arabic.china.org.cn | 09. 03. 2021

السفير القطري: دورتا الصين السنويتان هذا العام تكتسبان أهمية خاصة

9 مارس 2021 / شبكة الصين / قال سفير دولة قطر لدى الصين إن انعقاد دورتي المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي والمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني هذا العام تكتسبان أهمية كبيرة تميزهما عن السنوات السابقة، حيث تنعقد الدورتان في الموعد السنوي المعتاد، إذ تم تأجيل انعقادهما العام الماضي بسبب تفشي كوفيد-19. كما يصادف عام 2021، احتفال الصين بالذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، وتبدأ تنفيذ الخطة الخمسية الـ14 للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، كما أن 2021 هو العام الأول الذي يأتي بعد قضاء الصين على الفقر المدقع.

وأضاف السفير محمد بن عبدالله الدهيمي في لقاء خاص مع /شبكة الصين/ أنه لهذه الأسباب الموضوعية "نتابع عن كثب الشأن الصيني، وما سيصدر عن الدورتين السنويتين لهذا العام، وما تحمله من مخرجات ومخططات مستقبلية".

وأوضح الدهيمي أن الاهتمام الكبير بمتابعة الدورتين يتجلى في معرفة توجه الاستثمارات الصينية في السنوات المقبلة، خاصة وأن هذه الاستثمارات تشهد نموا متزايدا في السنوات الأخيرة مع دولة قطر، وكذلك ينصب الاهتمام لمعرفة نسبة النمو المستهدف للاقتصاد الصيني ومدى انفتاح البلاد، خاصة وأن الصين أكبر شريك تجاري لدولة قطر، بالإضافة الى الاهتمام بمتابعة اتجاهات الصين لنقل التكنولوجيا الصينية.

مؤكدا على أن انعقاد الدورتين وإطلاق الصين خطتها الخمسية الـ14 وأهداف رؤية 2035، يعني دخول مرحلة تنموية جديدة، مما سيوفر فرصة مهمة للتعاون العملي بين الصين وقطر.

وحول تقييم التبادل والتعاون بين الصين وقطر في مجال الاستجابة لكوفيد-19، أشار السفير الدهيمي إلى أن التعاون الصحي بين البلدين للاستجابة للجائحة أصبح نقطة بارزة جديدة في العلاقات الثنائية ومثالا على التعاون الدولي الذي يحتذى به في مواجهة الكوارث الصحية العالمية، وقال "قدمت دولة قطر المساعدة للصين في أصعب الأوقات جراء تفشي كوفيد-19، حيث أجرى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالا هاتفيا مع الرئيس شي جين بينغ أعرب فيه عن موقفه الثابت بأن دولة قطر ستقف بحزم مع الصين وهي مستعدة لتقديم المساعدة كلما احتاجتها الصين، علاوة على فتح الخطوط الجوية القطرية شبكتها العالمية مجانا، وأرسلت رحلات محملة بالمستلزمات الطبية إلى الصين".

مضيفا أنه عندما ظهر وباء كوفيد-19 في دولة قطر، تم تعزيز تبادل المعلومات، وعقد مؤتمر عبر الاتصال المرئي بين الخبراء القطريين في وزارة الصحة العامة في دولة قطر مع الدكتور تشونغ نان شان كبير مستشاري الصحة في الصين وكبير خبراء الفريق الطبي الصيني في مكافحة كوفيد-19 لتبادل الخبرات بشأن التشخيص والعلاج. مقدما شكره للخارجية الصينية ومصلحة الطيران على تسهيل الإجراءات لنقل المواد الطبية لدولة قطر.

وفيما يتعلق بملف مكافحة الفقر في الصين، قال السفير القطري إن مبادرة "مكافحة الفقر بشكل دقيق" التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ عام 2013 والتي هدفت إلى وضع مخطط خاص لكل شخص تحت خط الفقر مهما اختلفت الحياة المعيشية للأفراد من أجل التخلص من الفقر المدقع بشكل كامل، قد تحققت بالفعل العام الماضي، ولذلك يمكن اعتبار 2020 عام النصر في الصين في بناء مجتمع رغيد العيش والقضاء على الفقر المدقع.

