arabic.china.org.cn | 09. 03. 2021

مستشارة سياسية تتغنى بحب الوطن "في صمت"

9 مارس 2021 / شبكة الصين/ قالت تاي لي هوا، عضو المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، في مقابلة مع /شبكة الصين/ إنها تردد النشيد الوطني مع الجميع بلغة الإشارة خلال مشاركتها في اجتماعات الدورتين السنويتين كل عام.


ذوو الاحتياجات الخاصة يرددون النشيد الوطني في قلوبهم

أصرت تاي لي هوا على ترديد النشيد الوطني بلغة الإشارة لسنوات عديدة. لكن هذا العام، اكتسب إصرارها معنى جديدا. ففي الأول من مارس 2021، أطلق البرنامج الوطني للغة الإشارة للنشيد الوطني لجمهورية الصين الشعبية بشكل مشترك من قبل وزارة التعليم واللجنة الوطنية للغات واتحاد المعاقين في الصين. وهذه المرة الأولى التي يتم فيها توحيد أسلوب ترديد النشيد الوطني من خلال لغة الإشارة، مما يلبي رغبة ذوي الإعاقة السمعية في ترديد النشيد الوطني.

وبسبب بعض الاختلافات في تعبيرات لغة الإشارة في المناطق المختلفة، لم يتم تحديد الأسلوب الموحد لترديد النشيد الوطني بلغة الإشارة في السابق. وفي يونيو 2017، تم تكليف لجنة لغة الإشارة التابعة لجمعية الصين للصم من قبل اتحاد المعاقين الصيني والمركز الوطني للغة الإشارة وطريقة بريل لبدء البحث وإنشاء النسخة الموحدة للنشيد الوطني بلغة الإشارة. 

وخلال مدة عام كامل تقريبا، توجهت لجنة لغة الإشارة التابعة لجمعية الصين للصم إلى 12 منطقة لجمع معلومات لغة الإشارة المحلية في بكين وشانغهاي ولياونينغ وخنان وغيرها من الأماكن، وأجرت تحقيقات متعمقة من خلال طرق مختلفة مثل الاستطلاع عبر الإنترنت ومقابلات الفيديو والاجتماعات الجماعية، وجمع ما مجموعه 32 مقطع فيديو حول النشيد الوطني بلغة الإشارة.

وذكرت تاي لي هوان على وجه التحديد أنه بالإضافة إلى لغة الإشارة، فإن التعبير عن تعابير الوجه والعواطف أمر مهم أيضا. وعندما شاركت في التصوير لأول مرة، كانت تردد النشيد الوطني بابتسامة على الوجه، وأدركت لاحقا أن هذه العملية تنطوي على حب واحترام للوطن. 

وعندما تتذكر المسيرة الصعبة للوطن وعددا لا يحصى من الأجداد الذين ضحوا بأرواحهم من أجل الحياة السعيدة اليوم، تدرك أنه يجب عليها أن تحمل المشاعر الوطنية للتعبير عن الألحان القوية أثناء ترديد النشيد الوطني.

ضمان حصول أطفال ذوي الاحتياجات الخاصة على تعليم جيد

وخلال الدورتين لهذا العام، قدمت تاي لي هوا مقترحا بشأن رعاية الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية، على أمل أن يتم ضمان تعليم الأطفال ذوي الإعاقة من حيث "الكمية" وتحسين جودته.

وأجرى مجلس الدولة الصيني تعديلات على "لائحة تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة" في السنوات الأخيرة، وزادت الحكومة بشكل كبير من تمويلاتها في التعليم، لمساعدة العديد من الأطفال المعوقين على الاندماج في المدارس العادية. 

حيث ارتفع عدد طلاب ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس من 377,600 في عام 2000 إلى ما يقرب من 800,000 في عام 2019. 

ومع ذلك، فإنه نظرا لمساحة الصين الشاسعة وعدم التوازن في مستويات التنمية الإقليمية لا تزال هناك عقبات تحول دون تلقي الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة في بعض المناطق النائية التعليم الخاص، الأمر الذي يتطلب مزيدا من الاهتمام. 

وفي الوقت نفسه، لا تزال هناك أوجه قصور في التعليم الخاص، وقالت تاي "ما نحتاج إلى حله بشكل عاجل هو تحسين جودة التعليم الخاص في خطة تحسين التعليم الجديدة".

