|
الاقتصاد الصيني يحظى بآفاق مستقبلية مشرقة للعام 2008 وسط بعض الشكوك
بكين 8 مارس ( شينخوا ) سيحافظ الاقتصاد الصيني في عام 2008 على قوة دافعة مستقرة ونشطة على الرغم من الشكوك المتقدمة تبعا للعلامات التي كشف عنها اثناء دورتي الهيئة التشريعية والهيئة الاستشارية العليا.
ويرى ليو شو تشنغ المستشار السياسي ومدير معهد البحوث الاقتصادية لاكاديمية العلوم الاجتماعية الصينية ان الصين ستسجل نموا في اجمالي ناتج محلي بنسبة 10 % هذا العام بما لا يدع مجالا للشك.
واضاف " حافظ الاقتصاد الصيني على فترة طويلة من النمو المستمر والثابت الذي لم يسبق له مثيل منذ تأسيس الصين الجديدة عام 1949 ".ويشاطره هذا الرأي جوستين يي فو لين النائب في المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني وكبير اقتصاديي البنك الدولي الذي يرى ان الاقتصاد الصيني سيتأثر بشكل طفيف بازمة الرهون العقارية الامريكية.
وعلى الرغم من التوسع الاقتصادي السليم في مجمله الا ان تشانغ تشوان النائب في المجلس الوطني لنواب الشعب مع فكرة ان على الصين الاستعداد التام للشكوك المتقدمة حيث قال " يجب تعزيز قابلية منع الخطر . تماما كما يقول المثل الصيني القديم : كن مستعدا للخطر في اوقات السلامة ".
وقد قال رئيس مجلس الدولة في تقرير عمل الحكومة في دورة مجلس النواب " هناك شكوك قليلة نسبيا بخصوص الوضع الاقتصادي الحالي في الخارج والداخل , لذا نحتاج الى تقفي اثر التطورات الجديدة والمشاكل عن كثب والتقدير الصحيح للوضع واتخاذ اجراءات عاجلة ومرنة للاستجابة لها في حين نحافظ على اقدامنا ضاربة جذورها في ارض الواقع ".
وقد وصل اجمالي الناتج المحلي الصيني عام 2007 الى 24.66 تريليون يوان بزيادة 65.5 % عن عام 2002 وبمتوسط زيادة سنوية بلغت 10.6 % . غير ان مؤشر الاسعار الاستهلاكية ارتفع في العام الماضي بنسبة 4.8 % على اساس سنوي وهو الارتفاع الاعلى منذ عام 1997 اضافة الى كونه اعلى من نسبة 3 % المستهدفة وذلك بسبب ارتفاع تكاليف المواد الغذائية والمساكن.
وفي يناير من السنة الحالية, صعد المؤشر نفسه 7.1 % على اساس شهري فيما عد الصعود الشهري الاعلى في غضون 11 عاما.وفي الوقت نفسه , خفض بنك الاحتياطي الفيدرالي الامريكي معدل الفائدة ست مرات في غضون سبعة اشهر فيما حافظ البنك المركزي الاوروبي على معدل الفائدة الرئيسية ثابتا خوفا من مزيد من التضخم في المنطقة الاوروبية بعد ان سجل التضخم ارتفاعا بنسبة 3.2 % منذ بداية العام.
وبشكل عام , فان تأثير ازمة الرهون العقارية الامريكية على الاقتصاد العالمي ما يزال غير واضح , وليس هناك اجماع حول كيف ستلقي الزيادة في اسعار النفط العالمية وارتفاع الاسعار بظلال تأثيراتها على التضخم.
وتحت هذه الظروف دعا رئيس مجلس الدولة الى خطوات وتركيز ملائمين وتشديد التحكم بالاقتصاد الكلي للمحافظة على تنمية اقتصادية سريعة ومستقرة ولتجنب الهزات الاقتصادية العنيفة.
ولهذا الغرض اجتمعت هيئة التخطيط الاقتصادي العليا في الصين ومحافظ البنك المركزي ووزير المالية في مؤتمر صحفي يوم الخميس لشرح اجراءات الحكومة للتحكم بنمو الاقتصاد الكلي واحتواء التضخم المتزايد.
ولمنع النمو الاقتصادي السريع من التحول الى نمو مفرط وحفاظا على الزيادات الهيكلية للاسعار من التحول بدورها الى تضخم خطير رفع بنك الشعب الصيني نسبة متطلبات الودائع بنصف نقطة مئوية الى 15 % في 25 يناير الفائت, وهو الارتفاع الاعلى منذ 1984 , وعمد البنك المركزي كذلك في عام 2007 الى رفع النسبة عشر مرات ورفع مؤشر معدل الفائدة ست مرات.
ويرى خبراء اقتصاديون ان الاجراءات جاءت لضمان نمو اقتصادي سليم ولاستقرار التوقعات السوقية للتضخم .
وتنظر الحكومة المركزية الى كبح زيادة الاسعار على انه " رافعة صلبة" للتحكم بالاقتصاد الكلي لهذا العام في حين توفر حيزا لتعديل الهيكل الاقتصادي.وبالنسبة لمحدودي الدخل الذين يعدون شديدي التأثر بتزايد التضخم فان مظلة الوقاية سيتم تقديمها من قبل الحكومة التي تؤيد " وضع الشعب في المقام الاول" .
الى هذا لفت جيا كانغ المستشار السياسي ومدير معهد بحوث علم المالية التابع لوزارة المالية بقوله " اعتقد ان الحكومة ستبذل قصارى جهودها لحل المشاكل الاجتماعية وتحسين معيشة المواطنين من خلال زيادة العائدات المالية واستغلال الموارد الاخرى" .
وفي الواقع اظهر تقرير ون جيا باو مخاوف غير اعتيادية بشأن قضية ارتفاع الاسعار وخرج بتسعة اجراءات على المدى القريب والبعيد , لزيادة العرض الفعال وكبح الطلب غير المعقول.
وتضمنت تلك الاجراءات توسيع الانتاج خاصة انتاج الحاجات الاساسية للمعيشة مثل الحبوب الزيوت النباتية واللحوم فضلا عن البضائع الاخرى في الامداد القصير وتسريع تطوير نظام الادخار وتحسين وتنفيذ الاجراءات لمساعدة فئة ذوي الدخل المحدود من السكان والتأكد من عدم ارتفاع اسعار وسائل الانتاج خاصة الامدادات الزراعية بصورة سريعة.
شبكة الصين /8 مارس 2008/
|