标题图片
Home
arabic.china.org.cn | 08. 05. 2017

مشروع حقل الأحدب: علامة صينية للتعاون النفطي في إطار مبادرة "الحزام والطريق"

مصدر الصور: الشركة الوطنية الصينية للبترول

8 مايو 2017 / شبكة الصين/ يقع مشروع حقل الأحدب قرب مدينة الكوت بمحافظة واسط التي تبعد 180 كيلومترا جنوب شرق بغداد ، ويمثل أول مشروع نفطي تشارك فيه شركة صينية بعد حرب العراق، حيث استثمر الجانب الصيني في المشروع بقيمة 300 مليون دولار، هادفا إلى بنائه كمشروع نموذجي صيني في منطقة الشرق الأوسط، ووفقا للاتفاق الذي تم إبرامه بين الجانبين الصيني والعراقي، فإنه من المتوقع أن يبلغ معدل إنتاج النفط الخام 25 ألف برميل يوميا في غضون 3 سنوات، ويصل إلى 115 ألف برميل يوميا خلال 6 سنوات، وستمتد مدة تطوير الحقل لنحو 23 عاما (يمكن تمديدها حسب الوضع الواقعي). وحتى الآن، جرى تشغيل المشروع رسميا لمدة ثماني سنوات، ولكن في الواقع، قد مرت 20 سنة على اتفاق المشروع.

هذا وأسست الشركة الوطنية الصينية للبترول مع شركة صناعات شمال الصين وشركة تسويق النفط العراقية، شركة الواحة الصينية للنفط عام 1997، مما فتح آفاقا جديدة للتعاون الصيني العراقي في مجالات النفط، ولكن تأثيرا بحرب العراق والعقوبات المفروضة على هذا البلاد، تم تعليق المشروع لمدة 12 عاما، وحتى نوفمبر عام 2008، استؤنفت أشغال المشروع بعد توقيع عقد الخدمة النفطية لحقل الأحدب بين الجانبين مرة ثانية، ووضع مشروع بناء ما يقدر بثلاثة ملايين طن من القدرات الإنتاجية موضع التنفيذ بنجاح في 21 يونيو 2011، حيث استخرج أول برميل من النفط الخام، وبلغ حجم إنتاج النفط عام 2015 إلى 7.18 مليون طن.

وحتى الآن، يكون إنتاج المشروع من النفط مستقرا لمدة أربع سنوات متتالية، وشارك في المشروع أكثر من 60 فريقا صينيا متخصصا في تقديم الخدمات التقنية وجاءت 95 بالمائة من المعدات النفطية للحقل من المنتجات والمواد الصينية.

لو رو تشيوان، مسؤول دائرة العلاقات الدولية للشركة الوطنية الصينية للبترول، وباعتباره من بين الدفعة الأولى من المشاركين في المشروع، لديه مشاعر عميقة تجاه هذا المشروع، ومازال يتذكر أنه كان موظفا شابا جديدا في الشركة، وسافر إلى خارج البلاد لأول مرة للعمل في مشروع حقل الأحدب. وقال لو إن العراق في ذلك الوقت كان مستقرا نسبيا وكانت بنيته التحتية سليمة، وتعامل السكان المحليون مع الشعب الصيني بشكل ودي.

وخلال الفترة ما بين عامي 1999 و2002، واصل لو رو تشيوان عمله في العراق، وعلى الرغم من عدم بدء مشروع حقل الأحدب رسميا آنذاك، إلا أنه وزملاءه لم يتوقفوا عن أعمالهم، بل أجروا المحادثات والمفاوضات مع المنسقين المعنيين من وزارة النفط العراقية كل أسبوع.

من المعلوم أن العراق قد وقع عددا من المشاريع التعاونية مع الدول الأخرى، ولكن مصير معظم هذه المشاريع يختلف عن مصير مشروع حقل الأحدب، فتوقفت أعمال هذه المشاريع في نهاية المطاف. ولكن خلال فترة تعليق أعمال مشروع حقل الأحدب، وحتى خلال فترة الحرب، بقي مسؤولون صينيون عن المشروع في العراق. وبفضل جهودهم الدؤوبة، استئنفت الآن أعمال مشروع حقل الأحدب بعد تعليقها لمدة طويلة.