وأوضحت "لذا فقد أولت الحكومة اهتماما أكبر في السنوات الأخيرة لجودة التعليم للأطفال ذوي الإعاقة، بحيث يمكنهم الدراسة في نفس الفصل مع الطلاب العاديين، بدلا من الجلوس في نفس الفصل بدون دراسة حقيقية". ولذلك، قبل إصدار خطة تعزيز التعليم الخاص الثالثة المرتقبة، تدعو تاي إلى تطوير المدارس العادية لتدابير أكثر شمولا ومنهجية لخصائص الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتنفيذ تدابير خاصة بهم لتوفير التعليم المناسب لكل طالب. 

مؤكدة على ضرورة عدم الانتباه فقط لتعليم المعرفة الثقافية اللازمة لهذه الفئة، ولكن أيضا الاهتمام بالتنمية المتنوعة للأخلاق والفنون والرياضة والجمال والعمل، وذلك لتعزيز اندماج الشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع، وهذا يتماشى مع مبدأ بناء الفضائل والإنسانية في التعليم الذي أكده الأمين العام شي جين بينغ.

المثابرة على تطوير فنون ذوي الاحتياجات الخاصة

في الدورتين هذا العام، جذبت "الخطة الخمسية الرابعة عشرة" ورؤية التنمية طويلة المدى لعام 2035 الكثير من الاهتمام. وأولت الجلسة الكاملة الخامسة للجنة المركزية التاسعة عشرة للحزب الشيوعي الصيني أهمية كبيرة للبناء الثقافي. فقد قامت بالتخطيط والتصميم الاستراتيجي والشامل، وذكرت بوضوح أنه بحلول عام 2035، سيتم بناء البلاد كقوة ثقافية ليصل مستوى تحضر المواطنين والمجتمع إلى مستويات جديدة، مع ارتفاع القوة الناعمة الثقافية للبلاد بشكل كبير.

وبصفتها رئيسة للفرقة الفنية الصينية لذوي الاحتياجات الخاصة، ترى تاي أن فرقتها تنشر الفنون الخاصة. وبعد أن دخلت الاشتراكية ذات الخصائص الصينية حقبة جديدة، تحول التناقض الرئيسي الذي يواجه المجتمع الصيني إلى تناقض بين التنمية غير المتوازنة وغير الكافية، واحتياجات الشعب المتزايدة للحياة الجميلة. كما يتطلع الأشخاص ذوو الاحتياجات الخاصة بشدة إلى حياة ثقافية وروحية ثرية.

وقالت تاي إن فرقتها الفنية ستركز هذا العام على مناسبات ومشاريع مهمة مثل الذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، والألعاب الأولمبية الشتوية لذوي الاحتياجات الخاصة، والعروض الفنية الخاصة بهم.

وبعد تفشي فيروس كورونا المستجد، حولت الفرقة الفنية الصينية لذوي الاحتياجات الخاصة تركيزها إلى العروض عبر الإنترنت ووسائل الإعلام الجديدة، وركزت على الإبداع الفني وأطلقت حملة إعلامية بمناسبة إحياء الذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، تحت عنوان "الأغاني الحمراء والكلاسيكيات الصامتة". 

وفي كل أسبوع، سيتم إطلاق نسخة لغة الإشارة للأغاني الكلاسيكية على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد أطلقت تاي وطلابها أربع أغاني، من بينها أغنية "الغد سيكون أفضل" التي شاركت في حفل عيد الربيع لهذا العام، وقالت تاي "آمل في الترويج للغة الإشارة الوطنية المشتركة حتى يتمكن المزيد من الناس من فهم معنى لغة الإشارة حقا".

ومع مواصلة تنفيذ تدابير الوقاية من الوباء، تعمل الفرقة الفنية على تحضير نفسها لاستئناف العروض الميدانية في أي وقت، والاستمرار في زيارة الوحدات على مستوى القاعدة الشعبية وتنفيذ المشاريع الخيرية في الكليات والجامعات، وإثراء الحياة الروحية والثقافية لغالبية الأشخاص ذوي الإعاقة، والمساهمة في بناء الحضارة الروحية الاشتراكية.

وأشارت تاي إلى أنه يجب أن يتمركز الإبداع حول الشعب والتعبير عن صوت ذوي الاحتياجات الخاصة في الإبداع والأداء، ويجب التحلي بروح تكريس النفس والشعور بالإلحاح، وتفعيل دور فنون ذوي الاحتياجات الخاصة في بناء الحضارة الاجتماعية الروحية وتعزيز شعور ذوي الاحتياجات الخاصة بالكسب والسعادة والأمن ورفع التحضر الاجتماعي إلى مستويات جديدة.

   يمكنكم مشاركتنا بتعليقاتكم عبر فيسبوك و تويتر
 
انقلها الى... :

مقالات ذات صلة

China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000
京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号