|
الصين تخصص تمويلا قياسيا لضمان أمن الحبوب وتعزيز دخل المزارع
بكين 7 مارس (شينخوا) سوف يساعد المبلغ القياسى الذى خصصته الصين لتمويل الزراعة هذا العام، فى ضمان أمن الحبوب وزيادة دخل المزارع الا ان تحديات معالجة الفجوة فى الدخل بين الريف والحضر ما تزال قائمة، وفقا لما ذكره باحثون.
قال رئيس مجلس الدولة ون جيا باو فى تقرير عمل الحكومة الذى قدمه الى الدورة السنوية الحالية للمجلس الوطنى لنواب الشعب الصينى ان الحكومة المركزية سوف تنفق 562.5 مليار يوان (ما يقرب من 79.2 مليار دولار امريكى) على قطاع الزراعة هذا العام، وهو ما يقرب من ضعف الرقم الذى كان فى عام 2004.
قال بينغ تشى قانغ مدير المالية بمقاطعة لياونينغ فى شمال شرق الصين والنائب فى المجلس الوطنى لنواب الشعب الصينى "ان الرقم يمثل زيادة كبيرة فى السنوات الاخيرة، ويظهر الالتزام القوى من جانب الحكومة بتعزيز اساس الزراعة".
وذكر التقرير ان الاستثمار الموعود الذى يزيد بمقدار 130.7 مليار يوان على العام الماضى يهدف الى ضمان أمن الحبوب وفى الوقت نفسه يعزز دخل المزارع.
وقال كه بينغ شنغ الاستاذ بجامعة الزراعة بالصين ان التعهد بتعزيز انتاج الحبوب ومراقبة تصدير الحبوب الزيتية واللحوم والحبوب سوف يساعد فى تثبيت الاسعار المحلية ومنع التقلبات فى اسعار الاسواق العالمية.
واضاف انه فى الوقت نفسه يهدف الى معالجة الفجوة الكبيرة بين المدن والريف.
ركزت الوثيقة رقم واحد فى الصين التى أصدرتها فى 30 يناير اللجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى ومجلس الدولة على مكافحة مشكلات الريف التى تؤثر على سكانه البالغ عددهم 900 مليون نسمة. وكان هذا هو العام الخامس على التوالى الذى تركز فيه الوثيقة رقم واحد على الزراعة.
وتحت هذا التوجيه تخطط الميزانية المالية السنوية لتحقيق زيادة نسبتها 23.4 فى المائة فى الأعانات المباشرة للمزارعين ومضاعفة نفقات التعليم والثقافة والصحة فى الريف.
قال هان جون رئيس الادارة الريفية فى مركز بحوث التنمية فى مجلس الدولة ان الاستثمار الموعود ارسل رسالة ايجابية وسوف يكون له اثر جوهرى فى الزراعة. ولكنه ما يزال غير كثير مقارنة بسرعة النمو فى ايرادات الحكومة الاجمالية.
واضاف "ان الاستثمار فى الزراعة ما يزال يحتاج الى نمو على اساس مطرد فى المستقبل".
وما تزال هناك فجوة واسعة فى الدخل بين سكان الريف وسكان الحضر وفقا لما ذكرته ارقام المكتب الوطنى للاحصاء، فقد كان دخل الفرد 13786 يوانا فى المناطق الحضرية فى العام الماضى بزيادة 12.2 فى المائة بالاسعار الثابتة فى حين بلغ دخل الفرد فى المناطق الريفية 4140 يوانا بزيادة 9.5 فى المائة.
وعلى الرغم من بيع الانتاج الزراعى باسعار أعلى فى العام الماضى وزيادة اسعار الحبوب بنسبة 5.7 فى المائة و زيت الطعام بنسبة 37.1 فى المائة فان المزارعين اشتكوا من ان الارباح قد تآكلت بسبب زيادة تكاليف الانتاج.
وقال وانغ فو تشن وهو مزارع من مقاطعة خبى "ان الحبوب تباع باسعار افضل، الا ان تكاليف الاسمدة والمبيدات والغازولين والالات الزراعية ارتفعت بشكل اسرع، مما ذهب بجزء كبير من المنافع التى حققها الغاء الضريبة الزراعية والاعانات المقدمة والحصاد الوفير الذى تحقق".
وقال "اننى كسبت 120 يوانا اكثر من كل مو (0.06 هكتار) من القمح من الاعانات وزيادة الاسعار الا انه كلفنى تقريبا هذا المبلغ زيادة فى شراء الاسمدة والغازولين لضخ المياه واستئجار الايدى العاملة للزراعة والحصاد".
واضاف "اننا نستطيع الابقاء على النقود فى جيوبنا عندما تظل اسعار تكاليف الانتاج منخفضة".
شبكة الصين /8 مارس 2008/
|