عشرة أرقام تبين التغيرات الكبيرة في الصين

وو وي يانغ، الطالب الثانوي ببكين بدأ يصور الإستاد الوطني الصيني- عش الطيور- قيد البناء كل يوم منذ فترة، لأنه يريد متابعة خطوات بكين التي تتجه إلى الدورة الأولمبية.

كان عش الطيور يتغير يوميا مع تغيرات بكين والصين. وظلت الصين في السنوات الخمس الماضية، تتقدم من الحضر إلى الريف، من الشرق إلى الغرب، مع التغيرات التي شهدتها الصين. نختار هنا 10 أرقام لنرى العملية غير العادية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالصين في السنوات الخمس الماضية.

 

الناتج المحلي يزداد 12 تريليون يوان في السنوات الخمس

يعكس الناتج المحلي القوة الاقتصادية للدولة. وفي السنوات الخمس الماضية، حققت الصين نمو ناتجها المحلي من أكثر من 12 تريليون يوان عام 2002 إلى أكثر من 24 تريليون يوان عام 2007، بزيادة 12 تريليون يوان.

وفي السنوات الخمس الماضية، دخلت التنمية الاقتصادية بالصين مرحلة نمو سريع وبخطوات ثابتة منذ الإصلاح والانفتاح. وقال رئيس مصلحة الدولة للإحصاء شيه فو تشان إن معدل النمو الاقتصادي السنوي بلغ 6ر10% في هذه الفترة، وحجم التقلب بين سنة وسنة أخرى نحو 1%.

وحاليا أصبح العامل الصيني مهما في وضع الاقتصاد العالمي. بدأت الصين تحتل المركز الرابع من حيث إجمالي حجم ااقتصادها منذ عام 2005، ويرتفع معدل نموه أكثر من 5 نقاط مئوية عن معدل النمو الاقتصادي العالمي في نفس الفترة.

جدول: إجمالي حجم الاقتصاد الصيني يحتل المركز الرابع عالميا

قال شيه فو تشان علينا أن نتحلي باليقظة أمام هذه الإنجازات العظيمة، لأن عوامل عدم الاستقرار التي تؤثر في أداء الاقتصاد الصيني ظلت موجودة دائما، ومهمة ترشيد استخدام الطاقة وتخفيض الانبعاثات لا تزال صعبة، خاصة أن إجمالي حجم الاقتصاد الصيني كبير، لكن الصين لا تزال في المركز بعد المائة من حيث معدل نصيب الفرد من الناتج المحلي. "الصين لا تزال من الدول النامية.".

 

زيادة الدخل المالي 5ر1 ضعف وتركيز القوة المالية على معيشة الشعب

ارتفع الدخل المالي من أقل من تريليوني يوان عام 2002 إلى أكثر من 1ر5 تريليون يوان عام 2007، بزيادة 5ر1 ضعف، وزيادة 600 مليار يوان بالمتوسط سنويا.

وبذلك حصلت عامة الشعب على مزيد من الخيرات الملموسة، من عام 2002 على عام 2007، ارتفعت الأموال التي وظفتها الدولة في الريف والزراعة والفلاحين من 5ر190 مليار يوان إلى 8ر413 مليار يوان؛ والإنفاق علي التعليم والعلوم والثقافة ارتفع من 3ر514 مليار يوان عام 2004 إلى 6ر724 مليار يوان عام 2006.

وفي السنوات الأخيرة استخدمت الحكومة جزء من زيادة الدخل المالي في تحسين معيشة أبناء الشعب ودفع الإصلاح وفي أعمال الريف والزراعة والفلاحين والعلاج والصحة والضمانات الاجتماعية خاصة، وأولت اهتماما خاصا للمناطق الغربية والمتوسطة.

وقال وزير المالية الصيني باي دينغ مينغ إننا وظفنا الأموال فيما تحتاج إليه الجماهير بصورة ملحة، الأمر الذي يعتبر تغيرا ملحوظا في هيكل الإنفاق المالي.

 

ارتفاع جديد لدخل السكان في الحضر والريف وتحسُن نوعية الحياة يوميا

في السنوات الخمس الماضية شهد دخل السكان ارتفاعا سنويا، وزادت نسبة الدخل من العمل التجاري ومن الممتلكات خاصة.

وتظهر بيانات المصلحة الوطنية للإحصاء أنه من عام 2002 إلى عام 2006، ارتفع معدل دخل الفرد من سكان الحضر 2ر9% سنويا، و2ر6% لسكان الريف. ثم ارتفع دخل الفرد من سكان الحضر والريف 2ر12% و5ر9% كل على حدة عام 2007 مقارنة بالعام السابق له.

