الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط    أ أ أ

اختتام مؤتمر ضبط ايقاع الاقتصاد الصينى بالتعهد بالحفاظ على نمو مستقر(صورة)


بكين 10 ديسمبر 2008 (شينخوا) اختتمت الصين اليوم (الأربعاء) المؤتمر السنوي للعمل الاقتصادي المركزي الذي عقد في بكين لمدة 3 ايام متعهدة بالحفاظ على نمو مستقر وصحي العام المقبل من خلال توسيع الطلب المحلي، واعادة الهيكلة الاقتصادية.
والقى كل من الرئيس الصيني هو جين تاو، ورئيس مجلس الدولة ون جيا باو كلمة خلال المؤتمر الذي يعقد سنويا لتحديد مسار التنمية الاقتصادية للعام التالى.
واتفق في الاجتماع على اعتبار عام 2008 عاما غير عادي بالنسبة للصين حيث مرت الصين خلاله بتحديات كبرى غير متوقعة ونادرة الحدوث، شملت الطقس الشتوي القارص في مطلع العام، وزلزال 12 مايو، والازمة المالية العالمية الراهنة.
ومن أجل مواجهة هذه التحديات، اتخذت الصين سلسلة من الإجراءات لتوسيع الطلب المحلي، وتعزيز النمو الاقتصادي. ونتيجة لذلك، حافظ الاقتصاد الصيني على نمو سريع نسبيا، مع تخفيف ضغوط التضخم، وتحسن الهيكل الاقتصادي.
وقال الحاضرون في الاجتماع ان الانجازات "التي ظهرت في القوة الوطنية الشاملة للصين تم بناؤها خلال العقود الثلاثة الماضية، ما أثبت صواب الاشتراكية ذات الخصائص الصينية، وبرر مزايا المؤسسة الاشتراكية في حشد مختلف القوى لتحقيق انجازات كبرى".
كما أظهرت الانجازات "بطولة الامة الصينية، وتلاحمها القوى."
ومع تفاقم الكارثة المالية العالمية، وانتشارها فى الاقتصاد الحقيقى في شتى ارجاء العالم، ازداد عدم الإستقرار وعدم اليقين فى الاقتصاد الصيني. وأدى ذلك، اضافة الى المشكلات القائمة بالفعل فى الاقتصاد الصيني ، الى زيادة ضغط تراجع الإقتصاد على البلاد.
بيد ان الحاضرين في الاجتماع اشاروا الى ان فرصا هامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية فى الصين مازالت قائمة، ولن تنعكس بسبب الكارثة المالية العالمية الحالية.
وكما اشاروا، فإنه ينبغي منح اولوية للحفاظ على نمو اقتصادي مستقر وسريع نسبيا العام القادم. وأن ذلك سوف يتحقق من خلال توسيع الطلب المحلى، واعادة هيكلة الاقتصاد، وتحويل نمط النمو. وتهدف جميعا فى النهاية الى تحسين مستوى معيشة الشعب.
وقررت السلطات المركزية الصينية القيام بتعزيز وتحسين السيطرة على الاقتصاد الكلي، وتطبيق سياسة مالية فعالة، وكذا سياسة نقدية سهلة باعتدال في عام 2009.
وفى هذا الصدد، سيتم تحقيق " زيادة كبرى " فى الإنفاق فى المجالات العامة، وضمان الإنفاق في المجالات الهامة.
كما يجب تعزيز الدعم المالي للمزارعين، والانتاج الزراعي، والعمالة، والرعاية الاجتماعية، والتعليم، والرعاية الصحية، والإقتصاد فى الطاقة، وخفض الانبعاثات، والابتكار التكنولوجي وصناعة أحدث المعدات ، وشركات الخدمات والشركات الصغرى. كما يجب زيادة الدعم وغيره من المساعدات لذوي الدخول المنخفضة.
كما اكد الاجتماع على ضرورة بذل مزيد من الجهود "لحل مشكلات المتعلقة بمصالح المواطن العادي، حتى يتسنى الحفاظ على استقرار المجتمع".
وقالت السلطات المركزية انه يجب اتخاذ اجراءات واسعة النطاق لتوفير المزيد من فرص العمل، وتحسين انظمة الرعاية الإجتماعية في كل من المناطق الحضرية والريفية. كما يجب ان تغطي المعاشات وتأمينات الرعاية الصحية المزيد من العاملين في المناطق الحضرية، ولابد من تقديم خدمات مماثلة على اساس تجريبي في المناطق الريفية، وانشاء التأمينات ذات الصلة للعمال الريفيين المهاجرين.
كما اشار الاجتماع الى سعر صرف العملة الصينية، الرنمينبي، حيث قال الحاضرون انه يجب الحفاظ على هذا السعر " مستقرا الى حد كبير عند مستوى معقول ومتوازن".
وقال تشاو جين بنغ، وهو باحث في بيت خبرة حكومي ( مركز بحوث التنمية التابع لمجلس الدولة ) انه من الضروري بالنسبة للصين ان تخفف من الاتجاه التصاعدي للرنمينبي.
وذكرت تان يا لينغ، الخبيرة المالية في بكين، ان الرنمينبي لم يدخل قناة خفض قيمته.
واتفق معها تشاو الذى قال أن تخفيض قيمة الرنمينبى سيؤدي الى تدفق اموال المضاربة قصيرة الاجل، الأمر الذى ليس في صالح استقرار الاسواق الرأسمالية.
واشار الحاضرون الى انه من اجل تحقيق اهداف عام 2009 ، يجب مواصلة اتباع سياسات اقتصاد مرنة وحكيمة فى الإقتصاد الكلى. كما يجب على الصين تحسين قدرات الاستجابة للتغيرات، وتعزيز التأثير الفعلي لجهود السيطرة الكلية.
 
شبكة الصين / 11 ديسمبر 2008 /






تعليق
مجموع التعليقات : 0
مجهول الاسم :