|
الصين واليابان توقعان بيانا مشتركا للارتقاء بالعلاقات الاستراتيجية ذات النفع المتبادل (صور)
طوكيو 7 مايو (شينخوا) وقع كل من الرئيس الصيني هو جين تاو ورئيس الوزراء الياباني ياسو فوكودا هنا اليوم (الأربعاء) على بيان صيني ياباني مشترك من ست نقاط حول الارتقاء الشامل بالعلاقات الاستراتيجية ذات النفع المتبادل بين البلدين.
العلاقات الثنائية
اتفق الطرفان على أن العلاقات الصينية - اليابانية من أهم العلاقات الثنائية للبلدين. ولكل من الصين واليابان تأثير كبير وتتحملان مسئوليات كبرى فيما يتعلق بنشر السلام والاستقرار والتنمية في منطقة آسيا - الباسيفيك والعالم بأسره.
والتعاون السلمي الودي طويل الأمد هو الخيار الوحيد للبلدين.وكلا الجانبين ملتزم بالارتقاء بالعلاقة الاستراتيجية متبادلة النفع بطريقة شاملة من أجل ادراك هدف سام مفاده التعايش السلمي والصداقة من جيل إلى جيل، والتعاون القائم على النفع المتبادل والتنمية المشتركة.
قواعد سياسية لتنمية مستقرة للعلاقات
اكد كلا الطرفين على ان البيان الصيني- الياباني المشترك الصادرفي 29 سبتمبر 1972، ومعاهدة السلام والصداقة بين الصين واليابان التي تم توقيعها في 12 أغسطس 1978، والاعلان المشترك بين الصين واليابان الصادر في 26 نوفمبر 1998، تتضمن القواعد السياسية لتنمية مستقرة للعلاقات الصينية - اليابانية وفتح مستقبل مشرق.
وأعاد الطرفان التأكيد على التزامهما المتواصل بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في بيانات صحفية مشتركة صدرت في الفترة ما بين 8 أكتوبر2006 و 11 إبريل 2007، والتزامهما بالتطبيق الشامل للتوافق.
وضع جديد للعلاقات الصينية - اليابانية اتفق الجانبان على مواجهة التاريخ بشكل منصف والتطلع إلى المستقبل وبذل جهود متواصلة ومشتركة لفتح منظور جديد لعلاقاتهما الاستراتيجية القائمة على النفع المتبادل.
وسوف يستمر الطرفان في بناء التفاهم والثقة المتبادلين، وتوسعة التعاون متبادل النفع، وضمان أن التنمية المستقبلية للعلاقات الصينية اليابانية تتوافق مع الاتجاه السائد للتنمية العالمية، وخلق مستقبل مشرق لمنطقة آسيا - الباسيفيك والعالم بأسره.
شراكة تعاونية
وأعاد البلدان التأكيد على أنهما شريكا تعاون حيث لا يفرض أي بلد تهديد على الآخر، كما أكدا انهما سيدعمان بعضهما البعض في تنميتهما السلمية، وكلاهما مقتنع بأن الصين واليابان في ظل التزامهما بالسلام والتنمية سوف توفران فرصا ومنافع كبرى لآسيا والعالم.
وتقدر اليابان كثيرا تنمية الصين منذ أن بدأت الاصلاحات والانفتاح كما تقدر التزامها بالمساهمة في بناء عالم يقوم على السلام الدائم والرخاء المشترك. بينما تثنى الصين على التزام اليابان بمسيرة بلد سلمي خلال العقود الستة الماضية وأكثر منذ الحرب العالمية الثانية ومساهمتها من خلال سبل سلمية نحو السلام والاستقرار
العالميين.
وقد اتفق الجانبان على تقوية الحوار والاتصال بينهما فيما يتعلق بإصلاح الأمم المتحدة والسعي نحو المزيد من الاتفاق. وتقدر الصين وضع اليابان ودورها في الأمم المتحدة وترغب في أن ترى اليابان تلعب دورا أكبر وبناء في الشئون الدولية.
قضية تايوان
تؤكد اليابان التزامها بموقفها المعلن في البيان الياباني الصيني المشترك بشأن قضية تايوان.
تعاون شامل
واتفق الطرفان كذلك على تشكيل آلية للزيارات الدورية رفيعة المستوى بين قادة البلدين، وتقوية الاتصال والحوار بين الحكومتين والبرلمانين والأحزاب السياسية فيهما، وتعزيز تبادل وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية والسياسات المحلية والخارجية، والوضع العالمي.
وسوف يزيد الجانبان تبادل الزيارات رفيعة المستوى في القطاع الأمني من أجل الارتقاء بالتفاهم والثقة المتبادلين.
وتعهد الطرفان بتوسيع التبادلات في مجالات الاعلام والمدن المتآخية والرياضة والجماعات المدنية بين البلدين، وتعزيز الارتقاء بالتبادلات بين الشباب على نحو ثابت في محاولة لتعزيز التفاهم المتبادل بين الشعبين.
وقرر الجانبان تقوية التعاون القائم على النفع المتبادل في شتى المجالات ومن بينها الطاقة والتجارة والاستثمار وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمال وأمن الأغذية والمنتجات وحماية حق الملكية الفكرية وبيئة الأعمال.
ويحرص الطرفان على تنمية التعاون الثنائي في مجالات الزراعة والغابات وصيد الأسماك والنقل والسياحة وموارد المياه والرعاية الصحية وقطاعات أخرى.
وسوف تستفيد كل من الصين واليابان بشكل فعال من محادثات القمة الاقتصادية بينهما انطلاقا من منظور استراتيجي.
وتعهد البلدان بالعمل سويا وبجعل بحر شرق الصين بحر سلام وتعاون وصداقة.
واتفق الطرفان على أن يحتفظا، كأهم بلدين في منطقة آسيا - الباسيفيك، باتصال وثيق فيما بينهما بشأن القضايا الاقليمية، مع تقوية التنسيق والتعاون.
وقرر الجانبان حماية السلام والاستقرار بشكل مشترك في منطقة شمال شرق آسيا وبتيسير عملية المحادثات سداسية الأطراف.
وقد اتفق الطرفان على أن تطبيع العلاقات بين اليابان وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية من الامور المهمة للغاية من أجل السلام والاستقرار فى منطقة شمال شرق آسيا. والصين ترحب بجهود البلدين لحل القضايا المعلقة ولادراك التطبيع في علاقاتهما وتدعمها .
واتفق البلدان كذلك على الارتقاء بالتعاون الاقليمي في شرق آسيا وبالاسهام في بناء آسيا منفتحة ومستقرة ومزدهرة وسلمية بالتماشي مع مبدأ الانفتاح والشفافية والتسامح.
وفي اشارة إلى انهما تتحملان مسئوليات اكبر فى سلام العالم وتنميته في القرن الحادي والعشرين، عبر البلدان عن استعدادهما لتعزيز التنسيق بشان القضايا الدولية الهامة في جهد مشترك يرمى الى بناء عالم من السلام الدائم والرخاء المشترك.
وقرر الطرفان التعاون في معالجة التغير المناخي بعد عام 2012 في اطار العمل بالاتفاقية الاطارية للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ، وبالتوافق مع مبدأ "مسئوليات مشتركة ولكن متباينة وقدرات خاصة" وخارطة طريق بالي.
شبكة الصين /8 مايو 2008/
|