الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط    أ أ أ

تحليل اخباري: هل يعتبر فوز مرسي انتصارا للثورة المصرية وللربيع العربي ؟

arabic.china.org.cn / 08:38:28 2012-06-25



القاهرة 24 يونيو 2012 (شينخوا) اعتبر محللون سياسيون فوز الدكتور محمد مرسي برئاسة مصر اليوم (الاحد) انتصارا للثورة المصرية ودفعة لثورات الربيع العربي فى حين عده اخرون انتصارا فقط لجماعة الاخوان المسلمين التى يعتبر الرئيس الجديد احد قياداتها.

وكانت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية أعلنت فى وقت سابق اليوم فوز مرسي برئاسة البلاد بعد حصوله فى جولة الإعادة على 51.73 فى المائة من إجمالي أصوات الناخبين مقابل 48.27 في المائة لمنافسه أحمد شفيق. وأجريت انتخابات الإعادة بين مرسي وشفيق، آخر رئيس وزراء فى عهد الرئيس السابق حسني مبارك، فى يومي 16 و17 يونيو الجاري وصوت فيها نحو 51.85 فى المائة من الناخبين البالغ عددهم 50 مليونا و958 ألفا و794 ناخبا.

وفى هذا السياق رأى احمد بان الباحث بمركز النيل للدراسات الاستراتيجية ان فوز مرسي برئاسة مصر " انتصارا للثورة المصرية ودفعة لثورات الربيع العربي " خاصة ان مصر تعد دولة محورية فى المنطقة وقاطرة للتغيير فى العالم الاسلامي مؤكدا ان فوز مرشح الاخوان المسلمين بلا شك سيغير وجه العالم الاسلامي.

واعرب بان لوكالة انباء ((شينخوا)) عن سعادته بفوز مرسي وخروج منافسه شفيق من السباق الرئاسي، مشيرا الى ان دخول الاخير الانتخابات كان انتكاسة للثورة المصرية واستمراره فيها كان جرحا لكل مصري شارك فى الثورة. واضاف ان فوز مرسي انتصار لدماء شهداء الثورة رغم انه " لا يعد البديل الافضل لكنه افضل من شفيق" ويستطيع خلال الايام الماضية اثبات صدق انتمائه للثورة.

واعرب عن اعتقاده ان مرسي سيتمكن من اعادة الاستقرار الى انحاء مصر التى تعاني من اضطراب امني منذ اندلاع ثورة 25 يناير.

وتابع ان على مرسي ان يثبت انه رئيس لكل المصريين معتبرا اعلان الاخوان المسلمين انتهاء عضويته في الجماعة وحزب الحرية والعدالة امرا ايجابيا يصب فى هذا الاتجاه.

وحول اعلان الحملة الانتخابية لمرسي انه سيحلف اليمين الدستورية امام مجلس الشعب رغم صدور قرار من المجلس العسكري بحله قال احمد بان " لا اتمنى على حملة مرسي ان تبدأ الصراع مبكرا " مع المجلس الاعلى للقوات المسلحة داعيا اياها الى تجنب الصراع دون تقديم تنازلات.

وتوقع ان يحلف مرسي اليمين الدستورية امام المحكمة الدستورية العليا تنفيذا لما ورد فى الاعلان الدستوري المكمل رغم ان ذلك سيكون اعترافا منه بحل مجلس الشعب وبالاعلان المكمل الذى ترفضه جماعة الاخوان المسلمين.

وحول شكل الحكومة المقبلة توقع ان يسعى مرسي الى بناء نسيج وزاري يعبر عن القوى الوطنية ويؤكد ايمانه بالشراكة الوطنية بحيث يكون رئيس الحكومة وبعض وزرائها من خارج الاخوان المسلمين.

من جانبه، اعتبر السعيد كامل رئيس حزب الجبهة الديمقراطية فوز مرسي برئاسة الجمهورية " إنقاذا للثورة المصرية التي دفع ثمنها المئات من خيرة شباب مصر وآلاف المصابين" خاصة بعد أن اثقلت المرحلة الانتقالية كاهل المصريين بأزمات استطاع النظام السابق خلالها تجميع قواه للانقضاض على الثورة المصرية في محاولة لإعادة إنتاجه مرة اخرى.

وقال كامل ان " مصر الآن في اشد الحاجة للهدوء والسلام النفسي وإعادة تقييم كل القضايا بعد أن أصبح لها رئيسا مدنيا منتخبا انتخابا نزيها لأول مرة فى تاريخها".

