
| Home |
| arabic.china.org.cn | 04. 08. 2015 | ![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
4 أغسطس 2015 /شبكة الصين/ انضمت الأم الشابة لي يو (28 سنة) المقيمة في العاصمة الصينية بكين إلى قائمة متسوقي الانترنت للسلع الأجنبية منذ ولادة طفلها في الصيف الماضي. وقالت لي "تقريبا كل ما يأكله أو يلبسه أو يستخدمه طفلي، اشتريته عبر مواقع التسوق الأجنبية مثل أمازون"، وأوضحت أن الأسعار المنخفضة والجودة العالية يمثلان العاملين الرئيسيين لشراء المنتجات الأجنبية عبر الانترنت.
وأشارت لي إلى أن صندوقا من حفاظات الأطفال لعلامة "غوون" التجارية، يباع مقابل 120 يوانا (20 دولارا) على مواقع تسوق يابانية، ويتجاوز سعره 200 يوان (32 دولارا) في مراكز التسوق الصينية.
وتتقدم لي بطلب شراء عبر الانترنت لـ6 صناديق من حفاظات غوون كل شهرين.
ودفعت زيادة الدخل وظروف السفر المريحة وارتفاع قيمة اليوان، الصينيين إلى شراء المنتجات الأجنبية سواء من المتاجر مباشرة أو عبر مواقع الانترنت الأجنبية، وتتنوع السلع التي يشترونها بين الفاخرة وذات الاستخدام اليومي.
وبين عامي 2005 و2014، شهد استهلاك الصينيين في الدول الأجنبية زيادة سنوية بنسبة 25.5%، وهي ضعف قيمتها في السوق المحلية. ففي عام 2014 وحده، أنفق أكثر من 100 مليون سائح صيني ما يزيد عن تريليون يوان (160 مليون دولار) في الأسواق الأجنبية، مساهمين بما لا يقل عن 10% من حجم الاستهلاك العالمي في الخارج، بحسب وو قوه هوا نائب رئيس إدارة تنمية التداول الصناعى التابعة لوزارة التجارة الصينية.
وفي تباين واضح، لا يزال ضعف الاستهلاك المحلي مصدر قلق لصناع القرار في الصين. وطبقا لإحصاءات المركز الوطني للإحصاء، سجلت مبيعات قطاع التجزئة الصيني من البضائع الاستهلاكية في الربع الأول من العام الجاري 7.1 تريليون يوان (1.14 تريليون دولار)، بزيادة 10.8%، وهي نسبة معدلة بناء على عامل التضخم، وتراجعت بنسبة 0.1 نقطة مئوية مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. ودعا وو لمراجعة حركة الاستهلاك واستكشاف فرص النمو.
وقال تشاو بينغ الخبير في اقتصادات الاستهلاك بالأكاديمية الصينية للتجارة الدولية والتعاون الاقتصادي (CAITEC)، إنه في حالة تدفق 30% من الاستهلاك في الخارج إلى السوق المحلية، فإن إجمالي مبيعات الصين من السلع الاستهلاكية سيرتفع بنسبة 1%.
مضيفا أنه قد يتغير مسار كل شيء بعد قرارات الحكومة الصينية بداية العام الجاري بتنويع قوائم تسوق المستهلكين المحلية عبر خفض تعريفات الاستيراد على بعض السلع الاستهلاكية اليومية وتحسين سياسات ضريبة الاستهلاك المتعلقة بسلع استهلاكية كالملابس ومستحضرات التجميل، وفتح المزيد من المحال التجارية المعفاة من الرسوم الجمركية إضافة إلى تسهيل حركة واردات التجارة الالكترونية عبر الحدود. وضمن أحدث جهودها، خفضت وزارة المالية الصينية في الأول من يونيو الماضي التعريفات الجمركية بنسبة 50% على الملابس والفراء والأحذية قصيرة الرقبة والأحذية الرياضية وحفاظات الأطفال ومنتجات العناية بالبشرة.
ويرى تشاو بينغ، أن تعديل السياسات استهدف السلع الاستهلاكية الرائجة التي تمس الحياة اليومية للمواطنين.
