| arabic.china.org.cn | 10. 04. 2026 | ![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
إسلام أباد 10 أبريل 2026 (شينخوا) عززت باكستان استعداداتها الأمنية واللوجستية، حيث من المتوقع أن تصل وفود من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد لإجراء محادثات بالغة الأهمية تهدف إلى تخفيف حدة التوتر في الشرق الأوسط عقب إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.
وفي هذا السياق، قال وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي يوم الخميس إنه تم إعداد خطة شاملة لضمان أمن جميع الوفود الأجنبية الزائرة.
ومن المتوقع أن تجمع المفاوضات مسؤولين رفيعي المستوى من كلا البلدين في إطار الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية طويلة الأمد بعد أسابيع من تصاعد الصراع.
ووفقًا لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية، سيرأس رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف وفد طهران في المحادثات مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس التي سيتم عقدها في إسلام أباد. وأكد البيت الأبيض أن الوفد الأمريكي سيضم المبعوثين رفيعي المستوى ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ومن المتوقع أن تبدأ الجولة الأولى من المفاوضات يوم السبت.
وفي الوقت نفسه، قال محللون إن المحادثات التي ترعاها باكستان تتبنى نظرة متفائلة حذرة، موضحين أن كلا الجانبين تكبد خسائر عسكرية وسياسية واقتصادية فادحة، ما شّكل ضغطا للتوصل إلى تسوية تفاوضية.
اتخذت السلطات في إسلام آباد إجراءات أمنية مشددة قبل بدء المحادثات، حيث تم الإعلان عن عطلات رسمية في مدينتي إسلام آباد وروالبندي لتسهيل الترتيبات، وانتشرت قوات الشرطة والقوات شبه العسكرية وغيرها من قوات الأجهزة الأمنية، بموجب بروتوكول "بلو بوك في في بي أي"، مع تخصيص طرق منفصلة لحركة الوفود الأجنبية.
وأصدرت شرطة إسلام آباد تنبيهاً مرورياً تحذر فيه المسافرين من تحويلات مرورية على الطريق السريع. وتم رفع حالة التأهب القصوى لفرق الإنقاذ والمستشفيات. وحُجز فندق سيرينا، وهو فندق خمس نجوم في المنطقة الحمراء، خصيصا للوفود، فيما سيتم إغلاق عدة مداخل للعاصمة طوال فترة إقامتهم.
وعلى الرغم من وقف إطلاق النار، من المتوقع أن تهيمن عدة قضايا خلافية على المفاوضات.
تجدر الإشارة إلى أنه من أهم النقاط مستقبل مضيق هرمز، وهو ممر بحري حيوي يمر عبره جزء كبير من الإمدادات العالمية للنفط والغاز الطبيعي المسال.
ويُعدّ تخفيف العقوبات قضية محورية أخرى، حيث تسعى إيران إلى رفع العقوبات المفروضة عليها، والتي قيّدت اقتصادها ومعاملاتها المالية الدولية بشدة.
بالإضافة إلى ذلك، لا تزال هناك خلافات قائمة حول تخصيب اليورانيوم، حيث تُصرّ إيران على مواصلة برنامجها لأغراض الطاقة النووية المدنية، بينما تُؤكد واشنطن سعيها لفرض قيود صارمة على ذلك.
فمن أجل جمع الطرفين على طاولة المفاوضات، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ونائبه ووزير خارجيته محمد إسحاق دار مشاورات مع قادة المنطقة، وحافظا على اتصالات دبلوماسية مع كل من طهران وواشنطن. يرى محللون أن الموقف الحيادي لباكستان، المدعوم بعلاقاتها الراسخة مع جميع الأطراف المعنية، يمنحها نفوذًا فريدًا في تعزيز الحوار.
وصف طغرل يامين، عميد متقاعد ومحلل أمني إقليمي، نجاح باكستان في عقد المحادثات بأنه "إنجاز كبير"، قائلا إن جمع طرفين ليس بينهما ثقة، كان أمرًا مستبعدًا في السابق. وأضاف "هذا يُظهر طموحًا واستعدادًا لتحمّل المخاطر سعيا وراء السلام".
وأكد أن التحدي الحقيقي يكمن في التوصل إلى نتيجة مقبولة للطرفين، الأمر الذي يتطلب براغماتية ومرونة وتنازلات مدروسة.
وفي الوقت نفسه، أعرب مسؤولون ومحللون عن أملهم في أن تتكون هذه المحادثات خطوة حاسمة نحو تخفيف حدة التوترات في إحدى أكثر مناطق العالم اضطرابا.
![]() |
|
![]() |
انقلها الى... : |
|
China
Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000 京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号 |