الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط    أ أ أ

تقرير اخباري: برلمان مصر يقر قانونا يسمح باستخدام شعارات دينية فى الانتخابات والمعارضة تدعو للتظاهر

arabic.china.org.cn / 07:07:46 2013-04-04

القاهرة 3 ابريل 2013 (شينخوا) أقر البرلمان المصري اليوم (الاربعاء) مشروع قانون "مباشرة الحقوق السياسية" الذى اباح استخدام الشعارات الدينية فى الانتخابات العامة فى خطوة رفضتها المعارضة التى دعت الى مظاهرات السبت المقبل ضد سياسات الرئيس محمد مرسي وجماعة (الاخوان المسلمين).

وذكرت وكالة انباء (الشرق الاوسط) الرسمية ان مجلس الشورى، الغرفة الثانية للبرلمان، والذي يملك مؤقتا سلطة التشريع، وافق بصفة نهائية على مشروع قانون مباشرة الحقوق السياسية.

وشهدت جلسة مجلس الشورى خلافات بين اعضاء حزب (الحرية والعدالة) ، المنبثق عن الاخوان المسلمين، الذى يسيطر على غالبية المقاعد، ونواب المعارضة الذين رفضوا قيام نواب الحرية والعدالة بحذف جملة "حظر الشعارات الدينية" من نص المادة 61 من مشروع القانون الذي قدمته الحكومة ليصبح الباب مفتوحا امام المرشحين فى الانتخابات العامة لاستخدام الشعارات الدينية.

وعادة ما يستخدم مرشحو جماعة الاخوان المسلمين شعار"الاسلام هو الحل" فى الانتخابات البرلمانية.

وعقب ساعات من اقرار القانون ، حذرت (جبهة الانقاذ) المعارضة فى بيان من "استمرار قيام مؤسسة الرئاسة والحكومة باساءة استخدام مجلس الشورى لاصدار قوانين وتشريعات تخدم مصلحة جماعة الإخوان المسلمين".

ودعت الجبهة الى الوضع في الاعتبار أن مجلس الشورى لم يكن من سلطاته عند انتخابه القيام بالتشريع فضلا عن كونه مطعونا على شرعيته أمام المحكمة الدستورية العليا.

وينص الدستور الجديد على ان يتولى مجلس الشورى سلطة التشريع لحين انتخاب مجلس نواب جديد.

واتهمت الجبهة النظام السياسي بالاهتمام فقط بـ"أخونة الدولة وإعادة انتاج النظام الاستبدادي الذي ثار ضده المصريون"،مشيرة الى ان " النظام يتجاهل أن السبب الحقيقي لانتشار الاحتجاجات على نطاق واسع في مصر هو فشل سياساته".

من جهته ، استنكر المرشح الرئاسى السابق عمرو موسى عضو جبهة الانقاذ قيام مجلس الشورى بإلغاء حظر استخدام الشعارات الدينية فى الانتخابات، ووصفها بالخطوة السلبية التى تنذر بالتمييز بين المواطنين.

وطالب موسى فى تصريحات صحفية مجلس الشورى بالتراجع عن قراره الذى قال انه سيكون له آثار خطيرة.

من جانبه ، قال احمد البرعي الامين العام لجبهة (الانقاذ الوطني) ان السماح باستخدام الشعارات الدينية فى الدعاية الانتخابية يتنافى مع مبدأ المواطنة.

ورأى فى مؤتمر صحفى عقب اجتماع لبعض قيادات الجبهة ان المحكمة الدستورية لن تقبل بمرور مثل هذه المادة ولن تسمح باستخدام الشعارات الدينية الانتخابات متوقعا ان تعيد المحكمة القانون الى مجلس الشورى.

وينص الدستور على ان يرسل البرلمان كافة القوانين الى المحكمة الدستورية العليا للنظر فى مدى دستوريتها من عدمها، وفى حال رأت المحكمة ان القانون او بعض مواده يخالف الدستور فانها تعيده الى البرلمان لاعادة صياغته.

