الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط    أ أ أ

تقرير إخباري: 46 قتيلا و708 مصابين فى اشتباكات بمصر والداخلية والاخوان يتبادلون الاتهامات

arabic.china.org.cn / 23:08:50 2013-07-27

القاهرة 27 يوليو 2013 (شينخوا) ارتفعت حصيلة الاشتباكات التى اندلعت فى مصر أمس الجمعة وتواصلت حتى الساعات الأولى من اليوم (السبت) بين أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي ومعارضيه إلى 46 قتيلا و708 مصابين، فى إحصاء رسمي مرشح للزيادة، فى حين تبادلت وزارة الداخلية وجماعة الاخوان المسلمين الاتهامات بالمسئولية عن الاحداث.

وذكرت وزارة الصحة أن ضحايا الاشتباكات فى جميع المحافظات بلغوا 46 حالة وفاة هى 38 بالقاهرة وثمانية بالاسكندرية.

وأشارت إلى أن اجمالي المصابين وصل إلى 708 أشخاص مازال 386 منهم يتلقون العلاج فى حين غادر 322 المستشفيات بعد تحسن حالتهم.

وفور انتهاء الاشتباكات أمر النائب العام المستشار هشام بركات بتشكيل فريق من محققي نيابة شرق القاهرة برئاسة المستشار مصطفى خاطر للتحقيق في الاشتباكات الدامية التي وقعت أمام ميدان رابعة العدوية وشارع النصر بالقاهرة.

وحملت وزارة الداخلية جماعة الاخوان المسلمين، التى ينتمى اليها الرئيس المعزول محمد مرسي، مسئولية الاشتباكات، وقال المتحدث باسمها اللواء هاني عبداللطيف فى بيان مسجل بثه التليفزيون الرسمي إنه " فى استجابة لنداء الواجب واعلاء لمصلحة الوطن العليا خرجت جموع الشعب المصري الواعى عن بكرة ابيها.. فى عفوية واقدام ضاقت بهم ميادين مصر الواسعة لترسم ملحمة شعبية غير مسبوقة وترسل رسالة.. ان الشعب يرفض العنف والارهاب ويرفض اشاعة الفوضى وينشد استقرار البلاد".

واضاف " إلا ان جماعة الاخوان ابت ان يمر اليوم فى سلام وسعوا لافساده فى عدد من المحافظات كان ابرزها واقعتين احداهما بالقاهرة والاخرى بالاسكندرية حيث اشتبكت مجموعة من جماعة الاخوان واهالى مدينة الاسكندرية .. وتبادلوا التراشق بالحجارة والاسلحة الخرطوش، واحتمى عدد من جماعة الاخوان بداخل مسجد واعتلى بعضهم مآذنة واطلقوا النيران التى اصابت عدد من اهالى المنطقة والقوات".

وتابع " تمكنت قوات الشرطة من الفصل بين الجانبين واسفرت المواجهات عن وفاة عشرة من الاهالي واصابة العديد بينهم عدد من الشرطة".

واردف" وفى محافظة القاهرة وفى اصرار واضح لافتعال الازمة تحركت مسيرة من ميدان رابعة العدوية الى مطلع كوبري اكتوبر لقطع الطريق وقاموا باشتعال الاطارات بكثافة فى مطلع الكوبري والاشتباك مع اهالى منطقة منشأة ناصر القريبة حيث استخدم فى تلك الاشتباكات الاسلحة النارية والخرطوش ما اسفر عن وفاة 21 مواطنا واصابة اخرين".

وأكد أن " كافة القوات المكلفة بحفظ الامن فى كافة الفعاليات او مواجهة احداث الشغب لم يتجاوز تسليحها الغاز المسيل للدموع ولم تستخدم سواه"، مشيرا الى ان المواجهات اسفرت عن اصابة 14 ضابطا و37 من الافراد والجنود منهم عدد كبير بطلقات نارية وخرطوش.

وختم ان وزارة الداخلية تؤكد على الاضطلاع بمسئولياتها وتحذر من مغبة الانسياق وراء دعاوي الخروج عن الاطر السلمية للتظاهر والتعبير عن الرأى.

