الصفحة الأولى | حجم الخط    أ أ أ

تنمية مشتركة لـ"الحزام والطريق" وعصر جديد لتعزيز التعاون الجماعي الصيني العربي

arabic.china.org.cn / 09:32:53 2018-07-07

بقلم يحي مصطفى

7 يوليو 2018 / شبكة الصين / يعقد الاجتماع الوزاري الثامن لمنتدى التعاون الصيني العربي في العاصمة الصينية بكين يوم 10 يوليو الجاري، تحت شعار (تنميةٌ مشتركة لـ"الحزام والطريق"، وعصرٌ جديد لتعزيز التعاون الجماعي الصيني العربي- إنجازاتٌ وآفاقٌ لمنتدى التعاون بين الصين والدول العربية). وسيحضر الاجتماع عضو مجلس الدولة ووزير الخارجية الصيني وانغ يي وعدد من وزراء الخارجية العرب أو ممثلو الدول العربية والأمين العام لجامعة الدول العربية.

ويأتي انعقاد هذا الاجتماع في ظل أوضاع سياسية واقتصادية دولية وإقليمية معقدة لذا يتسم بأهمية بالغة لكلا الجانبين الصيني والعربي خاصة مع تزايد عوامل عدم اليقين على الصعيد الاقتصادي العالمي.

   وتتوقع الأوساط السياسية العربية أن تعلن مخرجات الاجتماع الوزاري دخول التعاون الصيني – العربي حقبة جديدة من البناء والتطوير من خلال مواصلة تعزيز التعاون الثنائي في كافة المجالات، حيث تسعي الصين إلى تطوير الروابط الاستراتيجية مع الدول العربية من أجل تحقيق شراكة متكاملة في بناء "الحزام والطريق" وكذلك تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري وتعميق التعاون في مجالي السلام والأمن ودعم التبادل الثقافي والإنساني بين الجانبين.

ويتزامن هذا الاجتماع الوزاري مع حلول الذكرى الأربعين لبدء الصين انتهاج سياسة الإصلاح والانفتاح، حيث جددت بكين بهذه المناسبة عزمها على مواصلة الإصلاح والانفتاح وتعميقه على نحو شامل وهو أمر ستكون له انعكاسات إيجابية على التبادل التجاري الصيني مع العالم الخارجي، وقد شهدت الواردات الصينية نمواً ملحوظاً بفضل تعميق الإصلاح خلال السنوات الخمس الماضية.

وعلى الصعيد الدبلوماسي ظلت بكين تدعم أداء جامعة الدول العربية دوراً محورياً في الشؤون الدولية والإقليمية وتسعى إلى تعزيز التنسيق والاتصال بشأن القضايا الساخنة مثل القضية الفلسطينية، والأزمتين السورية واليمنية، ومكافحة الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط. وتتطابق وجهات نظر الجانبين بشأن معارضتهما لسياسة الهيمنة والقوة ويدعوان إلى الحفاظ على مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

وتشير مصادر صينية إلى أن مشاركة الصين في منصات الحوكمة العالمية المتعددة الأطراف مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومجموعة العشرين تأتي من أجل الحفاظ على حقوق ومصالح البلدان النامية على نحو مشترك، وتولي الصين اهتماما لتعزيز التفاهم المشترك والتعاون مع الدول العربية في إطار مبادرة "الحزام والطريق". وتنفذ الصين والدول العربية برامج للإصلاح والتنمية من أجل دعم عملية التصنيع والتكنولوجيا وتحسين الأحوال المعيشية للشعوب حيث طرحت مصر خطة الانتعاش الاقتصادي وكذلك طُرحت رؤية 2030 لكل من السعودية والإمارات والبحرين وقطر فضلا عن الخطة 45 السنوية للجزائر واستراتيجية التنمية المستدامة للأردن ورؤية 2025 للكويت بجانب طرح 157 مشروعا لإعادة الأعمار في العراق، وغيرها من خطط ومبادرات لدول عربية أخرى.