وأضاف لو رو تشيوان أن أعمال تطوير حقل الأحدب كانت تتزامن مع الوضع العراقي بعد الحرب، حيث يقع مقر المشروع في ثكنة مهجورة تعود لزمن صدام حسين، متاخما لقاعدة عسكرية أمريكية، لذا، دائما ما يظهر أمام موظفي المشروع جنود أمريكيون ودبابات وقذائف صاروخية وغيرها. ومن أجل ضمان سلامة وأمن جميع الموظفين، شكلت الشركة الوطنية الصينية للبترول والحكومة المحلية نظاما خاصا ببيئة العمل والأمن والخدمات اللوجيستية ونفذت سياسة الإدارة المركزية. وحتى الآن، لم تقع أي خسائر بشرية في صفوف موظفي الشركة بسبب الوضع الأمني في المنطقة.

كما قال لو رو تشيوان للمراسل إن إطلاق مشروع حقل الأحدب يترك تغيرات كبيرة على الحكومة المحلية وحياة السكان المحليين، حيث يتراوح حجم الإنتاج السنوي لحقل الأحدب بين 7 و8 ملايين طن، وحقق الحقل الإنتاج المستقر لمدة أربع سنوات متتالية. وبحسب الأرقام، فإن حقل الأحدب بدأ إنتاج النفط قبل الموعد المحدد بثلاث سنوات، الأمر الذي يجعل استثمارات الحقل وإنتاجه يغتنم فرصة ارتفاع أسعار النفط، وذلك يعني زيادة ما يعادل 10 مليار دولار أمريكي لإيرادات حكومة العراق.

وأكد محافظ واسط أن حقل الأحدب الذي يمثل أول حقل نجح في إنتاج النفط بعد حرب العراق، لا يسهم في تحويل واسط من محافظة زراعية إلى محافظة منتجة للنفط فحسب، بل يلعب دورا هاما في تحسين ملامح المحافظة أيضا، حيث أصبحت الطرق الوعرة والمتربة معبدة ونظيفة، بينما ظهرت أكثر فأكثر منازل الطوب في المناطق الفقيرة، كما تم إنشاء أول مصرف في ناحية الأحرار بفضل تبرعات مشروع حقل الأحدب.

وبالإضافة إلى ذلك، وفر المشروع العديد من فرص العمل للمواطنين المحليين، حيث 95% من الموظفين العاملين في بناء حقل الأحدب وتطويره هم عراقيون. وعندما تحدث عن الموظفين المحليين، عرف لو رو تشيوان الشاب زيدان الذي جاء من محافظة بابل، ويحب زيدان الصين حبا جما، ودائما ما يقول: "إن الشعب الصيني جيد جدا، وإنهم مثل أهالي وعائلتي، وأنا أحب الصين". وكان زيدان قد سافر إلى الصين لاستكمال دراسته، وأرسل سيرته الذاتية إلى مشروع حقل الأحدب في عام 2008، ولكن فشل في الحصول على وظيفة آنذاك، وبجهوده الدؤوبة، نجح زيدان في الحصول على منصب مساعد مدير إدارة المشتريات للمشروع في عام 2009، وأصبح الآن مساعد المدير العام للمشروع ونائب مدير مكتب بغداد. وقال زيدان إنه بعد انتقال شركة النفط الصينية، استطاع القرويون المحليون تمهيد الطرق الجديدة وبناء البيوت الجديدة فضلا عن شراء السيارات الجديدة، ولكل عائلة شخص واحد على الأقل يعمل في المشروع، وساعدت الشركة الصينية التي تعتبر صديقا طيبا للسكان المحليين على إنشاء حجر الدرس الجديدة للطلاب المحليين. وأضاف زيدان أن أهاله يفتخرون بعمله في الشركة الصينية، معبرا عن أمله في أن يصبح جسرا يربط بين الشعبين الصيني والعراقي.

وقال لو رو تشيوان إن محافظة واسط أصبحت واحدة من المناطق العراقية التي لا ينقطع فيها التيار الكهربائي بعد تحقيق إنتاج النفط في حقل الأحدب، مضيفا أن مشروع حقل الأحدب يوفر الوقود لمحطة كهرباء الزبيدية التي تعد أكبر محطة لتوليد الكهرباء في العراق وتقدم 60% من إمدادات الكهرباء للعاصمة العراقية بغداد، ويدخل كل يوم 500 متر معكب من الغاز النفطي المسال من حقل الأحدب إلى أكثر من 300 ألف عائلة بمحافظة واسط، ولا يعود هذا الوقود الآمن والنظيف بالمنافع على سكان المحافظة فحسب، بل يجلب الفوائد لسكان بغداد وكربلاء وغيرهما من المناطق العراقية.

   يمكنكم مشاركتنا بتعليقاتكم عبر فيسبوك و تويتر
1   2   3   4   الصفحة التالية  


 
انقلها الى... :

الترتيب للأخبار

تعليق

تعليق
مجهول
الاسم :
(0) مجموع التعليقات :
China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000
京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号