الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط    أ أ أ

فصل من الكتاب : إثراء وتنمية نظام التعاون المتعدد الأحزاب تحت قيادة الحزب الواحد

arabic.china.org.cn / 16:17:13 2011-10-27

أكتوبر 2011 / شبكة الصين / إذا نظرنا إلى التاريخ، من الممكن أن نلاحظ بجلاء أن نظام التعاون المتعدد الأحزاب تحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني هو نظام الأحزاب السياسية الذي اختارته الصين بعد تجربة مؤلمة من الفشل في تطبيق نظام التعددية الحزبية وتفكك التعاون بين حزب الكومينتانغ والحزب الشيوعي الصيني مرتين في العصور الحديثة. ويُمكِن هذا النظام من تفادي الاضطرابات السياسية بسبب النزاعات بين مختلف الأحزاب من جهة، ومن جهة أخرى يُمكن من تفادي ديكتاتورية الحزب الواحد، وهو لا يختلف عن نظام الحزب الواحد في الاتحاد السوفياتي وبلدان أخري فحسب، بل يختلف عن نظام الحزبين أو نظام الأحزاب المتعددة في الدول الغربية أيضا. وإنه نظام للأحزاب السياسية ذو خصائص صينية في ظل ظروف الصين الفعلية.

ويمكننا أن نرى من علاقات مصالح الجماعات التى تمثلها الأحزاب السياسية المختلفة أن نظام الأحزاب السياسية هذا يتفق مع متطلبات الشعب الصيني بجميع فئاته. ويمثل الحزب الشيوعي الصيني مصالح جميع أفراد الشعب الصيني، وتمثل الأحزاب الديمقراطية الثمانية مصالح الجماعات المهنية المختلفة. ومع إقامة النظام الاشتراكي وفي ظل الظروف التاريخية الجديدة، وضعت كيفية الالتزام بالتعاون المتعدد الأحزاب وتطويره وتحسينه على جدول الأعمال. وفي أبريل عام 1956، ألقى الرئيس الصيني الراحل ماو تسي تونغ في الإجتماع الموسع للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي خطابا بعنوان "العلاقات الرئيسية العشر"، مشيرا إلى : "ما هو الأفضل، حزب واحد، أو أحزاب متعددة؟ ويبدو الآن أن الأحزاب المتعددة أفضل. ليس هكذا في الماضي فقط، بل سيكون هكذا في المستقبل، وهو التعايش الطويل الأمد والرقابة المتبادلة." وإن طرح مبدأ "التعايش الطويل الأمد والرقابة المتبادلة" قد استحث وحشد الحماسة السياسية لأعضاء الأحزاب الديمقراطية المختلفة للمشاركة في البناء الاشتراكي. وللأسف، فقد ظهرت منعطفات وتعرجات بعد فترة من تطبيق نظام التعاون المتعدد الأحزاب تحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني، ولا سيما تعرضه لأضرار جسيمة إبان "الثورة الثقافية".

وبعد انعقاد الجلسة الكاملة الثالثة للجنة المركزية الحادية عشرة للحزب الشيوعي الصيني في عام 1978، أشار الزعيم الصينى الراحل دنغ شياو بينغ في المؤتمر الاستشاري السياسي الوطني المنعقد في يونيو 1979 إلى أن الأحزاب الديمقراطية المختلفة "قد أصبحت تحالفات سياسية لجزء من العمال الاشتراكيين وجزء من الوطنيين الذين يؤيدون الاشتراكية، كلهم قوة سياسية لخدمة الاشتراكية تحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني". وأضاف : "تطبيق التعاون المتعدد الأحزاب تحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني هو ما حددته الظروف التاريخية والواقعية في الصين، وهو خاصية وميزة للنظام السياسي الصيني." وبناء على هذا، فقد طُرحت في تقرير المؤتمر الثاني عشر للحزب الشيوعي الصيني في عام 1982، المبادئ الأساسية للتعاون بين الحزب الشيوعي الصيني والأحزاب الديمقراطية: التعايش الطويل الأمد والرقابة المتبادلة والمعاملة بالمثل بكل صدق وإخلاص، والاشتراك في السراء والضراء. وإن "مبادئ ستة عشر حرفا" هى تنمية لـ"مبادئ ثمانية أحرف"(أي"تعديل، وتوطيد، وإثراء وتحسين") التى طرحها ماو تسى تونغ.





تعليق
مجموع التعليقات : 0
مجهول الاسم :