الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط    أ أ أ

تحليل اخباري:الاشتباكات الدامية بين الشرطة والاسلاميين تعرقل العملية السياسية في مصر

arabic.china.org.cn / 03:09:38 2013-07-28

بقلم/ عماد الأزرق

القاهرة 27 يوليو2013 (شينخوا) أكد عدد من المحللين السياسيين أن الاشتباكات الدامية بين قوات الأمن وجماعة الاخوان المسلمين وحلفائهم من التيارات الاسلامية من شأنها عرقلة العملية السياسية في مصر.

وحذروا من أن استمرار العنف وخروج الأمور عن سيطرة الأجهزة الأمنية الاعتيادية، قد يستدعي القوات المسلحة لتصدر المشهد السياسي وتولي مقاليد الأمور.

واندلعت الليلة الماضية وحتى صباح اليوم (السبت) اشتباكات دامية بطريق النصر، بضاحية مدينة نصر شرق القاهرة بين انصار جماعة الاخوان المسلمين من جانب وقوات الأمن وأهالي من منطقتي منشاة ناصر والدويقة القريبتين.

وقالت وزارة الداخلية - في بيان لها - إن هذه الاشتباكات وقعت بين مؤيدي مرسي وأهالي منطقة منشأة ناصر القريبة من مقر اعتصامهم ، فيما تتهم جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها الرئيس المعزول قوات الأمن بقتل أنصارها.

وقالت جماعة الاخوان المسلمين على موقعها على الانترنت إن " أكثر من 200 شخص قتلوا وأصيب 4500 اخرين" برصاص الشرطة،فيما ذكرت وزارة الصحة أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل 38 شخصا، و239 مصابا.

كما وقعت اشتباكات بمحافظة الأسكندرية وعدد من المحافظات من بينها الفيوم والمنيا والغربية والمنوفية والدقهلية، اسفرت عن مقتل 9 واصابة 469 شخصا، بحسب وزارة الصحة المصرية.

وقال الدكتور يسري العزباوي الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن اغلب المصريين يدركون أن التخلص من حكم جماعة الاخوان المسلمين سيكون بالدم وأنه سيخلف ضحايا .

واكد العزباوي في تصريحات لوكالة أنباء (شينخوا) أن تلك الاشتباكات وما خلفته من أعداد كبيرة في الضحايا ستؤثر بشكل واضح على العملية السياسية ، ويمكن أن تعرقل محاولات المصالحة الوطنية، وتؤخر الخطوات التي نصت عليها "خارطة الطريق" كالاستفتاء على الدستور .

وأعلنت القوات المسلحة المصرية بمشاركة عدد من القوى السياسية "خارطة الطريق" في 3 يوليو الجاري، والتي بموجبها تم الاطاحة بالرئيس محمد مرسي ، وتعطيل العمل بالدستور، وحل مجلس الشورى ، وتعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا رئيسا مؤقتا للبلاد، وتشكيل لجنة لتعديل الدستور، وهو ما رفضته جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي لها مرسي، واعتبرته "انقلابا عسكريا".

وحذر العزباوي من أنه اذا زادت هذه المصادمات الدامية، فانه ربما تستدعي القوات المسلحة لتصدر المشهد السياسي وتولي الحكم، واتخاذ خطوات عنيفة للسيطرة على الأوضاع.

وأوضح أن المصريين لديهم دائما ميل نحو الاستقرار والأمن حتى ولو كان ذلك مع حاكم مستبد مشيرا الى ان الاسلاميين اختاروا السيناريو الأصعب ، وهو المواجهة من البداية .

وارجع ذلك الي الدعم الاعلامي المؤيد لهم اقليما ودوليا، وموقف الادارة الأمريكية المذبذب والتأييد التركي، "فخيل لهم أن الرئيس مرسي يمكن أن يعود للحكم " .

وأشار إلى أن لجوء الاسلاميين سواء الاخوان أو من حالفهم من التيارات الاسلامية للعنف كآلية لدعم خيار المواجهة على نطاق واسع ومفرط وأكثر شراسة غير مستبعد، لافتا إلى أن الاخطر من ذلك هو اللجوء لمحاولات مهاجمة القواعد العسكرية .

وخرج ملايين المصريين أمس الجمعة إلى الميادين فى القاهرة والمحافظات لتأييد الجيش، الذي طلب قائده العام الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع من الشعب تفويضا لمواجهة أعمال العنف والارهاب المحتمل، بالتزامن مع تظاهر أنصار مرسي للمطالبة بعودته للحكم.

من جانبه، أكد أحمد بان الباحث بمركز النيل للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن استمرار تدهور الأوضاع الأمنية، واصرار الاخوان على انتهاج منهج العنف ومواجهة السلطات، "سينعكس سلبا على العملية السياسية".

وقال بان - في تصريحات لوكالة أنباء (شينخوا) إن استمرار تدهور الأوضاع الأمنية، واصرار الاخوان على انتهاج منهج العنف ومواجهة السلطات، "سينعكس سلبا على العملية السياسية"، وسيتحول الاخوان وحلفائها من تيار سياسي الى تنظيم اجرامي.

وحذر من أن النهج والاسلوب الذي ينتهجه الاخوان واضطرار الامن للرد بقوة قد يؤدي الى تأجيل بعض استحقاقات خارطة الطريق، وينعكس سلبا على مجمل الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية.

ونبه بانه اذا دفعت الأمور للمزيد من العنف وخرجت الأوضاع عن سيطرة الأجهزة الأمنية الاعتيادية، فان ذلك سيدفع القوات المسلحة بالطبع للتدخل، خاصة وأن هناك معلومات مؤكدة بأن قوات النخبة بالجيش المصري تدربت خلال الفترة الأخيرة على حرب المدن وقتال الشوارع ، تحسبا لأي سيناريو محتمل.

وتابع "على الاخوان أن تعي الحقائق وأن الصراع السياسي له الياته الديمقراطية، وضرورة الابتعاد عن العنف وفكرة الانتحار، وأن تدرك أن محاولة جرنا للسيناريو السياسي لن يحدث، خاصة وأن الشعب المصري أعلن انحيازه التام لخارطة الطريق".

واضاف "كما عليهم أن يدركوا أن عجلة الزمان لن ترجع للوراء، وأن عملية التخويف والترهيب من عودة نظام مبارك لن تجدي، وأن المقامرة بحياة أولادنا من ابناء الشعب المصري من كافة الاتجاهات سواء اسلاميين او قوات مسلحة أو شرطة أو غيرهم هو خسارة للوطن، وأنه لابد عليهم من تغليب المصلحة الوطنية على المصالح الشخصية والفئوية الضيقة".

وحمل وزير الداخلية المصري اللواء محمد ابراهيم اليوم جماعة الاخوان المسلمين مسئولية ما حدث، وانها محاولة منها لافساد جمال المشهد الذي شهدته مصر بالأمس، متهما اياها بـ "المتاجرة بالدم".

وأرجع هذه الخطوة من جانب مؤيدي الرئيس المعزول، إلى "إصابتهم بالهلع" بعد خروج حشود غفيرة تأييدا للقوات المسلحة وخارطة الطريق، لافتة إلى أن الداعية صفوت حجازي دعا المعتصمين في رابعة العدوية للتوجه إلى كوبري 6 اكتوبر واحتلاله.




 
انقلها الى... :

تعليق
مجموع التعليقات : 0
مجهول الاسم :