بدوره، أكد وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم ان قوات الشرطة لم تطلق النار على اي متظاهر، وأن تسليح القوات لا يتعد القنابل المسيلة للدموع.

وأوضح ابراهيم، في مؤتمر صحفي اليوم، أن (الداعية) صفوت حجازي دعا المتظاهرين المؤيدين لمرسي للتوجه الى كوبري اكتوبر لاحتلاله وقطع الحركة المرورية واشعال اطارات السيارات فوقه، ولان الكوبري مبنى على كابلات فان اى سخونة عليه ستودى الى انهياره لذلك قامت قوات الامن بتفريقهم عن طريق قنابل الغاز المسيل للدموع.

وأضاف " لكن المتظاهرون عادوا مجددا فاشتبك معهم اهالي منطقة منشأة ناصر وتبادلوا اطلاق النار والتراشق بالحجارة، فتدخلت قوات الأمن للفصل بينهما.

واشار الى ان المتظاهرين بميدان رابعة اطلقوا رصاصا حيا وخرطوشا على قوات الامن فاصيب عدد كبير من الضباط والمجندين بطلقات حية وخرطوش ".

واكد أنه سيتم فض اعتصامي مؤيدي مرسي في ميداني رابعة العدوية بالقاهرة ونهضة مصر بالجيزة، بالتنسيق مع القوات المسلحة، ووفقا للقانون، وفي الوقت المناسب.

وقال ابراهيم "سيكون هناك تنسيق مع القوات المسلحة للتعامل مع اعتصامي مؤيدي الرئيس المعزول بميداني رابعة العدوية والنهضة، وفض الاعتصام سيكون وفقا للقانون وفي الوقت المناسب، مشيرا الى ان اجهزة الأمن تنتظر قرار النيابة العامة في البلاغات المقدمة من أهالي منطقتي رابعة والنهضة، المتضررين من وضع الاعتصام ".

ونبه الى أن عملية فض الاعتصام بالقوة ستؤدي بالضرورة الى خسائر قد تكون كبيرة، وأنه يأمل في أن يتم فض الاعتصام بدون الاضطرار للجوء الى القوة، مشيرا الى أنه في حال استخدام القوة لفض الاعتصام فسوف يعملون على أن يتم ذلك باقل خسائر ممكنة.

وعزا اشتباكات أمس الجمعة الى رغبة الاخوان المسلمين فى تحقيق "مكسب سياسي" وافساد فرحة المصريين الذين خرجوا امس لتأييد القوات المسلحة.

فى المقابل، هدد الدكتور عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الاخوان المسلمين وزير الداخلية قائلا له " لا تتصور انه ستفلت من العقاب لا فى الدنيا ولا فى الاخرة ".

وتساءل، عبر صفحته على موقع التواصل الإجتماعي (فيسبوك)، " كم من جماجم المصريين يحتاجه قائد الانقلاب وزمرته ليعتلى كرسي الرئاسة، وكم عدد الشهداء والضحايا والمصابين تحتاجه مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان السيدة نافي بيلاى من الامم المتحدة لتقول كلمتها عن المجازر فى مصر".

من جانبه، ادان التحالف الوطني لدعم الشرعية، الذى اسسته جماعة الاخوان وقوى اسلامية مؤيدة لمرسي، ما وصفه بـ"المذبحة المروعة" وحمل " سلطة الانقلاب كامل المسئولية القانونية عنها".

واكد التحالف فى بيان " استمرار الاعتصام السلمي، وعدم القبول بالانجرار الى العنف، حتى تتكشف الطبيعة الدموية لهذا الانقلاب الغاشم الذى فقد اصحابه كل معاني الانسانية والوطنية".

واضاف " نضع كافة هيئات حقوق الانسان والمنظمات الحقوقية الدولية الرسمية والشعبية امام مسئولياتها الانسانية والتاريخية لايقاف هذه المجزرة" التى " يضيف بها الانقلابيون مزيدا من الدم الى رصيدهم الاسود الذى تضخم بشكل فاق كل التصورات، حيث قتلوا اكثر من 100 شهيد فجر اليوم واصابة اكثر من 3 الاف متظاهر سلمي امام النصب التذكاري على اطراف الاعتصام السلمي فى ميدان رابعة العدوية".

