|
تعليق: رب ضارة نافعة فى مكافحة الصين للكوارث الكبرى
بكين 6 مارس (شينخوا) صرح رئيس مجلس الدولة ون جيا باو أمس (الاربعاء) بأن السنوات الخمس الماضية كانت فترة هامة بالنسبة للصين سجلت فيها البلاد تنمية اقتصادية واجتماعية سريعة وسط وقوع بعض كوارث كبيرة .
ومن بين هذه اندلاع السارس، وهبوب اعاصير قاتلة، وحدوث فيضانات، وهبوب عواصف ثلجية وجليدية مؤخرا.
تكبدت الصين خسائر كبيرة فى الارواح والاقتصاد من جراء الكوارث السالف ذكرها. ولكنها كوفئت من ناحية اخرى.
فقد اجتاحت عواصف ثلجية وجليدية شرقى وجنوبى الصين منذ منتصف يناير، مما ادى الى احتقانات مرورية واسعة النطاق، وانهيارات فى المبانى، وانقطاع للكهرباء، وخسائر فى المحاصيل فى 19 منطقة بالمقاطعات، مما اسفر عن مصرع 129 شخصا وتسجيل خسائر تصل الى 151.65 مليار يوان (21.3 مليار دولار امريكى). وكانت تلك اسوأ كارثة ثلوج تشهدها البلاد فى العقود الخمسة الماضية.
غير ان الصين خرجت من الكارثة خلال وقت قصير وأعلنت وزارة الشؤون المدنية ان المقاطعات الجنوبية اصبحت "فى وضع مستقر" يوم 28 فبراير.
وتعلمت القيادة الصينية دروسا من العواصف الثلجية والجليدية. وصرح رئيس مجلس الدولة ون أمس لحوالى 3 الاف مشرع من انحاء البلاد فى الدورة السنوية للمجلس الوطنى الـ 11 لنواب الشعب الصينى، الهيئة التشريعية العليا، "بأننا سنتعلم من هذه الكارثة الطبيعية كبيرة النطاق".
وأعرب ون عن تعهده بتسريع تنمية البنية التحتية بما فيها الكهرباء والنقل والاتصالات لتحسين القدرة على مقاومة الكوارث والحفاظ على سير الامور بشكل طبيعى.
وذكر الرئيس الصينى هو جين تاو، اثناء انضمامه الى نواب المجلس الوطنى لنواب الشعب من مقاطعة جيانغسو الشرقية فى مناقشة احدى المجموعات أمس، "كلما اصبح مجتمعنا واقتصادنا اكثر تقدما، اصبح علينا ان نكون مستعدين لمواجهة هذه المخاطر وان نحترس منها".
ولا عجب حقا فى ان تنهى الصين كارثة على الفور. فقد اقام مجلس الدولة، مجلس الوزراء، مقرا لتنسيق الاجراءات اثناء الطوارئ من اجل امدادات الفحم والنفط والطاقة، والنقل، والاغاثة من الكوارث فى المناطق التى اجتاحتها الثلوج، الامر الذى كرس الموارد من جميع انحاء البلاد بصورة فعالة لمكافحة الأزمة.
ان الشعب الصينى يتعاون عند مواجهة الشدائد. فقد ارسلت المقاطعات الشمالية، التى لا يعد هبوب عاصفة ثلجية فيها امرا نادرا، الآلاف من فنيى الكهرباء الى المقاطعات الجنوبية للمساعدة فى اعادة تشغيل شبكة الكهرباء المدمرة. وقطع بعض المتطوعين المزارعين من مقاطعة خبى مسافة طويلة الى هوبى، احدى المقاطعات الاشد تضررا، وقاموا بدورهم فى مكافحة الثلوج بالبلاد.
وقد استخلصت ممارسة مقاومة الكوارث خبرات مكتسبة من التعامل مع كوارث متكررة وقعت منذ عام 2003 عندما انتخب هو جين تاو رئيسا للبلاد وانتخب ون جيا باو رئيس لمجلس الدولة. فبعد ذلك مباشرة، ضرب اندلاع قوى للسارس البلاد بشدة.
ورفعت مكافحة السارس وعى الجماهير باهمية تدعيم نظام الصحة العامة.
وضخت الصين استثمارات كبيرة، أو 629.4 مليار يوان من الانفاق الحكومى، فى الرعاية الصحية فى السنوات الخمس الماضية، بزيادة نسبتها 127 فى المائة مقارنة بالفترة المماثلة السابقة. واستخدمت هذه الاموال بشكل اساسى فى تطوير الخدمات الصحية والطبية العامة واستكملت بشكل اساسى تشكيل نظام منع الامراض ومكافحتها ونظام الاستجابة الطبية اثناء الطوارئ.
وزادت عدد الامراض التى غطتها خطة الدولة للتطعيم والوقاية من الامراض من 7 الى 15، ويتم علاج الايدز والسل والبلهارسيا وغيرها من الامراض الرئيسية المعدية مجانا.
وخلال السنوات الخمس الماضية. انخفضت معدلات وفيات الاطفال والامهات بشكل ملحوظ، فى حين وصل متوسط العمر المتوقع الى 73 عاما فى عام 2005. وحققت الصين انجازات هائلة، وهى دولة نامية يبلغ عدد سكانها 1.3 مليار.
ضربت الصين اعاصير فى عام 2006 ليتم تسجيل خسائر فادحة فى الارواح والممتلكات. وبعد عام، هبت اعاصير قوية مرة اخرى على الصين، ولكنها تسببت فى خسائر اقل نتيجة تعزيز نظم التحذير المبكر القائمة.
وقد تبنت اللجنة الدائمة للمجلس الوطنى لنواب الشعب فى اغسطس الماضى قانونا للاستجابة اثناء الطوارئ يهدف الى تحسين قدرة البلاد على التعامل مع الحوادث الصناعية المتكررة، والكوارث الطبيعية، والصحة، ومخاطر الامن العام.
وقال المشرعون إن القانون سيساعد على الحد بصورة فعالة من الخسائر والحيلولة دون تحول المحن الصغيرة الى أزمة عامة كبيرة.
كما يفيد تطبيق التكنولوجيا الجديدة فى مكافحة الكوارث. فتستخدم الرسائل النصية بالهاتف المحمول فى تحذير من هم فى خطر.
وعندما تم التغلب على اندلاع السارس فى عام 2003، قال رئيس مجلس الدولة ون جيا باو إن البلاد ستنتعش بالقطع من الخسائر الناجمة عن الازمة لانها تواصل احراز تقدم.
وذكر ون "ان أهم نقطة تكمن فى التعلم من التجارب والدروس الماضية".
شبكة الصين / 7 مارس 2008 /
|