وأصبحت المنتجات المستوردة التي كانت تُصنف يوما ما بأنها "فاخرة" عند المستهلكين الصينيين، من الضروريات اليومية وبأسعار معقولة تدريجيا. وهناك بعض الأسباب لاستمرار المستهلك الصيني في شراء السلع الأجنبية. أولا، بعض الملابس المصنعة في الخارج أفضل جودة وتحمل علامات مشهورة. ثانيا، بعض السلع اليومية أكثر تطورا، وهو ما تفضل ربات البيوت الصينيات استخدامه. ثالثا والأكثر أهمية، مع الأخذ في الاعتبار بعض المشاكل المتعلقة بجودة أطعمة صينية، فإن المزيد من الصينيين يفضلون شراء المنتجات الأجنبية من حليب الاطفال المجفف والعصير والبيرة والنبيذ وزيوت الطبخ والسكاكر وأطعمة الأطفال.
تخفيضات ضريبية على الطريق
واصلت الصين خفض التعريفات الجمركية على وارداتها بعد انضمامها لمنظمة التجارة العالمية في عام 2001. اثنان من هذه التخفيضات الحادة دخلا حيز التنفيذ بين عامي 2012 و2013، شملتا واردات حليب الأطفال ومنتجات العناية بالبشرة وأجهزة تنظيم ضربات القلب وغيرها من المنتجات.
وبالرغم من ذلك لا تزال أسعار الواردات مرتفعة مقارنة مع أسعارها في الأسواق الخارجية، ما شكل صدمة للمستهلكين. ففي دراسة للأكاديمية الصينية للتجارة الدولية والتعاون الاقتصادي حول تنمية سوق المستهلكين الصيني لعام 2015، وجدت الأكاديمية أن ما مجموعه 20 سلعة استهلاكية في البر الرئيسي الصيني تحمل علامات تجارية مشهورة من ساعات وحقائب يد وحقائب سفر وملابس ونبيذ ومنتجات الكترونية، معروضة بأسعار تزيد بـ45% و51% و72% عنها في هونغ كونغ والولايات المتحدة وفرنسا، على التوالي.
وفي معظم الحالات تفرض ضريبة القيمة المضافة وضريبة الاستهلاك والرسوم الجمركية على السلع المستوردة، وتؤثر ضرائب الاستهلاك أكثر من غيرها على زيادة الأسعار. فعلى سبيل المثال، فإن معدل التعريفة الجمركية لمنتجات التجميل يبلغ 10% وضريبة الاستهلاك 30% فيما تبلغ ضريبة القيمة المضافة لها 17%، وهو ما يمثل زيادة على السعر بما يعادل 57%، لذلك من السهل أن نجد أنه حتى التعريفات الجمركية تمثل جزءا من بنية الأسعار. واقترح تشاو بينغ ضرورة نظر السلطات في خفض أو إلغاء ضريبة الاستهلاك.
كما أضيفت ضرائب الاستهلاك على سلع استهلاكية متنوعة منها مستحضرات التجميل والملابس وذلك في إطار تعديل السياسات. وقررت الحكومة الصينية تحسين سياسات ضريبة الاستهلاك عن طريق تعديل نطاق ومعدل وإجراءات الضرائب المتعلقة بالملابس ومستحضرات التجميل.
مزيد من الأسواق الحرة
تخطط الحكومة الصينية كذلك لتعزيز الأسواق الحرة في صالات الوصول وتنويع السلع التي تتمتع بإعفاء ضريبي ورفع سقف التسوق المعفى من الضرائب. وبرغم افتتاح أول متجر معفى من الضرائب في جزيرة هيانان الاستوائية جنوب الصين في عام 2011، إلا أنه لم يلب احتياجات الزوار بسبب محدودية السلع المعروضة ونقص المنتجات الاكثر طلبا.
ومع رفع سقف التسوق المعفى من الضرائب إلى 5000 يوان (800 دولار) في عام 2012، ثم إلى 8000 يوان (1290 دولارا) في عام 2015، وتنويع السلع المعفاة من الضرائب بشكل كبير وتخفيف قيود الشراء المفروضة على السلع ذات الطلب المرتفع، تغيرت الامور بشكل ملحوظ. ففي نهاية ابريل الماضي، بلغت مبيعات المتاجر المعفاة من الضرائب في سانيا وهايكو بجزيرة هاينان 13.47 مليار يوان (2.17 مليار دولار).