    ومنذ تأسيس منتدى التعاون الصيني – العربي عام 2004، عقدت بنجاح سبع دورات للاجتماع الوزاري وأربع عشرة دورة لاجتماع كبار المسؤولين، وسبع دورات للحوار الاستراتيجي السياسي الرفيع المستوى، وسبع دورات لاجتماع رجال الأعمال، وخمس دورات للمؤتمر التعاون الصيني العربي للطاقة، وسبع ندوات حول العلاقات الصينية العربية وحوار الحضارات، وثلاث دورات لمهرجان الفنون الصينية وثلاث دورات لمهرجان الفنون العربية، وثلاث دورات لمنتدى التعاون الاعلامي الصيني العربي، وخمس دورات لمؤتمر الصداقة الصينية- العربية.

  وقد أسست الصين علاقات شراكة استراتيجية شاملة أوعلاقات شراكة استراتيجية أو علاقات تعاون استراتيجي مع 10 دول عربية وقد أصدرت الحكومة الصينية في عام 2016 "وثيقة سياسة الصين تجاه الدول العربية" التي وضعت الخطة الاستراتيجية الشاملة الرفيعة المستوى للتنمية المستقبلية للعلاقات الصينية- العربية في الحقبة الجديدة.

   وشهد التعاون الصيني العربي تقدماً ملموساً فى ظل توجه العديد من الدول العربية نحو تعزيز نطاق التعاون المشترك مع الصين، وأفادت تقارير رسمية أن الصين وقعت اتفاقيات مع 22 دولة عربية في مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والفني وحققت الصين نمواً ملحوظاً في حجم التجارة المباشرة إلى الدول العربية، وحجم العقود المبرمة حديثا مع الدول العربية وتبوأت الصين المرتبة الثانية كأكبر شريك تجاري للدول العربية حيث ارتفعت قيمة التبادل التجاري بين الجانبين إلى 191,352  مليار دولار عام 2017 من 36,7 مليار دولار عام 2004.

وأظهرت بيانات رسمية صينية أن تدفقات الاستثمارات الصينية المباشرة المتراكمة إلى الدول العربية ارتفعت إلى 15,1 مليار دولار بنهاية عام 2016 من 180 مليون دولار عام 2004 وقد وقعت الشركات الصينية عقوداً جديدة مع الدول العربية بقيمة 4,1 مليار دولار في حين بلغت قيمة المشروعات الهندسية الصينية المتعاقد عليها حديثاً مع الدول العربية 32,805 مليار دولار.

ويعتبر منتدى التعاون الصيني العربي منصةً مهمة بالنسبة للصين والجانب العربي لإجراء حوار جماعي وتعاون عملي. ومنذ تأسيس المنتدى في عام 2004، أصبحت التبادلات الرفيعة المستوى بين الجانبين وثيقةً بشكل متزايد وتعززت الثقة السياسية المتبادلة باستمرار. وظلت الصين تدعم الدول العربية في استكشاف مسارات وأنماط التنمية التي تتماشى مع ظروفها الوطنية الخاصة، وتدعو إلى تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط على أساس مبادرة السلام العربية، كما تقدم الدول العربية مساعدات قيّمة للصين في القضايا التي تتعلق بمصالحها الأساسية وشواغلها الكبرى.

وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس الصيني شي جين بينغ كان قد اقترح في عام 2014 خلال افتتاح الاجتماع الوزاري السادس للمنتدى البناء المشترك الصيني العربي لـ"الحزام والطريق"، وقد استجابت الدول العربية بشكل إيجابي. وأصبحت سبع دول عربية من بينها مصر والكويت وقطر وعمان والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن أعضاء مؤسسين في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، وقد وافق البنك الآسيوي للاستثمار على أربعة مشاريع شملت الدول العربية بتعهدات قروض بلغ إجماليها 663 مليون دولار.

 

-----------------------------------------------

الآراء الواردة في المقال تعكس آراء الكاتب فحسب، و ليس الشبكة

 

 

 


 


   يمكنكم مشاركتنا بتعليقاتكم عبر فيسبوك و تويتر
تحميل تطبيق شبكة الصين

 
انقلها الى... :
China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000
京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号