| الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط أ أ أ |
تقرير اخبارى : خبراء أقتصاديون مصريون :الخطط الخمسية للتنمية فى الصين نجحت في تغيير وجه الحياة
القاهرة 18 أكتوبر 2010 (شينخوا) أختتم اليوم (الاثنين) فى بكين المؤتمر العام السنوى للجنة المركزية لحزب الشيوعى الصينى والذى استغرق أربعة ايام ، ناقش خلالها خطة التنمية الوطنية الخمسية المقبلة للفترة من 2011 الى 2015 ،وقد استعرض المؤتمر مقترحات برنامج الخطة الخمسية ال12 بشأن التنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية ، ويعد عام 2010 هو العام الاخير فى الخطة الخمسية ال 11 .
و ذكرت اللجنة المركزية للحزب الشيوعى الصيني ان السنوات الخمس القادمة من 2011 الى 2015 هى مرحلة حاسمة بالنسبة للصين لبناء مجتمع ينعم برخاء نسبى بطريقة شاملة.
وذكر بيان صادر فى ختام الجلسة الكاملة الخامسة للجنة المركزية السابعة عشرة للحزب الشيوعى الصينى أنه يتعين على الحزب الشيوعى الصينى عند وضع الخطة الخمسية الثانية عشرة التكيف مع التغييرات فى الأوضاع الداخلية والدولية والانصياع للتوقعات الجديدة للشعب فى العيش حياة افضل".
وقال البيان ان فترة الخطة الخمسية الثانية عشرة هى ايضا وقت للقضايا الصعبة لتعميق عملية الاصلاح والانفتاح والاسراع بعملية تحويل نمط التنمية الاقتصادية للبلاد.
واضاف البيان "ان الصين ما تزال تمر بفترة مهمة من الفرص الاستراتيجية تستطيع الصين من خلالها تحقيق الكثير. وتواجه فيها البلاد على السواء فرصا تاريخية ثمينة وكثيرا من المخاطر والتحديات المتوقعة وغير المتوقعة."
وفى هذا السياق أكد عدد من الخبراء المصريين على الدور الكبير الذي لعبته الخطط التنموية الخمسية في الصين والتي بلغت 11 خطة في تغيير وجه الحياة، وتحقيق معدلات نمو تفوق المتوقع منها، وأن تؤدي الخطة الخمسية الـ 12(2011 - 2015) إلى تحقيق المزيد من النمو في الصين، وتقليل الفجوة بين الأغنياء والفقراء.
وقال السفير محمد عبد الوهاب الساكت سفير مصر الأسبق في بكين في تصريحات لوكالة أنباء (شينخوا) اليوم (الأحد) إنه من الواضح لكل شعوب العالم ان الصين حققت انجازات كبيرة من خلال الخطط الخمسية الـ 11 التي قامت بها مضيفا أن تلك الخطط الخمسية أدت إلى حدوث تقدم واسع في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والسياسية، وحققت أكثر مما كان متوقعا منها، وصارت الصين قوة سلمية فاعلة على الساحة الدولية.
وكانت الخطة الخمسية الـ 11 قد حددت معدل نمو اجمالى الناتج المحلى بمعدل 7.5 فى المائة سنويا، ووفقا للاحصاءات الرسمية، فى الفترة من 2006 الى 2009، بلغ النمو فى اجمالى الناتج المحلى 11.6 فى المائة، و13 فى المائة، و9.6 فى المائة، و9.1 فى المائة، على التوالى ، وبالاضافة الى ذلك، بلغ النمو فى اجمالى الناتج المحلى خلال النصف الاول من العام الحالي 11.1 فى المائة.
وأعرب الساكت عن توقعه بأن يصل معدل دخل الفرد في الصين إلى معدل دخل الفرد في مصاف الدول المتقدمة خلال العشرين عاما القادمة، بفعل الإلتزام الجاد بتنفيذ الخطط التنموية الخمسية.
وأضاف أن صافى الدخل السنوى للفرد من سكان المناطق الحضرية فى الفترة من 2006 الى 2009، بلغ نحو 11759 يوانا (حوالى 1729 دولارا امريكيا)، و13786 يوانا، و15781 يوانا، 17175 يوانا على التوالى، بينما بلغ صافى الدخل السنوى للفرد من سكان المناطق الريفية 3587 يوانا، و4140 يوانا، و4761 يوانا، و5153 يوانا، على التوالى، وحقق النمو فى دخل سكان المناطق الحضرية نموا اسرع من سكان المناطق الريفية.
