "دولة غير ساحلية" إلى "دولة مرتبطة باليابسة".

وتتميز القطارات على خط السكة الحديدية بين الصين ولاوس بالسرعة والسلاسة والراحة، حتى عند مرورها عبر عدد لا يحصى من الأنفاق في المنطقة الجبلية. ومنذ تشغيله، قدمت القطارات فائقة السرعة للسائحين طريقة مثيرة لاستكشاف لاوس بما توفره من راحة وموثوقية رائعة. 

وقال دوان فوك ترونغ، مدون السفر من مدينة هو تشي مينه "عند زيارة لاوس مجددا بعد 10 سنوات، وجدت أن البلاد قد شهدت العديد من التغييرات، وخاصة البنية التحتية". مضيفا أنه بفضل القطارات عالية السرعة، يمكن للسياح مثله تقصير وقت السفر من جنوب لاوس إلى شمالها. مشيرا إلى أن تطوير صناعة السياحة في لاوس مخطط له ويسير خطوة بخطوة، دون الإفراط في تسويق الخدمات السياحية.


   يمكنكم مشاركتنا بتعليقاتكم عبر فيسبوك و تويتر
 
انقلها الى... :

مقالات ذات صلة

China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000
京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号