الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط    أ أ أ

في أمسية مصرية-- "أبو الهول" ينطق بالصينية


بقلم: محمد الشربيني

في أمسية ثقافية وتظاهرة غنية تعانق الحاضر بالماضي وتحدث أبو الهول بمنطقة الأهرامات اللغة الصينية، لتصبح اللغة العاشرة التي يُحدِث بها مشاهديه. الأمسية التي أقيمت في الرابع من يناير 2011، واستمرت لمدة ساعتين حضرها أكثر من خمسمائة شخصية رسمية وشعبية من الصين، حيث تحدث لهم "أبو الهول" لمدة خمسين دقيقة باللغة الصينية. افتتح الأمسية سفير الصين في مصر، سونغ آي قوه، ومن الجانب المصري اللواء عصام عبد الهادي، رئيس مجلس إدارة شركة الصوت والضوء والسينما، ود. زاهي حواس، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، ود. عمرو العزبي، رئيس هيئة التنشيط السياحي.

وقد أكد عصام عبد الهادي أن انطلاق هذه اللغة جاء بعد زيادة حركة السياحة الوافدة من الصين إلى مصر والتي زادت بنسبة 50% تقريبا في الفترة من يناير إلى أغسطس 2010، حيث وصل عدد السائحين الصينيين إلى مصر مائة ألف سائح، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 120 ألف سائح في عام 2011. وقد جاءت إضافة اللغة الصينية إلى لغات برنامج الصوت والضوء في منطقة الهرم، في إطار الاهتمام بالتنمية السياحية بوجه عام. وقال عبد الهادي: "الشعب الصيني شعب صديق وتربطه علاقات وطيدة بمصر على كافة المستويات الرسمية والشعبية. وقد جاءت تلك الاحتفالية مواكبة للاحتفال باليوبيل الذهبي لبرنامج الصوت والضوء، واحتفال مصر بالعام الميلادي الجديد. وسوف يتم تعميم اللغة الصينية في كافة العروض الموجودة بمعابد الكرنك وأبو سمبل و فيله وإدفو بالأقصر وأسوان."

وقال رئيس مجلس إدارة الصوت والضوء إن الشركة اهتمت بإظهار النواحي الجمالية والفنية للآثار عن طريق الإضاءة عندما يتحدث أبو الهول بالصينية، فالشركة ترفع شعار "نصف قيمة الأثر تكمن في طريقة عرضه". والإضاءة أبرز عناصر العرض، لذا أخذت على عاتقها نشر مفهوم جديد للإضاءة ليس فقط مع الآثار لكن في جميع المدن والمساجد والقرى السياحية، حتى تبدو مصر جميلة وتنفض التراب والقبح عن المباني والمداخل لتصبح أكثر جمالا ورونقا.

إدخال اللغة الصينية

عن إجراءات إدخال اللغة الصينية واستعدادات شركة الصوت والضوء، قال اللواء عبد الهادي: "بدأنا تجارب هذه العروض بمنطقة الأهرامات منذ عام 2008 بناء على الدراسات وبحوث التسويق التي تم القيام بها والتي أفادت جميعها بازدياد أعداد السائحين القادمين من الصين خلال الفترة الماضية. وبموجب تلك الدراسات، اتخذ قرار بالإسراع في إدخال اللغة الصينية لتتحدث بها أثارنا لخدمة أكثر من 120 ألف سائح من المتوقع زيارتهم إلى مصر حتى نهاية العام الحالي."

وقال إن إجراءات الترجمة للنص من العربية إلى الصينية بدأت بمساعدة قسم اللغة الصينية في كلية الألسن بجامعة عين شمس، تحت إشراف الدكتور حسين إبراهيم رئيس القسم، والفريق المعاون له بعمل الترجمة والتي استغرقت حوالي ستة أشهر، لتبدأ بعدها مرحلة التسجيل داخل الاستوديوهات الخاصة بشركة مصر للصوت والضوء بمدينة الفنون بالهرم، ثم الانتقال إلى مرحلة الأعمال الفنية لتركيب الصوت على الصورة مع الأخذ في الحسبان التوقيتات الزمنية لإتمام العروض. بعد ذلك بدأت العروض التجريبية لما تم انجازه واستمرت حوالي 15 يوماً بحضور ممثلين عن الجانب الصيني من المركز الثقافي الصيني ووكالة أنباء شينخوا الصينية والتليفزيون الصيني وعدد كبير من رجال الأعمال الصينيين. وقد وقع الاختيار على أستاذين للصوتيات من الصين للتسجيل، وكانت المشكلة هي تعدد اللهجات الصينية، ولكن تم الاتفاق على اللهجة التي تستخدم في بث الأخبار بالصين، لينطق بها أبو الهول، وقد قوبل الاختيار بنجاح فاق توقعاتنا.

مطلوب رحلات طيران أكثر

طالب اللواء عصام عبد الهادي بضرورة زيادة رحلات الطيران بين الصين ومصر، للمساهمة في زيادة عدد السائحين الصينيين إلى مصر، حيث يشاهدون أثار الفراعنة تتحدث بلغتهم.

وقال سفير الصين في مصر إن عروض الصوت والضوء باللغة الصينية تلعب دورا مهما في توطيد العلاقة بين الشعبين الصيني والمصري العريقين، مؤكداً أن مصر لها مكانة خاصة في قلوب الصينيين، فالعلاقة بين مصر والصين ترجع إلى ما قبل 2000 عام، كما أن تلك الخطوة تدعم العلاقة بين الشعبين، فالحضارتين الصينية والمصرية نتطلع إليهما بشموخ . وقال إن عروض اللغة الصينية على لسان أبي الهول تفتح أبوابا جديدة للصينيين للتعرف على مصر من خلال التعرف على الحضارة المصرية التي هي قريبة من الحضارة الصينية، معربا عن سعادته لحضور تلك الأمسية ليسمع لغة بلاده تتحدث بها حضارة عمرها سبعة آلاف سنة.

وقال الدكتور زاهي حواس إن انطلاق هذه اللغة على لسان أبي الهول هو فخر لمصر وللصين، البلدين اللذين تربطهما علاقات وطيدة على مر التاريخ، فالشعب الصيني له مكانة خاصة جدا لدى أبناء مصر، مؤكدا أن تلك الاحتفالية بهذه اللغة ستؤتي ثمارها الإيجابية للبلدين.

(العدد 2، 2011، مجلة الصين اليوم)

 

شبكة الصين /10 فبراير 2011/





تعليق
مجموع التعليقات : 0
مجهول الاسم :