arabic.china.org.cn | 13. 10. 2022

قيادة الحزب الشيوعي هي الضمان الأساسي لتنمية قضية حقوق الإنسان في الصين

13 أكتوبر 2022 / شبكة الصين / حقوق الإنسان إنجاز ورمز لتقدم حضارات البشرية. والحزب الشيوعي الصيني الذي يسعى إلى سعادة الشعب، يتمسك باعتبار الشعب محورا، ويوحّد ويقود الشعب إلى بذل جهود دؤوبة للنضال من أجل حقوق الإنسان واحترامها وضمانها وتطويرها، وقد حقق إنجازات تاريخية في ذلك، مما أدى إلى تحسن كبير في مستوى حضارة حقوق الإنسان وإثراء وتطوير تنوع الحضارة الإنسانية.

أكد شي جين بينغ، الأمين العام للحزب الشيوعي الصيني، في الدورة السابعة والثلاثين من جلسة الدراسة الجماعية للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني على أن احترام حقوق الإنسان وضمانها هو السعي الدؤوب للشيوعيين الصينيين. إن تاريخ نضال الحزب على مدى مائة سنة زاخر بالجهود الدؤوبة للحزب في توحيد وقيادة الشعب للنضال من أجل حقوق الإنسان واحترامها وضمانها وتطويرها.

استكشاف طريق تنمية حقوق الإنسان في الصين

أن يتمتع كل فرد بحقوق الإنسان الكاملة، هو حلم عظيم للمجتمع البشري. أصبحت الصين القديمة تدريجيا مجتمعا شبه مستعمر وشبه إقطاعي بسبب غزو القوى الغربية وفساد الحكم الإقطاعي مما أدى إلى معاناة الأمة الصينية من مصائب غير مسبوقة، ولم يكن الشعب الصيني يتمتع بأي حقوق إنسان. ولأن الشعب الصيني على وجه التحديد عانى من المصاعب، فإنه يقدّر حقوق الإنسان ويسعى إليها أكثر، ويعي أكثر أهمية القيم الإنسانية وحقوق الإنسان الأساسية والكرامة الإنسانية للتقدم والتنمية الاجتماعية. في مواجهة وضع البلاد الكارثي، ومعاناة الشعب من الشقاء والعذاب، نهض الشعب الصيني للمقاومة، ونادى أصحاب المُثُل السامية بإنقاذ البلاد والشعب وسعوا جاهدين لتحقيق ذلك، وتتابعت حركة مملكة تايبينغ السماوية وحركة التغريب والحركة الإصلاحية وحركة إيختوان (1900)، وظهرت خطط مختلفة لإنقاذ البلاد واحدة تلو الأخرى، لكن كل هذه انتهت بالفشل، وفشلت في تحرير الشعب الصيني من الوضع المأساوي المتمثل في الاضطهاد والاستعباد. فوقعت المسؤولية التاريخية الجسيمة عن تحقيق استقلال الوطن وتحرير الشعب وازدهار الوطن وسعادة الشعب على عاتق الحزب الشيوعي الصيني.

إنّ احترام حقوق الإنسان وضمانها هو السعي الدؤوب للشيوعيين الصينيين. وقد رفع الحزب منذ تأسيسه راية "النضال من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان" عاليا، وأعلن بوضوح رسالته لإنقاذ الوطن والشعب والنضال من أجل حقوق الإنسان. خلال القرن الماضي، تمسك الحزب بالغاية الأصلية المتمثلة في السعي وراء سعادة الشعب الصيني ونهضة الأمة الصينية، وقاد الشعب لتحقيق انتصارات عظيمة في الثورة والبناء والإصلاح، فأصبح الشعب الصيني سيد بلاده ومجتمعه ومصيره، وتشهد حماية حق الشعب الصيني في الحياة والتنمية والحقوق الأساسية الأخرى تقدما مستمرا.

وحّد الحزب قوى الشعب للإطاحة بـ"الجبال الثلاثة"- الإمبريالية والإقطاعية والرأسمالية البيروقراطية، وقاد الشعب الصيني إلى الوقوف على أقدامه وتأسيس جمهورية الصين الشعبية وتحقيق استقلال الوطن وتحرير الشعب، وحقق أوسع ديمقراطية شعبية في بلد عاش تحت الحكم الإقطاعي آلاف السنوات، وأصبح الشعب بحق سيد بلاده ومجتمعه ومصيره؛ وقام الحزب بالثورة الاشتراكية ودفع البناء الاشتراكي، الأمر الذي أرسى الشروط السياسية الأساسية والأساس المؤسسي الثابت لضمان حقوق وحريات الشعب بشكل فعال؛ ودفع الحزب الإصلاح والانفتاح والتحديث الاشتراكي، مما خلق معجزتين من التنمية الاقتصادية السريعة والاستقرار الاجتماعي الطويل الأمد نادرا ما نراهما في العالم، وعزز القفزة العظيمة للأمة الصينية من الوقوف إلى الثراء، وحسّن معيشة مئات الملايين من الصينيين، فيمكن القول إنّ الصين حققت إنجازات عظيمة تجذب انتباه العالم في قضية حقوق الإنسان.

