الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط    أ أ أ

تقرير إخباري: القاهرة تتهم حماس باقتحام المركز الثقافى المصري فى غزة وسط توتر العلاقات بين الطرفين

arabic.china.org.cn / 06:55:32 2013-09-01

القاهرة 31 أغسطس 2013 (شينخوا) اتهمت القاهرة اليوم (السبت) حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التى تسيطر على غزة باقتحام المركز الثقافي المصري فى القطاع الفلسطيني، واعتقال عدد من العاملين به لساعات، الأمر الذى نفته الحركة، وسط " توتر" العلاقات بين الطرفين، بسبب ما اعتبرته مصر " تجاوزات متكررة من قبل حماس."

وذكرت وزارة الخارجية المصرية فى بيان ان عناصر من شرطة حركة حماس في غزة اقتحمت صباح اليوم المركز الثقافي المصري في القطاع، واعتقلت عددا من المصريين العاملين فيه، وصادرت أجهزة الحاسب الآلي الخاصة به.

وابدت " استنكارها وإدانتها الشديدتين لمثل هذا العمل غير المسئول"، وشددت على أن " مصر لن تتسامح مع تلك الممارسات".

وأكدت أن " مصر حريصة تماما من واقع مسئوليتها التاريخية والقومية على مصالح الشعب الفلسطيني الشقيق الذي قدمت من أجله الغالي والنفيس وخاضت الحروب لخدمة قضيته المشروعة" لكنها " ترفض تماما محاولات المساس بالمصالح المصرية أو الممارسات المستهجنة التي يقوم بها فصيل معين (فى اشارة الى حماس) لا يعبر عن سواد الشعب الفلسطيني الشقيق".

من جهته، قال السفير المصري لدى السلطة الفلسطينية ياسر عثمان، في اتصال هاتفي من رام الله لوكالة أنباء (شينخوا)، إن عناصر من أمن حكومة حماس اعتقلت عادل عبدالرحمن المشرف على مركز للجالية المصرية في غزة، وذلك بعد أن اقتحمت المركز، وصادرت محتوياته.

وذكر عثمان، أن السفارة المصرية على تواصل مع المركز الذي تعرض "للاقتحام" وهو مخصص بتقديم خدمات وأنشطة للجالية المصرية المتواجدة في قطاع غزة.

ودعا عثمان حكومة حماس، إلى وقف مثل هذه الإجراءات المتخذة "كونها تسيء إلى العلاقات التاريخية بين الشعبين الفلسطيني والمصري وتوصل رسالة سلبية للرأي العام المصري".

من جانبه اعتبر وزير الخارجية المصري نبيل فهمي ان العلاقات بين بلاده وحماس تعاني من " توتر"، وقال فى تصريحات متلفزة، " أن التجاوزات من قبل حماس تكررت أكثر من مرة، وبالتالي التوتر قائم، وهذا التوتر ربما يؤثر بشكل كبير على علاقات مصر مع حماس".

وأكد أن " مصر متمسكة بغلق الانفاق (الحدودية مع قطاع غزة) لان وجودها يؤثر على الاوضاع الأمنية المصرية".

وجاء اقتحام المركز المصري، واعتقال المشرف عليه عادل عبدالرحمن رئيس الجالية المصرية فى فلسطين بعد اسبوعين من تصريحات له اكد فيها دعمه للجيش المصري وندد باستهداف مؤسسات الدولة المصرية من قبل جماعة (الاخوان المسلمين).

كما جاء غداة اصابة صيادين فلسطينيين في اطلاق نار من قبل البحرية المصرية التى اعتقلت خمسة آخرين قبالة جنوب غزة على الحدود المصرية الفلسطينية، بحسب حماس التى اعتبرت ذلك" عملا غير مبرر"، ودعت للإفراج عن المعتقلين، فيما قال مصدر عسكري مصري ان المعتقلين الفلسطينيين حاولوا التسلل الى الأراضي المصرية عبر المياه الاقليمية، مستخدمين لنشين بحريين.

ويأتى أيضا فى وقت تواصل مصر حملة ، بدأتها بعد ثورة 30 يونيو التى اطاحت بالرئيس محمد مرسي الذي يواجه اتهامات بالتخابر لصالح حماس، لتدمير الانفاق المنتشرة على حدودها مع قطاع غزة الذى يعتمد على الانفاق فى تلبية حوالي 40 فى المئة من احتياجاته من البضائع والوقود.

