|
مناظر غريبة بوادي جينشان للنهر الأصفر (صور)
تصوير: داي شان
بعد تدفقه من هضبة تشينغتسانغ (تشينغهاي- التبت) يمر النهر الأصفر بين القمم والجبال متعرجاً في أماكن كثيرة، وعندما يصل إلى وادي تاوهوا (زهور الخوخ) في مدينة تشنغتشو، تتغير ملامحه فجأة، حيث يتحول "اسلوب تدفقه" من شق الوديان إلى تكوين التربة حيث يحمل الرمال معه، لذلك تنتشر الوديان بالنهر الأصفر في مجاريه العليا بوادي تاوهوا.
ورغم وجود بعض المضايق المشهورة مثل مضايق لونغيانغ، وجيشي، وليوجيا،وهونغشان، وتشينغتونغ، وسانمن في مجراه الأعلى الممتد من منبعه إلى بلدة خهكو بمحافظة توكتو بمنغوليا الداخلية، وفي الجزء الأسفل الممتد من يومينكو إلى وادي تاوهوا في مجاريه الوسطى، وكلها منفصلة بعضها عن بعض بسلسلة من الأحواض الواسعة.
ويمتد وادي جينشان من بلدة خهكو بمنغوليا الداخلية إلى يويمنكون بمقاطعة شانشي وهو أطول وادي مكون من سلسلة من الوديان على المجرى الرئيسي للنهر الأصفر. وفي منطقة ختاو، يحول النهر الاصفر الذي يجري من الغرب إلى الشرق اتجاهه فجأة ليجري من الجنوب إلى الشمال، ثم ينعطف مرة أخرى إلى الجنوب بين جبل ليويليانغ وشمال مقاطعة شنشي في هضبة أورودوس، ليتدفق على هضبة اللوتس، ويبلغ عمق الوادي هناك أكثر من 100 متر، وأضيق مكان في قاع مجراه، مثل هوكو، 30-50 مترا فقط. لأن النهر الاصفر يجري حاملا كمية كبيرة من الرمال والتراب، وتشكل كمية الرمال في وادي جينشان 56% من إجمالي كمية الرمال التي يحملها النهر الأصفر، فيمكن القول إن اللون الأصفر للنهر الأصفر يتكون هنا، حيث تتطاير الأمواج العكرة من الوديان العميقة إلى السماء، فتتمركز ملامح الوديان النموذجية للنهر الأصفر هنا.
وبفضل الصراع بين المياه والصخور تكون "ممر اللوحات الذي يمتد عشرات الكيلومتر- وادي جينشان. وبسبب تأثير قوة المياه الطبيعية وقوة الرياح ودورن التجمد والذوبان تشكلت في هذه القطعة من مجرى النهر الأصفر مناظر غريبة للتعرية الطبيعية بواسطة التي تشبه لوحات رسم فنية مؤثرة، ويشبه بعضها كتبا سماوية عليها حروف أو مقاطع لا تقرأ، ويشبه بعضها الآخر أشكال إنسانية أو حيوانية، ويشبه بعضها نغمات موسيقة، بينما يبدو بعضها مثل متاهة متعرجة، الأمر الذي يستحق وصفها بأنها تجسيد لروح النهر الأصفر.
|