في الوقت الحاضر، حققت الصين الهدف المئوي الأول المتمثل في بناء مجتمع الحياة الرغيدة على نحو شامل، وبدأت رحلة جديدة لبناء الصين دولة اشتراكية حديثة بشكل كامل وتحقيق الهدف المئوي الثاني، وتتقدم نحو الهدف العظيم المتمثل في تحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية. إن عملية تحقيق الحلم الصيني بالنهضة العظيمة للأمة الصينية هي جوهر عملية تحقيق العدالة والإنصاف الاجتماعي ومواصلة تنمية قضية حقوق الإنسان. تتمسك اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني وفي القلب منها الرفيق شي جين بينغ بـ"وضع الشعب في المكانة الأعلى"، وتضع دائما حقوق الشعب أولا، وتضمن حقوق الشعب في المشاركة المتساوية والتنمية المتساوية، بحيث تجعل إنجازات تنمية الإصلاح تعود بالفوائد على جميع أبناء الشعب بشكل أكثر عدالة، وتحسن باستمرار مستوى احترام وضمان الحقوق الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والبيئية وغيرها للشعب الصيني، وتعزيز التنمية الشاملة لقضية حقوق الإنسان.

دفع التنمية الشاملة لقضية حقوق الإنسان في الصين

منذ المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني، أصر الحزب الشيوعي الصيني على اتخاذ احترام حقوق الإنسان وضمانها كعمل مهم في الحكم والإدارة، وحقق إنجازات تاريخية تجذب اهتمام العالم في تعزيز قضية حقوق الإنسان.

إنّ تحقيق الهدف المئوي الأول وبناء مجتمع الحياة الرغيدة على نحو شامل، حل مشكلة الفقر المدقع تاريخيا، الأمر الذي أرسى أساسا ماديا متينا لتنمية قضية حقوق الإنسان في الصين. فقد بذل الحزب الشيوعي الصيني والحكومة الصينية جهودا هائلة للقضاء على الفقر منذ تأسيس الصين الجديدة، وأصبحت الصين أول دولة تحقق فيها القضاء على الفقر لأكبر عدد من السكان في العالم، وأول دولة نامية أنجزت مهمة القضاء على الفقر من الأهداف الإنمائية للألفية للأمم المتحدة، حيث ساهمت في القضاء على الفقر على مستوى العالم بنسبة وصلت لأكثر من 70%. مع النمو المستقر والمستدام والطويل الأجل للاقتصاد الصيني، ارتفع مستوى الدخل والاستهلاك للسكان باستمرار، وتحسنت جودة الحياة بشكل ملحوظ.

تواصل الصين تطوير الديمقراطية الشعبية بعملياتها الكاملة، وتعزيز ضمان حقوق الإنسان وسيادة القانون، والمحافظة بحزم على العدالة والإنصاف الاجتماعيين، لكي يتمتع الشعب بحقوق ديمقراطية أوسع وأكثر تكاملا وشمولا. ينص الدستور الصيني بوضوح على أن جميع السلطات في جمهورية الصين الشعبية ملك للشعب، وأن طبيعة وجوهر السياسة الديمقراطية الاشتراكية هو أن الشعب سيد لبلاده. تلتزم الصين أيضا بمكانة الشعب كقوام رئيسي، وتطوير وتحسين نظام مجلس نواب الشعب ونظام التعاون المتعدد الأحزاب والتشاور السياسي تحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني ونظام الحكم الذاتي الشعبي، وإثراء أشكال الديمقراطية وتوسيع قنوات الديمقراطية للمحافظة على حقوق المواطنين ومصالحهم. في الصين تحققت حقوق الشعب كاملا في المعرفة والمشاركة والتعبير والمراقبة، وتجري عمليات إنشاء وتطوير وتحسين سيادة القانون الاشتراكية باستمرار، لحماية حقوق الإنسان.