فى حين اعتبر سامح عاشور نقيب المحامين وعضو الجبهة ان قانون "مباشرة الحقوق السياسية" من أسوأ القوانين فى تاريخ مصر، مشيرا الى ان استخدام الشعارات الدينية فى الدعاية الانتخابية سوف يكون اداة جديدة للدخول فى دائرة الدولة الدينية.

بدوره ، رفض عبد المنعم أبو الفتوح المرشح الرئاسى السابق ، ورئيس حزب (مصر القوية) استخدام الشعارات الدينية في الدعاية الانتخابية، ووصف الأمر بأنه غير مقبول.

وقال ابوالفتوح الذى كان نائبا لمرشد الاخوان المسلمين قبل ان ينشق عن الجماعة، فى تغريدة على صفحته بموقع تويتر،: "إن الزج بالشعارات الدينية فى تنافس حزبى غير مقبول .. الإسلام جامع مشترك ولا يمكن السماح بتحويله لأداة لحصد أصوات انتخابية.

بموازاة ذلك ، دعت بعض الحركات والاحزاب المنضوية تحت لواء جبهة الانقاذ ابرزها حزب (الدستور) وحركة (6 ابريل) الى التظاهر السبت المقبل.

وحث حزب الدستور جماهير الشعب إلى المشاركة في فعاليات السبت القادم وقال فى بيان " ان ذلك التاريخ مثل علامة بارزة في تاريخ مقاومة الشعب المصري قبل خمس سنوات عندما انطلقت أولى دعاوى الإضراب العام من مدينة المحلة الكبرى احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية المتدهورة والفساد المستشري وخطط التوريث التي رعاها النظام المخلوع".

وأضاف الحزب أنه " بعد أقل من ثلاث سنوات من تلك الانطلاقة، حقق الشعب المصري بكل طوائفه انجازا غير مسبوق بنجاح أول ثورة شعبية في تاريخه الحديث في 25 يناير 2011".

وتابع :" ان ما يثير الأسى هو أن الاحتفال بهذه المناسبة يتزامن مع موجة جديدة من المقاومة الشعبية ضد نظام يسعى لبناء نفس دولة الاستبداد التي أطاح بها الشعب المصري في ثورته قبل عامين،لكن هذه المرة باستغلال غطاء ديني لا يمثل سوى فكر من يحملونه من أعضاء جماعة الإخوان".

ورأى الحزب ان "الرئيس محمد مرسي وجماعة الإخوان تورطوا في نفس ممارسات قمع واعتقال المعارضين التي ميزت عهد النظام السابق"،مضيفا "اننا نشهد نزيفا لا يتوقف لدماء الشباب الطاهر،وتراجعا حادا في الأوضاع المعيشية ، وزيادة بالغة في الأسعار ومعدلات البطالة، وانهيارا لدول القانون، وغيابا للأمن".

وندد بـ " السعي لاعتقال المعارضين والصحفيين وغلق الصحف والقنوات التلفزيونية، والاستهانة بمؤسسات القضاء، واستغلال أغلبية زائفة في مجلس الشورى، الذي لم يكن من المقرر أن يتولى مهمة التشريع من الأساس عندما تم انتخابه من نحو سبعة في المائة ممن يحق لهم التصويت".

فى غضون ذلك ، أهابت الحكومة القوى السياسية بالالتزام بروح السلمية في التعبير عن الآراء بمناسبة قرب حلول ذكرى 6 أبريل، بحسب الوكالة الرسمية.

وأكدت أهمية أن تكون المناسبة ذكرى للاحتفال والتوحد في إطار حضاري مستمد من روح ثورة 25 يناير، مشيرة الى ان "مصر فى مرحلة ما بعد الثورة تحتاج إلى روح جديدة من المشاركة والتعاون بين مختلف القوى السياسية من أجل تركيز الجهود على بناء الوطن وإستكمال مؤسسات الدولة المختلفة ، وتكريس الممارسة الديمقراطية التى تقوم على تعدد الآراء وتتبنى الحوار كوسيلة وحيدة لحل الخلافات".




 
انقلها الى... :

تعليق
مجموع التعليقات : 0
مجهول الاسم :