| الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط أ أ أ |
تعليق: زيارات الساسة اليابانيين لضريح ياسوكوني استفزاز وقح
بكين 15 أغسطس 2013 (شينخوا) في تحد للمعارضة القوية من دول الجوار، زار عضوان بالحكومة اليابانية وعشرات المشرعين اليابانيين ضريح ياسوكوني المثير للجدل اليوم (الخميس) في الذكرى الـ68 لاستسلام اليابان إبان الحرب العالمية الثانية.
وفي تصريحات لهم تفيد بأن زياراتهم شخصية وهى ذريعة تبدو مألوفة للغاية، زار الساسة اليابانيون المكان الخطأ في توقيت حساس.
يقع ضريح ياسوكوني في وسط طوكيو ويكرم نحو 2.5 مليون من قتلى الحرب اليابانيين ومن بينهم 14 من مجرمي الحرب خلال فترة الحرب العالمية الثانية، ما يجعل زيارات الضريح، سواء كانت رسمية أم لا، مثيرة للجدل وحساسة.
وبالنسبة لدول مجاورة مثل اليابان وكوريا الجنوبية، يمثل الضريح رمزا للنزعة الاستعمارية اليابانية في الماضي ومكانا لتذكر الأعمال الوحشية التي ارتكبها الغزاة اليابانيون وقت الحرب.
وبزيارتهم للضريح في يوم يمثل نهاية عصر الظلام ، يضع بعض الساسة اليابانيين غير المسؤولين الملح على جروح من عانوا من العدوان الياباني، ويخاطر هذا التحرك الاستفزازي بإلحاق مزيد من التدهور بالعلاقات المتوترة بالفعل بين اليابان وجيرانها.
ويكمن جوهر الجدل المحيط بزيارات الضريح في موقف اليابان تجاه ماضيها وقت الحرب، وهو قضية قديمة تثير القلق في نفوس جيرانها.
فهذه الزيارات وحزمة الاستفزازات الأخيرة من قبل ساسة يمينيين يابانيين، تعد علامة واضحة على أن اليابان لم تفكر بعمق في تاريخ العدوان الذي شنته.
وهناك ميل خطير منذ تولى رئيس الوزراء شينزو آبي لمهام منصبه في ديسمبر في أن تذعن القيادة اليابانية لمطالب المحافظين اليمينيين وتحاول تبييض تاريخ البلاد وقت الحرب من اجل تمهيد الطريق لإحياء القوة العسكرية.
ووصل بآبي، الذي قرر عدم زيارة ضريح ياسوكوني يوم الخميس خشية حدوث عواقب دبلوماسية ولكنه ارسل قربانا للضريح، وصل به الحد إلى قول إنه لا يوجد تعريف محدد للعدوان. وصدم نائبه تارو آسو العالم الشهر الماضي بقوله إن طوكيو يمكن أن تتعلم من ألمانيا النازية فيما يتعلق بالإصلاح الدستوري.
كما أطلقت إدارة آبي محاولة لتعديل الدستور السلمي لليابان من اجل تدعيم بنيتها العسكرية، ما أثار شبح نزاعة عسكرية بدأت تقوم من مرقدها.
وتزايدت حدة المخاوف عندما أطلقت اليابان في وقت سابق من الشهر الجاري على بارجتها العملاقة الجديدة نفس اسم بارجة يابانية استخدمت خلال غزو الصين في القرن العشرين.
إن وجود يابان غير نادمة بل ومتعطشة إلى مجد عسكري أمر مقلق لجيرانها ويجعلهم في حالة تأهب قصوى.
وللحيلولة دون تكرار هذه المأساة التاريخية، فإن أول شئ يتعين على اليابان فعله هو مواجه التاريخ واحترام مشاعر شعوب البلدان التي سقطت ضحية لها بما فيها الصين.
وإذا كانت طوكيو صادقة في إلتزامها بالسلام والاستقرار الإقليميين، فعليها استعادة ثقة جيرانها، وعليها أن تعى أن هذه الثقة لا يمكن بناؤها على نكران الماضي.
![]() |
|
![]() |
انقلها الى... : |
| تعليق |
| مجموع التعليقات : 0 |