تلتزم الصين باعتبار حق الحياة وحق التنمية من حقوق الإنسان الأساسية ذات الأولوية، وتسعى لتحسين رفاه الشعب من خلال التنمية، بالتالي تحقيق ضمان حقوق الإنسان الأكثر تكاملا، وينعكس ذلك في حقيقة أنّ الحكومة الصينية تتمسك بتنفيذ إستراتيجية إعطاء الأولوية للتوظيف، وتسعى إلى تحقيق التوظيف الكامل والتوظيف اللائق والتوظيف المتناغم. في نهاية عام 2021، بلغ عدد العاملين في الصين 52ر746 مليونا، وكان معدل البطالة في المناطق الحضرية على مستوى البلاد 1ر5% فقط، على الرغم من التأثير المتواصل لجائحة كوفيد- 19. كما تقوم الحكومة الصينية بتنفيذ إستراتيجية إعطاء الأولوية لتطوير التعليم، وتسريع تحديث التعليم، والالتزام بمبدأ الخدمة العامة للتعليم، واتخاذ عدالة التعليم كسياسة وطنية أساسية للتعليم، مما أدى إلى تحسين مستوى ضمان الحق في التعليم بشكل ملحوظ. في الصين، تم إنشاء نظام ضمان اجتماعي يغطي جميع السكان، ويشكل أكبر شبكة للضمان الاجتماعي في العالم. وتم تعزيز عدالة الخدمات الصحية وإمكانية الوصول إليها والتسهيل والقدرة على تحمل تكاليفها. بالإضافة إلى ذلك، منذ المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني، تمت إضافة بناء الحضارة الإيكولوجية إلى التخطيط العام المتمثل في "العناصر الخمسة المتكاملة" للتنمية الوطنية (أي البناء الاقتصادي والسياسي والثقافي والاجتماعي والإيكولوجي)، حيث تدعو الصين إلى مفهوم التنمية الخضراء المتمثل في "الجبال الخضراء والمياه النقية هي جبال من ذهب وجبال من فضة"، وتلتزم بالخط الأحمر للحماية البيئية، وتخوض المعركة الصعبة بعزم لمنع التلوث والسيطرة عليه، من أجل دفع بناء الصين الجميلة، وبالتالي ضمان الحقوق الإيكولوجية للمواطنين بجدية.

تتمسك الصين بـ"وضع الشعب والحياة في المقام الأول"، وكافحت بقوة جائحة كوفيد- 19 لحماية حياة الشعب وصحتهم إلى أقصى حد ممكن. في بداية تفشي الجائحة، تبنت الصين إجراءات الوقاية والسيطرة الأكثر شمولا وصرامة وقوة، مما أدى إلى السيطرة على وضع الجائحة بشكل فعال وحماية حياة الشعب وصحتهم. قامت الصين بالتنسيق بين إجراءات الوقاية والسيطرة الدقيقة الروتينية والاستجابة للطوارئ، والتنسيق بين الوقاية من الأوبئة ومكافحتها والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، سعيا لتحقيق أكبر تأثير للوقاية والمكافحة بأقل تكلفة وتقليل تأثير الوباء إلى أدنى حد ممكن على التنمية الاقتصادية والاجتماعية. في الأونة الأخيرة، في وجه وضع الجائحة الشديد والمعقد في جيلين وشانغهاي وأماكن أخرى، يُعد تنفيذ سياسة "صفر كوفيد" الديناميكية بحزم تحت قيادة الحزب والحكومة أفضل اختيار وأفضل خطة.

قامت الصين بتعزيز العدالة الاجتماعية وحماية حقوق ومصالح فئات معينة، إذ حافظت بجدية على حقوق ومصالح المزارعين وتعمل على تعزيزها باستمرار، وأولت أهمية كبيرة لضمان الحقوق والمصالح لفئات معينة، بما فيها النساء والأطفال والمسنون والمعاقون، وجعلتهم يتمتعون بفرص متساوية للمشاركة الكاملة في الحياة الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية، ويتقاسمون ثمار التنمية. تُعد الدورة الثالثة عشرة للألعاب البارالمبية الشتوية في بكين مثالا حيا للتطور النشيط المشترك لقضية رياضة ذوي الإعاقة وقضية حقوق الإنسان في الصين. بالإضافة إلى ذلك، في 5 مايو 2022، دخلت (معاهدة مراكش لتيسير النفاذ إلى المصنفات المنشورة لفائدة الأشخاص المكفوفين أو معاقي البصر أو ذوي الإعاقات الأخرى في قراءة المطبوعات)) رسميا حيز التنفيذ في الصين، والتي تعتبر أول معاهدة لحقوق الإنسان في العالم والمعاهدة الوحيدة حتى الآن في مجال حقوق المؤلف، مما سيضمن المساواة في الحصول على الثقافة والتعليم للأشخاص ذوي الإعاقات في قراءة المطبوعات.

