جماعة المسلمين فى بكين تنتعش من خلال التجديد مع بقاء الطابع المحلى

بكين 20 أكتوبر/ شينخوا/ ولت تلك الايام التى كان فيها شارع نيوجيه، أكبر منطقة يقطنها المسلمون فى بكين، يمتاز بأزقته الضيقة ومنازله المتهالكة على الجانبين .

اما الآن، فإن هذا الشارع الذى يرجع عمره إلى أكثر من ألف عام هو شارع متسع وطريقه مزفت وتوجد على جانبيه مبان جديدة واكثر ارتفاعا من تلك القديمة بكثير .

وقد شهد نيوجيه الذى يقطنه حوالى 1200 مسلم أكبر مشروع لاعادة الاعمار خلال العقد الماضى وما يليه .

وعايش المدعو ما يو يون / 61 عاما / والمولود فى نيوجيه تغيرات هائلة فى هذا الحى حيث انه كمستفيد من مشروع التجديد انتقل الى منزله الجديد الذى هو شقة تبلغ مساحتها 96 مترا مربعا فى نيوجيه ويست لين بعد ان كان يقطن فى كوخ متهالك من طابق واحد بدون دورة مياة خاصة وذلك لاكثر من 50 عاما .

ذكرت الاحصاءات الحكومية ان نصيب الفرد من سكان نيوجيه من مساحة المبانى السكنية كان يبلغ 5.1 متر مربع فى المتوسط قبل التجديد.

تم استبدال المنازل المتهالكة التى بلغت مساحتها 340 ألف متر مربع بالمبانى ذات الشقق السكنية والمرافق الجديدة مثل أكبر سوق تجارى فى بكين مخصص للمسلمين وافضل متاجر لبيع لحوم البقر والضأن فى المدينة ومستشفى للمسلمين وحضانة ومدارس ابتدائية وثانوية للاطفال المسلمين الذين يقطنون فى هذا الحى ويتم حاليا بناء دار للمسنين .

وذكر تشانغ تشونغ تشنغ ، المسئول بلجنة الحى المختصة بمنطقة نيوجيه ايست لين ان " البنية الاساسية تحسنت بصورة كبيرة والفضل يعود لهذا وللمزيد من المرافق الجديدة واننى اجد ان المزيد من المسلمين قد انتقلوا الحى الذى شيدناه لهم " .

بيد ان الروح الحقيقية لجماعة المسلمين لم تختف مع اختفاء المنازل القديمة التى ازيلت لان السكان القدامى للشارع ظلوا هناك بدلا من نقلهم الى مكان آخر .

وقد تمكن 90 فى المائة من سكان نيوجيه نتيجة لتمتعهم بأسعار تفضيلية اقل بكثير من سعر السوق من شراء شقة فى المبانى الجديدة وعادوا مرة اخرى الى حيهم الذى يقع فى وسط مدينة بكين حيث ترتفع اسعار المساكن ارتفاعا كبيرا .

كما واصل ما التزامه بنظامه القديم بالرغم من حياته فى شقته الجديدة حيث يغادر فى الساعة الخامسة صباحا منزله متوجها الى مسجد نيوجيه الواقع فى مواجهة منزله ويتوضأ هناك وينتظر الى ان يحين موعد الصلاة الاولى من الصلوات الخمس خلال اليوم ومعه الكثيرون من جيرانه الذين يرتدون أغطية الرأس البيضاء .

يقف مبنى المسجد الذى يعد الاقدم فى هذا الحى فى نفس الموقع الذى تم بناؤه فيه فى عام 996 ميلادية وكانت آخر اعمال صيانة له قد اكتملت للتو لكى يستقبل دورة الالعاب الاوليمبية فى عام 2008 .

وأقام حى المسلمين منذ اسبوع فقط احتفالا كبيرا بنهاية شهر رمضان وأدى 6 آلاف شخص الصلاة فى المسجد وبلغ عدد المصلين خارج المسجد عشرة اضعاف من قاموا بالصلاة داخله .

قال لى ون شو، امام المسجد " لقد كان الزحام شديدا ذلك اليوم ولقد شاهدت مسلمين من خارج البلاد " .

وتحدث ما وجيرانه خلال الايام الاخيرة كثيرا عن المؤتمر الوطنى ال 17 للحزب الشيوعى الصينى .

وقال ما ان " المؤتمر الوطنى للحزب الشيوعى الصينى حدث كبير فى البلاد ، لكنه امر يخصنا ايضا" واضاف " ان السبب فى ذلك يرجع انه لولا سياسات الحزب الجيدة ما استطعنا أن نحيا حياة طيبة " .

يتم تحريم بعض الاشياء فى هذا الحى ومنها عدم السماح بإقامة مطاعم لغير المسلمين فى هذه المنطقة وعدم السماح ببيع اطعمة محرمة على المسلمين فى اى متجر .

وحتى هذا الامر تحول الى مصدر جذب كبير لان السكان من الاجزاء الاخرى من المدينة قدموا الى هنا لتذوق الاطعمة الاصلية للمسلمين .

 

شبكة الصين / 21 أكتوبر 2007 /



China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000