سيدة اعمال صينية تثير جدلا بسبب اقتراحاتها المؤيدة للاغنياء

بكين 9 مارس (شينخوا) اثارت تشانغ يين، "امبراطورة الورق" التى تم تصنيفها أغنى سيدة فى الصين، نقاشا ساخنا فى الدورة الكاملة السنوية للجهاز الاستشارى السياسى الوطنى بسبب ثلاثة اقتراحات "مؤيدة للاغنياء".

انتقد بعض اعضاء المجلس الوطنى ال 11 للمؤتمر الاستشارى السياسى للشعب الصينى، اكبر جهاز استشارى سياسى فى البلاد، اقتراحاتها ووصفوها بانها متحيزة فى الدورة الحالية للمجلس، التى تستمر فى الفترة من الثالث الى ال14 من مارس.

اقترحت تشانغ، وهى ايضا احدى اعضاء المجلس الوطنى ال 11 للمؤتمر الاستشارى السياسى للشعب الصينى تعديل قانون عقد العمل، الذى تم تطبيقه منذ الاول من يناير هذا العام، لاعفاء الشركات كثيفة العمالة من توقيع عقود دائمة مع الموظفين الذين يعملون لاكثر من عشرة اعوام.

وتتعلق فكرتها الثانية بتخفيض معدل الضريبة على الدخل الشخصى لمن يجنون اكثر من 100 الف يوان (حوالى 14 الف دولار امريكى) فى الشهر من 45 فى المائة الى 30 فى المائة.

أما الاقتراح الثالث لتشانغ فيقضى بان تلغى الحكومة الرسوم التى تفرضها على منشآت معالجة بيئية مستوردة لما بين خمسة وسبعة اعوام.

قال شى دينغ قوه، المستشار السياسى والنائب السابق لرئيس مدرسة الانسانيات فى جامعة بكين للغات والثقافة "انها تتحدث عن نفسها وعن اشخاص مثلها ".

وأضاف انها "غنية، وتدير اعمالا كثيفة العمالة وملوثة للبيئة وتحتاج الي استيراد منشآت معالجة بيئية".

وتشانغ، 51 عاما، هى مؤسسة ورئيسة مجلس ادارة احدى كبرى شركات تصنيع الورق، شركة التنانين التسعة للورق. وذكر تقرير ((هورون)) السنوى انها اغنى سيدة فى الصين لعام 2006، حيث تقدر ثروتها ب 27 مليار يوان.

وذكر شى انها "يجب ألا تفعل ذلك. فكونها احدى اعضاء المجلس الوطنى ال 11 للمؤتمر الاستشارى السياسى للشعب الصينى، يحتم عليها ألا تتحدث عن نفسها فقط، بل يجب ان تتحدث عن الجمهور ايضا ".

غير ان تشانغ يى تشن، وهو مستشار اخر ومدير تنفيذي لشركة (سيتيك كابيتل)، قال انه من المفهوم ان يقدم احد اعضاء اللجنة الوطنية للمؤتمر الاستشارى السياسى للشعب الصينى، اقتراحات حول موضوعات مألوفة. " ولكن بالطبع، هناك تساؤل عما اذا كانت تتحدث عن نفسها او عن الصناعة كلها".

وافق جينغ تيان كوى، احد اعضاء المجلس الوطنى للمؤتمر الاستشارى السياسى، على وجوب ان يتحلى اى مستشار سياسى بحس اقوى تجاه المسئولية الاجتماعية. ولكنه اشار ايضا الي انه كان جيدا ان تاخذ تشانغ الخطوة وتتحدث وان تتلقى ردا على حديثها. " فهذا يعنى ان الدورة اكثر انفتاحا وتسامحا".

وذكر قه جيان بينغ، المستشار السياسى من دوائر الاعمال، انه يتفق مع تشانغ بشأن تعديل قانون عقد العمل. "فالشركات تشعر بالفعل بضغط بعد تطبيق القانون. وقد تحدث كثيرون عن ذلك فى الاجتماع ".

وكان قه مرتاحا لجو الدورة. "حيث يستطيع الجميع ان يتحدثوا بصراحة وان يخوضوا نقاشات ساخنة حتى عندما ينضم الينا مسئولون من مجلس الدولة ".

وذكر لى دونغ يوي، المستشار السياسى من مقاطعة شنشى الشمالية الغربية، انه " اولا وقبل كل شىء، يجب ان نقول جميعنا الحقيقة قياما بواجب المستشار السياسى".

ان المواجهة شيء شائع فى الدورتين الكاملتين السنويتين لاكبر جهاز تشريعى واكبر جهاز استشارى سياسى فى الصين.

القى مستشاران سياسيان امس خطابين فى الاجتماع الكامل، احد من القطاع النقابى والآخر من دوائر الصناعة والتجارة.

وساند تشانغ مينغ تشى، نائب رئيس اتحاد نقابات عموم الصين، قانون عقد العمل ونفى انه سيؤدى الى زيادة التكاليف على اصحاب الاعمال الذين يلتزمون بالقانون.

غير ان، سونغ بى شان، نائب رئيس اتحاد عموم الصين للصناعة والتجارة، دعا الى تقوية المشاريع الصغيرة ومتوسطة الحجم ومحاولة عدم منعهم من تعيين اشخاص مع حماية حقوق العاملين فى الوقت نفسه.

وخلافا للبيروقراطيين التقليديين الذين يتحدثون بطريقة ملفوفة، يحصل المشرعون والمستشارون السياسيون الذين ينتهجون نهج الصراحة والوضوح على إعجاب الناس.

ذكرت صحيفة الشعب اليومية فى مقالها الافتتاحى انه "ضرورى ومبرر مناقشة شيء صغير اذا كان مهما للمصالح العامة".

ظل الاقتصادى المشهور لى يى نينغ مستشارا سياسيا لاكثر من 20 عاما. وفى تعليقه على المسألة يقول " اننى شهدت تحسنا لاداء المشرعين والمستشارين السياسيين. واننى ارى كيف احتدم النقاش بين المستشارين من دوائر الاعمال ".

 

شبكة الصين  /   10  مارس  2008   /



راسلنا ان وجدت خطأ

China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000