وتمثل الأسواق الحرة في مطارات المدن الكبرى أيضا خيارا للمسافرين، حيث يوجد معظمها في صالات المغادرة. وفي مطاري بكين وشانغهاي فقط توجد الأسواق الحرة في صالات الوصول مع خيارات محدودة للسلع.
ويقول تشاو بينغ إن المطارات الدوليه في المدن الرئيسية مثل مطار تشنغدو شوانغليو ومطار تشونغتشينغ جيانغبى يمكنها الاستفادة من تدفق المسافرين في تعزيز اسواقها الحرة في صالات الوصول بشكل جيد.
تنامي التجارة الالكترونية عبر الحدود
تلعب التجارة الالكترونية العابرة للحدود دورا حيويا متزايدا في تلبية الطلب المتنامي للمستهلكين الصينيين على السلع المستوردة بسبب اسعارها المنخفضة وجودتها "المضمونة" وتوافر وسائل توصيل ملائمة.
وقالت الحكومة الصينية إنها ستجعل سياسات التفتيش والحجر الصحي أكثر ملاءمة لواردات الشركات الالكترونية عبر الحدود، وستلغي الرسوم غير المنطقية على الواردات.
ووجدت المتاجر الالكترونية العابرة للحدود طريقها في منطقة شانغهاي للتجارة الحرة، حيث تتمتع بضرائب مخفضة وسهولة في الإجراءات. ويتمكن هؤلاء التجار من إرسال الطرود مباشرة من المخازن إلى منازل العملاء في المناطق البعيدة.
وبلغ حجم صفقات التجارة الالكترونية عبر الحدود خلال الربع الأول من العام الجاري عبر جمارك شانغهاي 161 ألف صفقة بقيمة 46.7 مليون يوان (7.53 مليون دولار) بحسب هيئة جمارك شانغهاي، وهو ما يظهر توجها ثابتا للنمو.
ويعرض "Kuajingtong" أول موقع تسوق الكتروني في منطقة شانغهاي للتجارية الحرة، مئات الآلاف من السلع. وقال نائب رئيس الموقع إنه من المهم الانتباه لطلبات المستهلكين الثابتة. وأضاف "في الوقت الحالي، نركز على المنتجات الخاصة بالأمهات والأطفال، ومنتجات العناية بالبشرة والتجميلية والصحة والمواد الغذائية، وفي الأيام المقبلة ستُدرج أيضا الملابس والسلع المنزلية وحقائب اليد وحقائب السفر".
وعزز سوق أمازون الالكتروني علاقة تعاونية مع منطقة شانغهاي للتجارة الحرة في اغسطس 2014، وكشف عن قناته الخاصة العابرة للحدود في الصين، والتى يمكن للمستهلكين الصينيين من خلالها شراء المنتجات كما يفعل الاميركيون عبر موقع أمازون المحلي.
وانضم للنشاط تجار تجزئة محليين عبر الانترنت، حيث افتتح موقع "Yhd.com" الصينى للتجارة الالكترونية قناة مستقلة لتوصيل السلع من منطقة شانغهاي الحرة والأسواق الخارجية إلى منازل العملاء المحليين عبر البريد السريع.
وقال جي ون هونغ الرئيس التنفيذي لشركة "Xiu.com" للتسوق الالكترونى إن زيادة تنوع السلع المعفاة من الضرائب سيساعد على استكشاف مصادر جديدة لتوريد السلع عالميا.
وأسست شركات تجارة الكترونية عابرة للحدود متاجر في مناطق التجارة الحرة التي أُنشئت حديثا في مقاطعتي قوانغدونغ وفوجيان وبلدية تيانجين، وكذلك مناطق الربط في المدن الداخلية مثل بلدية تشونغتشينغ ومدينة تشنغتشو التابعة لمقاطعة خنان.
وسيتمكن مستهلكون مثل السيدة لي يو، فيما بعد، من التسوق أكثر من منازلهم.
![]() |
|
![]() |
انقلها الى... : |
|
||
| China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000 京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号 |