وتابع الدبلوماسي المصري الاسبق قائلا " لا شك إن الإنجازات التي حققتها الصين تهم دول العالم الثالث كله، بل وتعطيها الأمل في تحقيق تقدم مماثل.
وشدد على أن الصين نجحت في معالجة الأزمة المالية العالمية بكل حكمة، ساعدت في عدم تفاقم تلك الأزمة التي كان من شأنها أن تعصف بالاقتصاديات العالمية، وذلك من خلال قيام بكين بمنح المزيد من القروض للدول المتناثرة من هذه الأزمة، وكذلك العمل بفاعلية مع المؤسسات المالية مثل صندوق النقد والبنك الدول، حتى تم السيطرة على هذه الأزمة.
من جانبه ، أكد الدكتور مصطفى السعيد وزير الاقتصاد المصري الأسبق، رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب – البرلمان المصري _ في تصريحات لـ (شينخوا) على أن الصين نجحت في تحقيق الهدف من خطتها التنموية الخمسية الماضية (2006 -2010) .
وأشار إلى انه على الرغم من الأزمة المالية العالمية التي أطاحت بالاقتصاديات العالمية المختلفة ، إلا أن الصين نجحت في تخطي هذه الأزمة بشكل تستحق عليه التقدير والإعجاب .
وأضاف السعيد أن الصين لعبت وعلى عكس الكثير من الدول، دورا حيويا وهاما في مساندة الاقتصاديات الفقيرة في تخطي الأزمة المالية العالمية، وقامت باسقاط الديون المستحقة على بعض الدول الفقيرة، كما قدمت اسهامات كثيرة وأبدت تعاونا مع المؤسسات الدولية المختلفة للحد من تأثيرات تلك الأزمة، وكانت مثلا يحتذى به في المسئولية الأخلاقية الدولية .
ونوه بأن الصين بذلت جهودا كبيرة في سبيل تحسين مستويات معيشة الشعب الصيني ولتحقيق العدالة الاجتماعية خلال السنوات الخمس الماضية، وعمدت إلى تكثيف البرامج التنموية في المناطق الأكثر فقرا في الصين ، وسعت إلى ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية والعدالة.
وأكد على أن الصين خطت خطوات إيجابية كثيرة على طريق إعادة هيكلة النمط الاقتصادي لتقليل استهلاك الطاقة، حرصا على سلامة البيئة، وهي خطوات اشاد بها الجميع ، غير أنها ما زالت في حاجة للمزيد من الخطوات والجهود ، خاصة وأن الاقتصاد الصيني يعتمد بشكل كبير على الطاقة التقليدية، حيث يتطلب الأمر إعادة الهيكلة للاقتصاد الصيني والمزيد من أوجه الإنفاق.
وكان مسئول باللجنة الوطنية للتنمية والاصلاح، اكبر جهاز تخطيط اقتصادى فى الصين، قد ذكر "ان البلاد قد تحدد مجددا خفض استهلاك الطاقة بنسبة 20 فى المائة فيما يتعلق بالانتاج الاقتصادى خلال فترة الخطة الخمسية الـ12، الأمر الذى يتوافق مع تعهد الصين بخفض الانبعاثات الحابسة للحرارة بنسبة تراوح ما بين 40 و45 فى المائة لكل وحدة من اجمالى الناتج المحلى بحلول 2020 مقارنة بمستويات 2005.
ولفت السعيد إلى أن الاقتصاد الصيني اصبح محركا اساسيا وحيويا للاقتصاد العالمي خلال السنوات الخمس الماضية، معربا عن اعتقاده بأن دور الاقتصاد الصيني سيصبح أكثر أهمية وحيوية خلال السنوات الخمس القادمة مشيرا إلى أن الكثير من اقتصاديات الدول وخاصة الدول النامية ، ستعتمد على الاقتصاد الصيني باعتباره قاطرة للتنمية لدفع اقتصاديات تلك البلدان، وهو ما يحمل بكين مسئوليات كبيرة في النهوض بهذه الأعباء ومد يد العون والمساعدة لهذه الاقتصاديات النامية .
شبكة الصين / 19 أكتوبر 2010 /
| تعليق |
| مجموع التعليقات : 0 |