تقرير إخباري: المعارضة السورية تدرس توسيع قاعدة مشاركتها في جولة جنيف المقبلة arabic.china.org.cn / 05:42:56 2014-02-05
دمشق 4 يناير 2014 (شينخوا) تدرس المعارضة السورية في الداخل والخارج إيجاد آلية مشتركة لتوسيع قاعدة مشاركتها في الجولة المقبلة من مفاوضات المؤتمر الدولي للسلام في سوريا المقررة في العاشر من فبراير الجاري بجنيف. وقد عقد وفد من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية برئاسة أحمد الجربا اليوم محادثات مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في موسكو، في هذا الإطار، في حين من المرتقب أن تجتمع أطياف من معارضة الداخل والخارج بالقاهرة خلال اليومين المقبلين. وكان نائب وزير الخارجية الروسي جينادي جاتيلوف، قال خلال في وقت سابق اليوم في مقابلة نشرت على موقع وزارة الخارجية إن محادثات لافروف مع قادة الائتلاف ستركز على توسيع وفد المعارضة السورية في جنيف ليضم ممثلين عن جماعات المعارضة الأخرى. وفي تصريحات تداولتها وسائل إعلام عقب اللقاء أعلن الأمين العام للإئتلاف المعارض بدر جاموس الذي يرافق الجربا في موسكو، أن الإئتلاف مستعد لتوسيع وفده في الجولة المقبلة من المفاوضات مع الحكومة السورية في جنيف. كما عقد السفير الروسي لدى دمشق عظمة الله كولمحمادوف، اليوم (الثلاثاء) لقاء مع معارضين سوريين بهيئة التنسيق الوطنية، الفصيل الرئيسي بمعارضة الداخل، تناول نتائج أول جولة من مؤتمر جنيف2. وقال منسق الهيئة المعارضة حسن عبد العظيم هاتفيا لوكالة أنباء ((شينخوا)) بدمشق، " إن السفير الروسي زار مقر هيئة التنسيق، وتم البحث خلال اللقاء بنتائج الجولة الاولى من مفاوضات مؤتمر جنيف2 "، التي انتهت في 31 يناير، دون مشاركة هيئة التنسيق الوطنية. وكشف مصدر في هيئة التنسيق الوطنية، اليوم عن لقاء مرتقب بين أطياف من المعارضة بالعاصمة المصرية القاهرة خلال اليومين المقبلين لبحث المشاركة في الجولة القادمة من جنيف2. وقال المصدر لوكالة أنباء ((شينخوا)) بدمشق اليوم إن " حسن عبد العظيم المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية، وصفوان عكاشة القيادي بها سيتوجهان إلى القاهرة غدا الأربعاء للقاء أطياف من المعارضة السورية، من بينها وفد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية خلال اليومين المقبلين لبحث موضوع المشاركة في الجولة القادمة من مفاوضات مؤتمر جنيف 2 ". وتابع أن الدعوة ما زالت بين " الأخذ والرد ". وأضاف المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن اللقاء يهدف إلى إيجاد آلية للمشاركة بوفد موحد ورؤى تفاوضية موحدة وليس تحت مظلة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة كما حدث في المرة السابقة. وكانت معارضة الداخل السوري ممثلة خصوصا في هيئة التنسيق الوطنية وتيار بناء الدولة قد غابا عن المشاركة في الجولة الأولى من محادثات السلام مؤتمر جنيف 2 التي بدأت في 22 يناير الماضي وانتهت في 31 من الشهر ذاته، دون نتائج. وتؤكد معارضة الداخل على أن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية "لا يمثل المعارضة كلها وإنما هو جزء منها ". وقالت مصادر معارضة أخرى في الداخل السوري ل(شينخوا) بدمشق اليوم إن هيئة التنسيق تلقت دعوة رسمية للمشاركة في الجولة القادمة من مؤتمر جنيف 2 تحت مظلة الائتلاف، وتم توسيع المشاركة عبر أربعة أشخاص هم حسن عبد العظيم، وعارف دليلة نائب المنسق العام، واثنان