تطبق الصين سياسات الحزب بشأن القوميات والأديان بشكل كامل، حيث تتمسك بالمساواة بين القوميات المختلفة، وتحترم المعتقدات الدينية للجماهير، وتضمن الحقوق والمصالح المشروعة لأبناء القوميات المختلفة. تدعم الحكومة الصينية الأديان المختلفة في التمسك بمبدأ الاستقلال والإدارة الذاتية، والقيام بالأنشطة الدينية مختلفة داخل نطاق القانون. وتضمن حقوق الأقليات القومية في المشاركة في إدارة شؤون الدولة بشكل فعال، وتحسن مستويات المعيشة للأقليات القومية ومناطق القوميات بشكل كبير، وتدفع التطور السريع لتعليم أبناء الأقليات القومية والمناطق القومية، وتعزز وحدة القوميات والوئام الاجتماعي، فتضمن حقوق الشعب في الأمن والحياة والصحة والملكية وما إلى ذلك، مع ارتفاع الشعور بالكسب والسعادة والأمن باستمرار.

تعمّق الصين إصلاح النظام القضائي، وتعزّز بناء الصين الآمنة وسيادة القانون. ويتمثل ذلك في ضمان الحقوق الشخصية، واحترام الكرامة الشخصية والقيمة الشخصية، وحماية الحقوق والحريات الشخصية للمواطنين وفقا للقانون؛ وضمان حقوق الملكية الشخصية، تحسين نظام حماية حقوق الملكية مع اعتبار الإنصاف هو المبدأ الأساسي؛ وتعزيز الضمان القضائي لحقوق الإنسان، والتنفيذ الكامل لنظام المسؤولية القضائية، وضمان العدالة القضائية، ورفع المصداقية القضائية، وحماية حقوق أبناء الشعب ومصالحهم، والسعي إلى جعل أبناء الشعب يشعرون بالإنصاف والعدالة في كل قضية قضائية.

شاركت الصين بنشاط في الحوكمة العالمية لحقوق الإنسان، وقدّمت مساهمات وحلولا صينية في تطوير قضية حقوق الإنسان العالمية. ترفع الصين عاليا راية السلام والتنمية والتعاون والكسب المشترك للمحافظة بحزم على السلام العالمي وتعزيز التنمية المشتركة، وتتمسك بتعزيز التنمية من خلال التعاون ودفع حقوق الإنسان من خلال التنمية. بينما تعزز بقوة تطوير قضية حقوق الإنسان الخاصة بها، تلتزم الصين بمفاهيم المساواة والثقة المتبادلة والتسامح والاستفادة المتبادلة والتعاون والكسب المشترك والتنمية المشتركة، وتشارك بنشاط في إدارة شؤون حقوق الإنسان للأمم المتحدة، وتفي بالالتزامات الدولية لحقوق الإنسان، وتجري تعاونا دوليا واسع النطاق في مجال حقوق الإنسان، وتوفّر الحكمة والحلول الصينية بنشاط للحوكمة العالمية لحقوق الإنسان، وتتخذ إجراءات عملية لدفع الحوكمة العالمية لحقوق الإنسان إلى اتجاه أكثر عدالة ومعقولية وشمولا.

في الوقت الحاضر، تُعد الصين الدولة الوحيدة في العالم التي صاغت ونفذت أربع مراحل من خطة العمل الوطنية لحقوق الإنسان. على أساس التنفيذ الكامل لخطط العمل الوطنية الثلاث السابقة لحقوق الإنسان، أصدرت الحكومة الصينية ((خطة العمل الوطنية لحقوق الإنسان (2021- 2025))) في سبتمبر 2021، والتي وضعت مخططا جديدا لتطوير قضية حقوق الإنسان في الصين. وفي المستقبل، من المؤكد أن حياة الشعب الصيني ستكون أفضل وأكثر سعادة، وستكون حقوق الشعب الصيني مضمونة بشكل أكبر وأكثر تكاملا.

---


خه جيون، باحث خاص في مركز دراسة أفكار شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد ببكين.

(المصدر: الصين اليوم)


   يمكنكم مشاركتنا بتعليقاتكم عبر فيسبوك و تويتر
 
انقلها الى... :

مقالات ذات صلة

China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000
京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号