|
مقال خاص: تقرير حكومة رئيس مجلس الدولة الصيني ون يتبنى اقتراحات من القاعدة الشعبية
بكين 6 مارس (شينخوا) تحمس عدد من المستشارين السياسين من القاعدة الشعبية، ومن بينهم مدرس ريفي وفلاح يربي الخنازير، لاستماعهم لاقتراحاتهم التي أعلنت في تقرير حكومة رئيس مجلس الدولة الصيني ون جيا باو امس.
كان يانغ ينغ تشوان، المدرس من محافظة إريوان الجبلية في مقاطعة يوننان بجنوب غربي البلاد، ولو قوه ليانغ، الفلاح في مقاطعة هونان بوسط البلاد، بين 12 مواطنا من القاعدة الشعبية التقوا مع ون في تشونغنانهاي، مقر كبار زعماء البلاد في بكين، في يناير لتقديم آرائهم حول سياسات الحكومة.
قال يانغ "إن صوت رئيس مجلس الدولة ون وهو يلقي تقرير الحكومة لا يزال يتردد في آذاني."
وفي تقريره في الدورة البرلمانية السنوية، تلقى ون تصفيقا حارا عندما وعد بان تزيد مخصصات الحكومة للتعليم من 107.6 مليار يوان (15. 13 مليار دولار امريكي) في 2007 إلى 156.2 مليار يوان هذا العام. كما حث الحكومات المحلية على زيادة الانفاق على التعليم.
وقال يانغ "لقد تحدثت مع رئيس مجلس الدولة عن مشكلات مثل انخفاض رواتب المدرسين الريفيين وقد تجاوب معها في التقرير."
أكد ون على ضرورة ان تحسن الحكومة جودة المدرسين "خصوصا في المناطق الريفية، وتحسين وتطبيق نظام الاجور والعلاوات والدعم للمدرسين."
بدت الكلمات مألوفة ليانغ. وكان قد استغل الفرصة الثمينة للحديث مع ون للتعبير عن ضرورة تحسين جودة المدرسيين الريفيين، اصحاب المستويات التعليمية المنخفضة نسبيا، بالاضافة إلى تحسين دخلهم.
وأوضح يانغ "لقد ذكرت لرئيس مجلس الدولة ان الفلاحين الان يريدون ان يتلقى اطفالهم تعليما جيدا. ولكن المزيد من المدرسين الريفيين يغادرون من أجل رواتب اعلى في البلدات او المدن الميسورة."
قضى الرجل البالغ من العمر 35 عاما 14 عاما في تعليم اطفال المدارس الاعدادية في الريف في منطقة جبلية فقيرة.
وقال "لقد شعرت بشدة بعدم استقرار هيئة التدريس في الريف بسبب الدخل المنخفض والمعيشة الفقيرة وبيئة العمل."
وقال يانغ، الذي شاهد خطاب ون في التليفزيون وراجع نسخة النص على الانترنت، "إن كلمات رئيس مجلس الدولة ون أكدت ثقتي في البقاء في وظيفتي من أجل مستقبل افضل للتعليم الريفي."
تعد هذه هي المرة الثانية التي يدعو فيها ون نوابا من القاعدة الشعبية إلى بكين للوقوف على آرائهم واقتراحاتهم. وقبيل الدورة السنوية العام الماضي، التقى ايضا مع 12 مواطنا عاديا.
وفي السابق، كانت سياسة التشاور الحكومية تجرى بالدرجة الاولى مع مجالس خبراء محترفين، وباحثين ونخب صناعية. ولم يكن صوت مواطني القاعدة الشعبية يسمع عبر البلاد كثيرا بشكل مباشر من كبار المسئولين.
احتشد الجيران في قرية تشينغشو التي يعيش فيها الفلاح لو في منزله لمشاهدة الإذاعة التلفزيونية المباشرة لخطاب ون امس. وكانوا قلقين بشأن إذا ما كان لو نجح في التعبير عن مخاوفهم في تربية الخنازير لرئيس مجلس الدولة في وقت سابق هذا العام.
قال لو بفخر حين صفق زملاؤه القرويون للتقرير، برغم انهم يعرفون ان رئيس مجلس الدولة لا يرى او يسمع فرحتهم، "لقد استجاب رئيس مجلس الدولة لما اقترحته في التقرير."
قال لو "لقد قلت لرئيس مجلس الدولة انه مع استمرار ارتفاع اسعار لحوم الخنازير، يخشى الفلاحون الذين يقومون بتربية الخنازير من انقطاع دعم الحكومة لتربية الماشية. فلا يزال الدعم يمثل حافزا رئيسيا للفلاحيين لتربية الخنازير."
قال رئيس مجلس الدولة تحديدا في تقريره ان الحكومة ستنفذ بشكل واع سياسات واجراءات تعزيز انتاج الخنازير وانتاج الالبان وانتاج الحبوب الزيتية.
واشار لو إلى ان ون وعد بالتوسع الشديد في مجال التأمين الزراعي.
وأوضح "إن مثل هذا التأمين يمكنه ان يساعد في حل أكبر مخاوف الفلاحين من الاستثمار في تربية الحيوانات."
نفق أكثر من 500 خنزير في قرية لو في كارثة ثلوج الشتاء، أسوأ طقس خلال خمسين عاما. وكان هناك سبعة خنازير فقط مؤمن عليها. وقد يحصل الملاك على 1000 يوان تعويضا عن فقد كل خنزير.
ان تفاعل ون مع القاعدة الشعبية في وضع خطابه السياسي لم يكسبه مزيدا من الرصيد لدى عامة الناس فحسب، بل انه جعل ايضا تعليمات سياسة حكومته أكثر واقعية، حسبما ذكر وانغ بين، رئيس مستشفى الشعب التابع لجامعة بكين، وكان هو ايضا بين ممثلي القاعدة الشعبية في اجتماع رئيس مجلس الدولة.
شبكة الصين / 7 مارس 2008 /
|