| arabic.china.org.cn | 02. 06. 2026 | ![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
2 يونيو 2026 / شبكة الصين / مع ميلان الشمس نحو الغروب، كان الطفل أكرم شريف فيومي، البالغ من العمر 13 عامًا، يجلس في منطقة خيام مؤقتة تؤوي نازحين في مدينة غزة. كان يرتدي خاتمًا فضيًا وقد صفف شعره بعناية. غير أنه ما إن رفع ساق بنطاله ومدّ ذراعيه إلى الأمام حتى انكشفت آثار الحرب بوضوح موجع؛ فساقه اليمنى الممتدة داخل حذاء رياضي، طرف صناعي، فيما فقد كف يده اليسرى وجزءًا من ساعده.
وفي أغسطس 2024، أُصيب فيومي بجروح خطيرة خلال غارة إسرائيلية، واضطر الأطباء إلى بتر أطرافه لإنقاذ حياته. واليوم يجلس بهدوء أمام خيمته مرتديًا قميصًا أسود كتبت عليه عبارات تحفيزية تدعو إلى مواجهة التحديات. غير أنه يسرح أحيانًا بنظره نحو الأطفال الذين يلهون في الجوار، وكأنه يستعيد في ذاكرته الأيام التي كان يركض فيها بحرية قبل إصابته.
ولا يُعد فيومي سوى واحد من عشرات الآلاف من سكان غزة الذين خلف الصراع في أجسادهم إصابات وإعاقات. فقد ذكرت منظمة الصحة العالمية في مايو الماضي أنه منذ اندلاع الجولة الجديدة من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في أكتوبر 2023، تعرض نحو 43 ألف شخص في قطاع غزة لإصابات غيّرت مجرى حياتهم، بينهم ما يصل إلى ربع العدد من الأطفال. كما أظهر تقرير صادر عن صندوق الأمم المتحدة للطفولة أن الصراع تسبب، حتى مارس الماضي، في مقتل أكثر من 21 ألف طفل في قطاع غزة.
وفي مدينة خان يونس جنوب القطاع، كان الطفل سعيد أشقر، البالغ من العمر 10 أعوام، يقف إلى جانب أشقائه حاملين لوحًا خشبيًا وُضعت فوقه دمى صغيرة، وكأنهم يعيدون تمثيل مراسم جنازة. فقد قُتل شقيقه حسن، البالغ من العمر سبع سنوات، قبل 15 شهرًا خلال غارة جوية إسرائيلية.
وقال الطبيب النفسي فاضل عاشور للصحفيين إن كثيرًا من أطفال غزة يعانون أعراضًا نفسية حادة، مثل الخوف واضطرابات النوم والقلق، في حين تكافح عائلات عديدة لتأمين الحد الأدنى من الغذاء والمياه الصالحة للشرب والمأوى.
وحسب الإحصائيات، قد تسببت الحرب في تدمير ما يقرب من 98% من المدارس في قطاع غزة، ما أدى إلى حرمان نحو 700 ألف طفل وفتى من التعليم الحضوري المنتظم على مدى ما يقرب من ثلاثة أعوام دراسية متتالية.
وفي الوقت الذي احتفل أطفال العالم باليوم الدولي للطفل، عبّر أطفال غزة بدورهم عن أحلامهم البسيطة. فقد أعربت الطفلة إسراء، البالغة من العمر 13 عامًا، عن أملها في المشاركة في معرض للرسم خارج قطاع غزة، بينما قال الطفل خليل، 11 عامًا، إنه يتمنى لقاء نجمه المفضل كريستيانو رونالدو، أما الفتاة حلا، البالغة من العمر 14 عامًا، فتأمل أن تنتهي الحرب بشكل كامل وأن تتمكن من العودة إلى منزلها في أقرب وقت.
وتخطط المتطوعة نغم راضي، البالغة من العمر 21 عامًا، لتنظيم أنشطة ترفيهية للأطفال خلال الفترة المقبلة. وقالت "أعددنا ألعابًا وأغاني وأنشطة بسيطة، ونأمل أن نرسم الابتسامة على وجوه الأطفال، وأن يشعروا، رغم أجواء الحرب، بأن طفولتهم ما زالت تحمل بعض اللحظات السعيدة".
![]() |
|
![]() |
انقلها الى... : |
|
China
Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000 京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号 |