الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط    أ أ أ

تقرير إخباري: مقترحات الخطة الخمسية الجديدة الصينية تحظى باستحسان وسائل الاعلام فى الخارج


بكين 19 اكتوبر 2010 (شينخوا) حظيت مقترحات صياغة الخطة الخمسية الصينية ال12، التي كشف عنها هذا الاسبوع، باستحسان الباحثين ووسائل الاعلام في أنحاء العالم.

وكانت المقترحات قد خضعت للدراسة والموافقة عليها من جانب الجلسة الكاملة الخامسة للجنة المركزية ال 17 للحزب الشيوعي الصيني أمس الاثنين.

السنوات الخمس المقبلة حاسمة

وصف الخبراء ووسائل الاعلام فى الخارج الفترة الحالية بأنها "حلوة مرة" للصين، البلد النامي الصاعد الذي يضع خطة خمسية بعد ما يزيد على 30 عاما من النمو الاقتصادي السريع.

فمن ناحية، حققت الصين انجازات رائعة في خطتها الخمسية ال11. ومن ناحية أخرى واجهت مجموعة من المخاطر والتحديات، حسبما قالوا.

وقالت صحيفة ((بيز نيوز)) الصينية، وهي صحيفة تصدر باللغة الصينية في الولايات المتحدة، ان الصين تغلبت على الازمة المالية العالمية وتعاملت مع كوارث طبيعية نادرة واقامت دورة الالعاب الاوليمبية في بكين بنجاح. واحتفلت ايضا بالذكرى الستين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية واستضافت معرض اكسبو شانغهاي.

واضافت الصحيفة ان الصين اصبحت ثاني اكبر اقتصاد في العالم وتعززت قوتها الوطنية الشاملة على نحو ملحوظ.

بيد ان الصين واجهت، وفقا للصحيفة، تحديات دبلوماسية في منطقتها في وقت دخل فيه الاقتصاد العالمي فترة ما بعد الازمة بتغيرات فى الهيكل العالمي للعرض والطلب، واحتدام الحرب الدولية للعملات والصراعات التجارية.

وقالت الصحيفة إن الصين توقعت أيضا، داخليا، عدم توازن فى توزيع الدخل واتساع فجوة الثروة ومرور اصلاحات الانظمة الطبية والتعليمية والامن الاجتماعي بفترة حرجة.

ويتوقع تشن قانغ، الباحث الزميل بمعهد شرق آسيا التابع لجامعة سنغافورة الوطنية، توسيع رقعة التفاوت في الدخول ونمو سريع لاستهلاك الموارد بما يشكل تحديا هائلا للتنمية المستدامة الصينية.

كما أشارت صحيفة ((ليانخه تساوباو))، وهي صحيفة رائدة باللغة الصينية في سنغافورة، إلى أن الخطوط العريضة للخطة تم الكشف عنها في وقت تواجه فيه الصين ضغوطا متزايدة من إعادة الهيكلة الاقتصادية وضغوطا من أجل رفع قيمة الرنمينبي ونمو الحمائية التجارية.

الاشادة بهدف التحول

ثمة تفهم وتقدير لأن الصين تبرز أهمية "تحويل نمط التنمية الاقتصادية" في صياغة خطة التنمية الخمسية ال12.

وقالت صحيفة ((ماكاو ديلي نيوز)) التى تصدر باللغة الصينية إن الاستثمارات مازالت المحرك الابرز للاقتصاد الصيني كما ان اسهامات قطاعات الخدمات فى إجمالي الناتج المحلي لديها تقل عن المتوسط العالمي، ناهيك عن شدة مسألة الطاقة بالنسبة للاقتصاد. وبوجه عام مازالت الصين في آخر السلة الصناعية العالمية.

وأضافت قائلة "ستحتل الصين مرتبة تبعد عن الدول المتقدمة اذا اخفقت في اتباع طريق إعادة الهيكلة الاقتصادية السريعة".

وقال كبير الخبراء الاقتصاديين والنائب الاول لرئيس البنك الدولي جستين يى فو لين ان اتجاه تحويل نمط النمو الاقتصادي ينبغي ان يظل العنصر الرئيسى خلال السنوات الخمس القادمة، أو حتى من 10 الى 15 سنة، مع الاخذ فى الاعتبار أن نمط النمو المدفوع بالصادرات ليس مستداما بالنسبة للصين.

ودعا جوردون هولدين، مدير معهد الصين بجامعة ألبرتا بكندا، الى تغييرات في نمط النمو الاقتصادي الصيني لتقليل حدة الاثر على البيئة والاعتماد على النمو المدفوع بالصادرات.

وقال ان الصين ستضطر الى تحديث قطاعاتها الصناعية لتصعد إلى أعلى في سلسلة القيمة، وسوف يتعين على قطاعات الخدمات أن تسجل نموا أسرع وتسهم بنسبة أكبر في الاقتصاد.

وترى صحيفة ((دي فيلت)) الالمانية اليومية ان الخطة تقود الصين بعيدا عن نمط النمو الاقتصادي الى حد ما على حساب مصالح المزارعين والعمالة المهاجرة والاستغلال المفرط في الموارد الطبيعية.

وقال لورنس جرينوود، نائب رئيس بنك التنمية الاسيوي، ان الخطة الصينية لتسريع خطى تحويل نمط النمو لديها لاتنبع فقط من حاجاتها، بل إنها أيضا مفيدة لتحقيق إعادة التوازن العالمي.

الثقة بالصين

وأعرب العديد من المعلقين عن ثقتهم بالخطة التي تغطى فترة تعتبر حاسمة لتحقيق هدف مجتمع شياو كانغ، أو مجتمع بوسائل عيش مريحة.

وقال تشن قانغ بمعهد شرق آسيا إن الخطة ينبغي أن تولي أولوية ليس للنمو الاقتصادي فحسب، بل إلى تحويل الهيكل الاقتصادي واصلاح توزيع الدخل وقطاعات البيئة والطاقة الجديدة أيضا.

واضاف "انه يتفق والاتجاه العالمي" لخفض الكربون وتحقيق المساواة والانسانية.

وقال تشن إنه يتوقع أن يواصل الاقتصاد الصيني اتجاه النمو الاقتصادي السريع خلال السنوات الخمس المقبلة، مستشهدا بالتقدم المحرز في الصناعة والحضرنة بالبلاد.

وقالت صحيفة ((بيز نيوز)) الصينية إن تكلفة اعادة الهيكلة الاقتصادية ليست بذلك الارتفاع، حيث تأتى فى وقت مازال يحتاج فيه الاقتصاد الامريكي والاوروبي الى وقت للتعافي، ما يهيئ فترة للصين لالتقاط الانفاس.

ويعتقد تان كاي هي، سكرتير عام جمعية الصداقة الماليزية- الصينية، انه ليس من الصعب على الصين أن تحقق هدف مجتمع (شياو كانغ) بحلول 2020.

وقال إن الصين تبذل جهودها للتعامل مع فجوة الثروة وتعزيز المساواة الاجتماعية، كما ان نمو الطبقة الوسطى سيساعد في تحقيق استقرار المجتمع.

 

شبكة الصين / 20 أكتوبر 2010 /





تعليق
مجموع التعليقات : 0
مجهول الاسم :