ونوه الدهيمي إلى أن تجربة الصين في مكافحة الفقر تجربة غنية لكافة الدول، وما فعلته الصين من خطط وبرامج ومبادرات تعتبر اليوم النموذج الأول في العالم في هذا المجال، فالإنجاز الصيني لم يكن سهلا لكن نتائجه مبهرة خاصة إذا نظرنا إلى الصين كأكبر كتلة بشرية في العالم.

ويرى أن قدرة الحكومة بقيادة شي جين بينغ على إخراج المواطنين من دائرة الفقر المدقع نحو حياة مليئة بالرفاهية، يمكن وصفها بـ"المعجزة الصينية" التي تحققت، وعلى العالم أن يستفيد منها لبناء مستقبل أفضل، وقال "لا يوجد في هذا العالم أصعب من تحدي الفقر الذي يؤثر سلبا على جميع مناحي الحياة الاقتصادية والصحية والتعليمية، وعلى العالم أن يسلك أفضل الطرق وأقصرها كما فعلت الصين".

ويعتبر سفير دولة قطر لدى الصين 2020 عاما استثنائيا لجميع دول العالم جراء تفشّي كوفيد-19، إلا أن التعاون بين بلاده والصين أظهر زخما قويا، وقال "عملت سفارة دولة قطر لدى الصين بالتنسيق مع الجانب الصيني على مدار الساعة في جميع المجالات وخاصة الصحية والاقتصادية منها، ما ساعد على تعزيز التنمية المطردة للتجارة بين البلدَين، وحقق التعاون بين الجانبين نتائج ملحوظة في الأشهر التسعة الأولى من عام 2020".

واستعرض الدهيمي أبرز مؤشرات التنمية التي شهدتها العلاقات الثنائية، ومنها أن الصين أصبحت أكبر شريك تجاري لدولة قطر، حيث استحوذت الصين على نحو 13.6% من إجمالي حجم تجارة دولة قطر مع دول العالم. كما زادت صادرات الصين إلى بلاده بنسبة 10% على أساس سنوي، بينما الصادرات القطرية للصين بلغت خلال الأشهر التسعة الاولى 15% من إجمالي الصادرات القطرية لدول العالم.

وقد وقع الجانبان في عام 2020 اتفاقية لبناء ناقلة غاز طبيعي مسال قيمتها الإجمالية حوالي ثلاثة مليارات دولار. كما قامت Q-MAX، أكبر ناقلة للغاز الطبيعي المسال في العالم، برحلتها الأولى إلى تيانجين في الصين. ووقعت شركتان من البلدين عقدا لتصدير 3 آلاف حافلة كهربائية وحافلة ديزل إلى قطر، بجانب بناء مصنع مشترك لتجميع الحافلات الكهربائية في المنطقة الحرة بالدولة.

إضافة إلى العمل على تعزيز التنمية المشتركة من أجل المواءمة بين مبادرة الحزام والطريق ورؤية قطر الوطنية 2030. وتعميق التعاون التقليدي في مجالات الطاقة والبنية التحتية والاستثمار وصناعة التكنولوجيا الفائقة، وكذلك الصناعات والقطاعات الجديدة مثل الاقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية.

وتجدر الإشارة إلى أنه تقديرا للتعاون بين دولتي قطر والصين فقد أصدر مصرف قطر المركزي مجموعة من الأوراق النقدية ومن بينها عملات ورقية مطبوعة عليها استاد قطر الرئيسي لكأس العالم 2022 (استاد لوسيل) الذي تم تشييده بأيدي وخبرات الشركات الصينية.


   يمكنكم مشاركتنا بتعليقاتكم عبر فيسبوك و تويتر
 
انقلها الى... :

مقالات ذات صلة

الترتيب للأخبار

تعليق

تعليق
مجهول
الاسم :
(0) مجموع التعليقات :
China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000
京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号