اخران لم تعرف اسماؤهم بعد، مشيرة إلى أنه تم استبعاد هيثم مناع المنسق العام في المهجر. وتابعت أن تيار بناء الدولة السورية المعارضة وجهت دعوة لرئيسه لؤي حسين فقط. ويأتي البحث عن توسيع قاعدة مشاركة المعارضة السورية في المؤتمر الدولي بعد انتهاء جولته الأولى بـ"تقدم ضئيل". وأعلن مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية لسوريا الأخضر الإبراهيمي، الجمعة الماضية انتهاء المحادثات السلمية السورية بإحراز "تقدم ضئيل". وقال الإبراهيمي إن هذه الجولة من الاجتماعات تمثل "بداية متواضعة"، واقترح ان تستأنف الجولة القادمة من المحادثات فى يوم 10 فبراير، وهو ما وافق عليه ممثلو المعارضة فيما قال ممثلو الحكومة إنهم يحتاجون إلى التشاور مع دمشق. ويصر الوفد المعارض وتقف معه دول كبرى على بند تشكيل هيئة حكم انتقالية في سوريا بصلاحيات كاملة، وفق بيان جنيف1 وتعتبره أولوية في المفاوضات، فيما تتحفظ السلطات السورية على تفسير ذلك، وترفض فكرة تسليم السلطة. وأكدت قوى وتيارات سورية معارضة في الداخل اليوم ضرورة توسيع مشاركة المعارضة في الجولة الثانية من مفاوضات المؤتمر الدولي حول السلام في سوريا. وقال أحمد العسراوي القيادي في هيئة التنسيق الوطنية المعارضة ل(شينخوا) " عندما تذهب المعارضة السورية بكافة أطيافها ضمن برنامج موحد ورؤية موحدة للتفاوض (...) نكون قد قدمنا شيئا باتجاه الحل السياسي " في سوريا. بدوره، اعتبر أنس الجودة نائب رئيس تيار بناء الدولة، وهو أحد أهم أقطاب المعارضة في الداخل السوري بعد هيئة التنسيق الوطنية، أن توسيع مشاركة المعارضة في مفاوضات جنيف2 القادمة سيكون له نتائج إيجابية لجهة إيجاد حل سياسي. وقال الجودة ل(شينخوا) " إن تدارك الخطأ الحاصل في جولة المفاوضات الأولى عبر تغييب المعارضة الوطنية والحقيقية عن مؤتمر جنيف2 يتم عبر البحث عن صيغة تشاركية في صناعة حل سياسي في سوريا والبحث عن حل ديمقراطي ". وتابع " ليس لدينا مشكلة في أن ننسق مع معارضة الداخل ومع أي قوى وتيارات سياسية أخرى من أجل بلورة رؤى واضحة للمؤتمر بحيث تكون معظم قوى المعارضة متوافقة على الخطوط العريضة للتفاوض وآليات العمل السياسي ". ويتفق المعارضون في الداخل على أن مشاركة المعارضة تحت مظلة الائتلاف الوطني باعتباره ممثلا وحيدا وشرعيا للشعب السوري كان من الأخطاء التي ساهمت في فشل مفاوضات الجولة الأولى من جنيف2. من جانبه، قال ماهر مرهج أمين عام حزب الشباب السوري المعارض، إن مشاركة طيف واسع من المعارضة السورية في الجولة القادمة هو ضرورة ملحة للوصول إلى نتائج إيجابية على صعيد الحل السياسي، متهما الولايات المتحدة الأمريكية بأنها تعمل على إقصاء معظم مكونات المعارضة في الداخل التي لها تمثيل حقيقي للشعب السوري. وتابع مرهج في تصريحات ل(شينخوا) بدمشق إن " الولايات المتحدة الأمريكية لا تزال تصر على إقصاء المعارضة السورية في الداخل وتسويق الائتلاف على أنه ممثل الشعب السوري الوحيد ". ورأى " أن الإقصاء أفشل مؤتمر جنيف2 في جولته الأولى، وإذا بقي الأمر على هذا الشكل فلا نعول كثيرا على مؤتمر جنيف 2 في جولته القادمة ". وفي حين تسعى المعارضة لتوسيع قاعدة مشاركتها لم يصدر أي موقف رسمي سوري حول المشاركة من عدمها في جولة المفاوضات التي ستعقد في العاشر من الشهر الحالي.
|
| China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000 京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号 |