|
الصين تنظر فى امل الدورة البرلمانية التي تنعقد قبل الاولمبياد
بكين 2 مارس (شينخوا) بدا المشرعون من كافة انحاء الصين يفدون الى بكين اليوم (الاحد) لحضور الدورة البرلمانية السنوية التى تعد على نطاق واسع "اختبارا" للمدينة التى تستعد لاستضافة دورة الالعاب الاولمبية فى أغسطس هذا العام.
من المقرر ان تفتتح الدورة الاولى للمجلس الوطنى ال 11 لنواب الشعب الصينى والدورة الاولى ال 11 للجنة الوطنية للمؤتمر الاستشارى السياسى للشعب الصينى، هنا يومى الاثنين والاربعاء على التوالى، وسيضع هذا الحدث بيئة بكين ومرورها وخدماتها العامة موضع الاختبار بالاضافة الى امتحان قدرة الحكومة على التعامل مع الاوضاع الطارئة.
اصبح هذا الحدث السنوى حدثا غير عادى خاصة أنه يأتى فى اعقاب اسوا ازمة طقس شتوى خلال 50 عاما وقبل خمسة شهور من موعد الالعاب الاولمبية ويصحبه تغيير لبعض العاملين وتعديلات حكومية ويتصدره عدد كبير من القضايا التى تمس مصالح الشعب.
ومن نواب المجلس الوطنى والمستشارين السياسيين الى رجل الشارع، تأمل الدولة باجمعها فى ان تتعامل "الدورتان" مع مؤشر سعر المستهلك والاسكان والخدمات الطبية والتعليم والتأمينات الاجتماعية والفساد والكثير من القضايا الاخرى التى تواجهها الصين فى مسيرتها تجاه مجتمع متناغم وازدهار معتدل.
- استماعا لآراء المواطنين:
جذبت الدورة البرلمانية اهتماما واسعا بين عامة الناس منذ ثلاثة اسابيع قبل افتتاحها، مصحوبا بمشاركة عريضة فى استطلاعات الرأى على شبكة الانترنت حول نقاط الاهتمام المقترحة للاجتماعات بالاضافة الى رسائل واقتراحات يتمنى الشعب نقلها الى رئيس مجلس الدولة الصينى ون جيا باو.
تلقى استطلاع للرأى تحت اسم "لدى سؤال لرئيس مجلس الدولة " يستضيفه موقع (شينخوا نت دوت كوم) الرسمى، اكثر من 60 الف رد حتى اليوم، وتدور الاسئلة فى نطاق واسع يتراوح بين مشاكل حول النمو الاقتصادى الوطنى والبيئة وبين الحصول على خدمات اجتماعية افضل لسكان الريف وللمعاقين.
يقول تعليق لام معاشها ضئيل وتستطيع بالكاد اعالة ابنها المعاق "اننى آمل فى ان يضع المجلس الوطنى لنواب الشعب الصينى قانونا لضمان صرف منحة للمعاقين، حتى لا يغرق اباؤهم من كبار السن فى الديون".
وذكرت ان ابنها محروم من الحصول على وظيفة وليست له وسيلة اخرى ليقيت نفسه.
فيما اشتكى مستخدم آخر للانترنت فى مقاطعة جيانغشى الشرقية من الانتقال الهائل للمشروعات الملوثة من المدن الى الريف. وذكر ان " هذه المشروعات، ومعظمها مناجم، وقمائن طوب وحديد صغيرة، ستلوث الهواء والمياه فى المناطق الريفية".
وذكرت هو شياو آن، احدى اول ثلاثة عمال مهاجرين يصبحون نوابا فى المجلس الوطنى لنواب الشعب الصينى، انها تدعو لدفع اجور افضل للمهاجرين الذين يقدرون ب150 مليون شخص وحماية اكثر للنساء والعمال.
وقالت هو، 34 عاما، وهى أم لتوأمتين "اننى اقترح ايضا ان تبذل الحكومة مزيدا من الجهد لترعى اطفال العمال المهاجرين الذين يبقون فى الريف، بعيدا عن ابائهم".
ستصبح "الدورتان" هذا العام اكثر شفافية باعلان قوائم اسماء نواب المجلس الوطنى لنواب الشعب الصينى والمستشارين السياسيين على الانترنت، بالاضافة الى تفاصيل حول اقتراحاتهم وتطور الجلسات.
ذكر داى يان جون، المتخصص فى بناء الحزب فى مدرسة الحزب باللجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى ان "تعزيز الشفافية خطوة حاسمة فى تحقيق الديمقراطية".
وأضاف "انها تظهر أن الحزب يمضى قدما فى بناء الديمقراطية بعد مؤتمره الوطنى السابع عشر" مشيرا بذلك الى المؤتمر الذى انعقد فى اكتوبر 2007 وينعقد كل خمس سنوات.
السماء الزرقاء
من المتوقع ان تجعل الرياح المعتدلة النازحة تجاه بكين اليوم السماء الضبابية، التى أنذرت برياح ترابية فى اليوم السابق، صافية.
وتعمل بكين بجد لحل مشكلات البيئة، احدى اكبر المشكلات التى تخيم بظلالها على الاولمبياد القادمة.
ولمدة عقد على الاقل، فرضت السماوات الضبابية والتراب الخانق موضوعا لا يمكن تجنبه خلال الدورة البرلمانية التى تجتمع فى اوائل شهر مارس، وهو فصل تكثر فيه العواصف الرملية.
ذكر د. وانغ هاى بو، المستشار السياسى والمهندس الزراعى من مقاطعة خبى الشمالية "اننى سلمت اقتراحا حول السيطرة على الرمال منذ سنوات عديدة ماضية. واننى سعيد بان الرياح الرملية تحدث بصورة اقل فى بكين فى العامين الاخيرين".
وضمن الجهود الاخيرة لتخفيض الانبعاثات، قدمت المدينة عددا من الحافلات الصديقة للبيئة للنواب لتنتقل بين فنادقهم وقاعة الشعب الكبرى فى وسط بكين حيث تعقد اجتماعاتهم.
وذكرت صحيفة ((بكين تايمز)) ان الحد الادنى لاستهلاك الوقود لهذه الحافلات الجديدة هو خمسة لترات لكل 100 كم فقط.
وذكر متحدث من مكتب الارصاد الجوية فى بكين لوكالة انباء ((شينخوا)) ان مكتب بكين لحالة الجو يراقب عن كثب التيار البارد المحتمل والعواصف والعواصف الترابية والامطار خلال "الدورتين" فى محاولة لتشكيل توقعات وتحليلات اكثر دقة للنواب.
يزداد حذر الصينيين تجاه التقلبات الجوية بعد الثلوج الكثيفة والصقيع الذى اجتاح الاجزاء الوسطى والشرقية والجنوبية للبلاد فى منتصف شهر يناير لاسابيع.
كذلك حددت ادارة الارصاد الجوية الصينية ان خدمات التوقعات الجوية فى أثناء دورة الالعاب الاولمبية التى تفتتح فى الثامن من اغسطس لها "اولوية" هذا العام حيث يمكن ان تواجه البلاد مزيدا من التقلبات الجوية المتكررة.
بدأت ادارة الارصاد الصينية يوم الخميس بنشر تقرير عن الارصاد "للدورتين" وستسلم كتيبات بشأن الطقس القاسى والاحترار العالمى للنواب.
شبكة الصين / 3 مارس 2008 /
|