النائب البرلماني المسلم جمعة طاير

السيد جمعة طاير الويغوري والشيخ المشرف على مسجد عيد كاه بشينجيانغ، انتخب نائبا بالمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني لأول مرة. ولأنه نائب رئيس الجمعية الإسلامية بمنطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم فيأتي إلى بكين دائما لحضور اجتماعات الجمعية الإسلامية الصينية، وبصفته نائب رئيس المؤتمر الاستشاري السياسي لمدينة كاشغر، يشترك في المناقشات حول الشؤون السياسية المحلية دائما.

والتقي به صحفي من شبكة الصين في مقر إقامة نواب الشعب ببكين، ووجده يلبس زياً ويغورياً تقليدياً، وقامته قصيرة، وشابت لحيته، وهو مفعم بالحيوية رغم أن عمره قد بلغ 68 سنة.

وقال إنه لا يتحدث الصينية، وتوجد ترجمة فورية في مؤتمر نواب الشعب، ودبر وفد شينجيانغ مترجمين لأعضائه الذين لا يتكلمون الصينية، لمساعدتهم في إبداء آرائهم أثناء المناقشات. وقدم لهم المؤتمر ((تقرير عمل الحكومة)) باللغة الويغورية.

وظل جمعة يعمل في المسجد منذ الإصلاح والانفتاح. وقال: إن الإسلام جعل قلوب المسلمين هادئة، ويكنون الود للآخرين. ويرى المتطرفون أن الذين لا يؤمنون بالإسلام كلهم أعداء لهم، نحن لا نوافق على ذلك، ونرغب في التعايش مع غير المسلمين في وئام حسب تعاليم ((القرآن الكريم)).

ولد جمعة في أسرة حرفي صغير قبل تأسيس الصين الجديدة، وبدأ تعلم ((القرآن الكريم)) والعلوم الاسلامية الأخرى وعمره ثماني سنوات في معهد العلوم الدينية الإقليمي. وتوقفت الدراسة بالمعهد في فترة "الثورة الثقافية"، وأجبر علي العمل في مصنع للطوب، لكنه واصل تعلم المعارف ذات العلاقة من رجال الدين المحليين.

وأعيد العمل بسياسة احترام وحماية حرية الاعتقاد في الصين منذ نهاية سبعينات القرن العشرين. وقال جمعة: اعتبر ذلك بشرى كبيرة للمؤمنين، وأعيد بناء المسجد الذي هدم في الثورة الثقافية، فبدأت أعمل كمشرف على أعمال مسجد عيد كاه.

واستطرد قائلا: بعد الإصلاح والانفتاح، شهدت حياة أبناء شينيجانغ، ومن ضمنهم المسلمون، تغيرا هائلا. وحصل المسلمون علي حرية الاعتقاد غير المسبوقة، وكل النشاطات الدينية غير المخالفة لقانون الدولة مسموح بها.

وفي عام 2005 أدى فريضة الحج مع وفد الحجاج الصينيين الحكومي في مكة المكرمة. وقال: بسبب الظروف والمواصلات الصعبة، لم يؤد كثير من المسلمين في شينجيانغ فريضة الحج في الماضي ولكن الآن يسافر مزيد من المسلمين سنويا إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج.

ويوجد بالصين أكثر من 20 مليون مسلم، يعيشون رئيسيا في مقطعات شينجيانغ وتشينغهاي وقانسو ويوننان ونينغشيا. وكلهم يتمنون أداء فريضة الحج في مكة المكرمة.

وفي الفترة ما بين عامي 2007 و2008، سافر أكثر من 10 آلاف من المسلمين الصينيين إلى مكة لأداء فريضة الحج، بينما كان عدد أول وفد حكومي للحجاج الصينيين أكثر من 20 مسلما.

وحرية الاعتقاد الديني من الحقوق المكفولة للمواطنين الصينيين حسب الدستور الصيني، وتجاوز عدد معتنقي الأديان في الصين مائة مليون.

وقال جمعة إن الإسلام يمكنه أن يقدم إسهاماً كبيراً في بناء المجتمع المتناغم، لأن الإسلام يدعو إلى التناغم والتضامن، ومتفقاً مع مبدأ بناء المجتمع المتناغم.

 

شبكة الصين  /  6  مارس  2008  /



راسلنا ان وجدت خطأ

China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000