وتابع ان ميدان رابعة " ضاق من الحشود المليونية ما اضطر المعتصمين الى الانتشار على امتداد طريق النصر حتى وصلوا الى مشارف جامعة الازهر فقامت قوات الامن مدعومة بحماية من القوات المسلحة بامطار المتظاهرين السلميين بقنابل الغاز ثم بدأ اطلاق الخرطوش والرصاص الحي الكثيف من خلال القناصة الذين اعتلوا اسطح مباني جامعة الازهر واخذوا فى قنص المتظاهرين بوحشية عجيبة".

واردف " واستمر ذلك من الساعة الثانية والنصف فجرا حتى الان مما ادى الى وقوع هذا العدد الهائل من الشهداء والمصابين الذين عجز المستشفى الميداني عن استيعابهم ولا يزال العدد مرشحا للزيادة فى ظل سياسة الاستئصال التى تمارسها سلطة الانقلاب بوحشية غير عابئة باية حقوق انسانية بعد ان طلب قائد الانقلاب (فى اشارة الى وزير الدفاع عبدالفتاح السيسي) تفويضا مفتوحا بقتل المتظاهرين السلميين وبعد ان اعلن وزير داخليته عن اعتزامه فض الاعتصام بما اسماها الطرق القانونية".

بينما حمل الدكتور يونس مخيون رئيس حزب النور السلفى " القائمين على إدارة البلاد المسئولية عن كل قطرة دم تسال من مواطن مصري وكل روح تزهق"، مشيرا إلى أنهم " هم المسئولون أمام الله أولا ثم أمام الشعب عن حماية المصريين وضمان سلامتهم".

وطالب مخيون، في تصريحات له، " بالوقف الفوري لهذه المذابح ، ومحاسبة المسئولين عنها، وندب قاضي تحقيق لمباشرة التحقيق في هذه الجريمة"، كما طالب " بتكوين لجنة تقصي حقائق من الرموز الوطنية لتجلية الحقيقة أمام الشعب".

وأوضح أن " الأزمة لن تحل بالحشود والحشود المضادة، ولا باستخدام العنف"، مشيرا إلي أنه " لا بديل عن الحل السياسي مع التزام الجميع بضبط النفس وعدم التصعيد ونبذ العنف بكل صوره سواء اللفظي أو المادي حفاظا علي مصر وتماسك بنيانها ولكي نفوت الفرصة علي المتربصين بوطننا الحبيب".

فى غضون ذلك، أعلن مصدر عسكري ان الاجهزة الامنية ستبدأ فى " تفعيل قانون الطوارئ" حتى يتم القضاء على الارهاب وستتخذ اجراءات حازمة ضد من يلجأ الى العنف ضد الشعب ومؤسسات الدولة والممتلكات العامة، وذلك بعد ان انتهت مهلة اليومين التى منحتها القوات المسلحة (للاخوان المسلمين) للتراجع والانضمام الى الصف الوطني، نقلا عن صحيفة ((الشروق)) المحلية.

وأوضح المصدر ان المهلة انتهت امس دون اى مبادرات من الاخوان المسلمين للتراجع، واشار الى ان الجيش سيبدأ بالتنسيق مع وزارة الداخلية تغيير استراتيجية التعامل مع العنف والارهاب بما يكفل الامن والاستقرار لمصر.

وأكد ان الاجراءات التى سيتخذها الجيش والشرطة " هى فى المقام الاول لحماية المواطن المصري والوطن ضد من يحاولون تقسيم الشعب الى فصائل ويسعون الى انهيار الدولة وهدمها"، مشيرا الى ان اجهزة الامن " اتخذت جميع الاحتياطات الامنية بغية التصدى لاعمال العنف".




 
انقلها الى... :

تعليق
مجموع التعليقات : 0
مجهول الاسم :