وعقب اعتقال عبدالرحمن بساعات قامت السلطات المصرية بتدمير 10 أنفاق على الحدود مع غزة ، بحسب ما أفادت مصادر محلية فلسطينية وشهود عيان لوكالة أنباء (شينخوا).

في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية في حكومة حماس إسلام شهوان في بيان نشره على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، إنه لم يتم اقتحام مركز الجالية المصرية، وإنما تم استدعاء مديرها بناء على طلب من النيابة العامة للتحقيق في قضايا جنائية.

وذكر شهوان أن الجمعية "التي لم تكن ممثلة للجالية المصرية مطلقا غير حاصلة على ترخيص من وزارة الداخلية في غزة، فيما يتعلق بإجراءات العمل وفق قانون الجمعيات".

وأضاف المتحدث أنه تم استدعاء مدير المركز بناء على طلب إحضار من النيابة العامة للتحقيق معه حول بعض القضايا المالية وشكاوى قدمت من قبل مواطنين ضد مديرها شخصيا لدى النائب العام (في الحكومة المقالة).

غير ان النفى الحمساوي لم يمنع صدور ردود فعل مصرية وفلسطينية منددة، حيث طلبت الرئاسة الفلسطينية من حكومة حماس في غزة، الإفراج عن رئيس الجالية المصرية في القطاع عادل عبد الرحمن، والاعتذار عن هذا العمل الذي وصفته "بغير المسئول".

وعبرت الرئاسة، في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، عن استنكارها الشديد وإدانتها لاعتقال عبد الرحمن، وقالت إنه "لا يجوز بأي حال من الأحوال الإساءة إلى الشعب المصري العظيم وجيشه البطل".

من جانبه، قال السفير الفلسطيني بالقاهرة بركات الفرا ان حماس تسئ بهذه التصرفات للعلاقة بين الشعبين المصري والفلسطيني.

واضاف الفرا ان الشعب الفلسطيني يتبرأ من هذه الاعمال ويؤكد ان امال وطموحات الشعب المصري والفلسطيني مشتركة ولن تستطيع اى قوة ان تؤثر عليها، بحسب ما نقلت عنه بوابة (الاهرام) الالكترونية.

ودعا حماس الى ان "تتخلى عن هذه الافعال"، مشيرا الى ان القيادة الفلسطينية تحترم الشأن المصري الداخلي ولا تتدخل فيه.

فى حين، اعتبر اللواء سامح سيف اليزل مدير مركز الجمهورية للدراسات الامنية بالقاهرة ان اقتحام المركز المصري فى غزة واعتقال رئيس الجالية المصرية " اجراء تصعيدي تقوم به حماس".

وقال اليزل ان حماس ترد من خلال اعتقال عبدالرحمن على توقيف عشرات الافراد من التابعين لها فى شبه جزيرة سيناء او من مؤيديها المتورطين فى احداث العنف فى القاهرة بعد ثبوت ضلوعهم فى محاولة اشاعة الفوضى والتأثير على الامن القومي المصري.

واوضح ان حماس تحاول الضغط على مصر للافراج عن هذه العناصر ، مضيفا " على حماس ان تدرك ان التصعيد مع مصر بعد الثالث من يوليو لن يجدى لان الخط المصري واضح فى وضع اولوية لحماية الوطن من اى استهداف ايا كان، وعدم الرضوخ لاى ضغوط ايا كانت".

وبالفعل افرجت حماس عن المصريين المحتجزين فى غزة على ذمة التحقيقات، بحسب ما اعلن السفير علي العشيري مساعد وزير الخارجية المصري للشئون القنصلية، الذى اوضح ان الافراج تم بعد تدخل السفير المصري فى رام الله ياسر عثمان.

وأوضح العشيري، في تصريح صحفي، أن البعثة الدبلوماسية المصرية فى رام الله سوف تتابع التحقيقات حول المخالفات المالية المنسوبة لهم، وصولا إلى إنهاء هذا الموضوع.




 
انقلها الى... :

تعليق
مجموع التعليقات : 0
مجهول الاسم :