وأضاف أن " هذه اللحظة سيقف عندها التاريخ طويلا "، معبرا عن أمله في أن تتحلى مؤسسة الرئاسة القادمة بالحكمة والاتزان والنضج السياسي وتغليب الصالح العام لأن التاريخ يسجل من الآن والعالم يراقب بداية انطلاق مصر نحو المستقبل بعد ثورة أبهرت العالم.

ودعا كامل الرئيس الجديد طمأنة كل المصريين والتعامل معهم بلا تفريق ولا تخصيص ، مطالبا جموع الشعب المصري بالإلتفاف حول الرئيس الجديد.

على الجانب الاخر عد الدكتور هانئ رسلان الباحث بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية فوز مرسي انتصارا للاخوان المسلمين فقط وليس للثورة المصرية التى لها قيم ومطالب شكك فى قدرة الجماعة على تحقيقها.

وقال رسلان ان احترام انصار شفيق لقرار اللجنة العليا للانتخابات فوز مرسي برئاسة الجمهورية يعطى فرصة للديمقراطية الوليدة فى مصر وقدرا اكبر من الهدوء لاستكمال المرحلة الانتقالية.

واوضح رسلان انه لم يؤيد مرسي ولا شفيق فى انتخابات الرئاسة لكنه تمنى من جماعة الاخوان المسلمين ان تفى بوعودها وان يكون مرسي رئيسا لكل المصريين.

وحول قدرة مرسي على اعادة الاستقرار فى مصر قال ان المرحلة المقبلة فى البلاد ستشهد مرحلة شد وجذب لاسيما اثناء كتابة الدستور الجديد واجراء الانتخابات البرلمانية .

واضاف ان الرئيس لوحده لا ينتظر منه اجراء تغييرات كثيرة لان باقى المؤسسات لم تكتمل فى اشارة الى البرلمان.

وعن قدرته على تحقيق المصالحة الوطنية قال ان مرسي سبق ان اعلن انه سيسعى لتحقيق المصالحة وهذه بداية جيدة لكن تحقيق المصالحة يعتمد على الممارسات الفعلية وليس الوعود.

وحول اعلان حملة مرسي انه سيحلف اليمين الدستورية امام مجلس الشعب رأى رسلان ان ذلك يدخل الرئيس الجديد فى اطار الصراع السياسي بين الاخوان المسلمين والمجلس العسكري والمساومة السياسية بينهما مشيرا الى أن جماعة الاخوان تتمتع بالقدرة والمهارة فى اجراء المساومات.

وتوقع ان تتشكل حكومة ائتلافية لكنه اوضح انها ستكون قصيرة الامد لانها ستحل بعد الانتخابات البرلمانية المقبلة.

من جهته اعتبر الدكتور فخري الطهطاوي استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة فوز مرسي " تغييرا ملموسا في مصر حيث تولى شخصا كان مسجونا وقت الثورة رئاسة الجمهورية ووصلت جماعة كانت محظورة الى السلطة". وقال ان الأيام القليلة المقبلة ستكون فاصلة في كثير من الأمور وستحسم إلى حد كبير توجهات الرئيس الجديد حيث انه حسب الإعلان الدستوري المكمل فإنه مرسي لابد ان يؤدي اليمين أمام المحكمة الدستورية، ولا يمكنه أن يبدأ مشواره الرئاسي بمخالفة الدستور .

واضاف انه مرسي كذلك لو التزم بالإعلان الدستوري المكمل فان ذلك يعني اعترافا منه بحل مجلس الشعب و بالإعلان الدستوري رغم رفض الاخوان والقوى الثورية لذلك.

وأشار إلى أن مرسي سيواجه عدة تحديات ابرزها الحكم القضائي المرتقب بحل جماعة الاخوان المسلمين وحزبها وكيفية تعامل الرئيس مع هذا الحكم.

وتابع أن ميدان التحرير سيمثل تحديا أمام الرئيس الجديد في حال استنفاره وتحديه للمجلس العسكري بشكل قد يخالف ما تم الاتفاق عليه في الغرف المغلقة مضيفا " ليس من المتوقع أن يقبل رئيس الجمهورية بالإساءة للمجلس العسكري والقوات المسلحة".

واوضح ان هناك تحديا آخر سيواجه الرئيس الجديد يتعلق بشخصية رئيس الحكومة المقبلة ووزرائها ومدى التوافق عليهم لاسيما بعد أن وعد مرسي بعض القوى بالمشاركة في الحكومة.





تعليق
مجموع التعليقات : 0
مجهول الاسم :