وتتحسن نوعية الحياة يوميا، حيث ارتفعت نسبة إنفاق سكان الحضر والريف علي الترفيه وانخفضت نسبة الإنفاق علي الطعام، فمثلا، في عام 2006، ارتفع إجمالي نسب إنفاق الفلاحين علي المواصلات والاتصالات والثقافة والتعليم والترفيه والعلاج والعناية الصحية 6ر3 نقطة مئوية عن عام 2002 .

 

حصاد وافر من الحبوب الغذائية في أربع سنوات متتالية يتجاوز تريليون جين عام 2007

تجاوز حجم إنتاج الحبوب الغذائية تريليون جين(نصف كيلوجرام) عام 2007، وبذلك حققت الصين حصادا وافرا من الحبوب الغذائية خلال أربع سنوات متتالية لأول مرة منذ عام 1985.

وفي السنوات الخمس الماضية، ركزت الدولة قوتها على تعزيز المكانة القاعدية للزراعة، ورفع قدرة إنتاج الحبوب الغذائية، وأصدرت سلسلة من الوثائق حول السياسات التفضيلية للفلاحين من عام 2004 إلى عام 2008، مما جعل الفلاحين يحصلون على خيرات ملموسة.

ومن عام 2003 إلى عام 2007، ازدادت المساحة المزروعة بالحبوب الغذائية من 49ر1 مليار مو (الهكتار الواحد يعادل 15 موا) إلى 59ر1 مليار مو، وبدأ وضع انخفاض كمية إنتاج الحبوب الغذائية يتغير منذ عام 1998.

رغم أن أسعار الأغذية الصينية ارتفعت عام 2007، فإن المخزون الكافي من الحبوب الغذائية قدم ضمانا أساسيا للسوق.

ولكن إنتاج الحبوب الغذائية ظل أقل من الطلب بصورة عامة في الصين، والعوامل الداخلية والخارجية التي تؤثر علي إنتاج الحبوب الغذائية معقدة، ووضع الأمن الغذائي لا يزال يواجه اختبارا قاسيا.

 

ارتفاع حجم تجارة الاستيراد والتصدير والصين تحتل المركز الثالث عالميا

التجارة الخارجية قوة محركة لدفع النمو الاقتصادي. وفي السنوات الخمس الماضية، ارتفع إجمالي حجم الاستيراد والتصدير الصيني من أقل من 900 مليار دولار أمريكي عام 2003 إلى تريليوني دولار أمريكي عام 2007، وتحتل الصين المركز الثالث عالميا في هذا الصدد.

 يعني النمو السريع للتجارة في اية دولة أن العلاقة أوثق بين اقتصادها والاقتصاد العالمي. وأشار وزير التجارة الصيني تش نمينغ ده إلى أنه من عام 2002 إلى عام 2007، بلغ معدل زيادة قيمة الاستيراد والتصدير الصيني 5ر28% سنويا، وكانت أسرع وأطول فترة لهذا النمو وأكثرها استقرارا، وارتقى الاقتصاد المنفتح إلى مستوي جديد.

وفي الوقت نفسه ظهرت مشاكل فائض السيولة والاحتكاكات التجارية. وازداد ضغط الاستيراد المتواصل والمستقر بتأثير من أزمة قروض العقارات الأمريكية. لذلك فإن مهمة الإسراع بتغيير أنماط النمو ودفع التطور المتوازن للتجارة الخارجية لا تزال مهمة صعبة في الصين.

 

قيمة سوق الأسهم في المركز الرابع عالميا وتصبح "بارومترا" للاقتصاد

في السنوات الخمس الماضية، كان إصلاح سوق الأسهم يجري بخطوات ثابتة، وتحسنت نوعية الشركات المسجلة في البورصة تحسنا ملحوظا، فتحولت سوق الأسهم من "سوق الدب" إلى "سوق الثور" ودخلت مرحلة تطور جديدة .

وقال رئيس اللجنة الصينية لمراقبة سوق السندات المالية شانغ فو لين إنه بعد 10 سنوات من البناء، وخاصة في السنوات الخمس الماضية، حقق سوق الرأسمال الصيني اختراقا هاما، وظل دوره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية يبرز يوميا.

وتظهر البيانات ذات الصلة أنه في النصف الثاني من عام 2007، احتلت قيمة سوق الأسهم الصينية المركز الرابع في العالم، وتجاوز اجماليها 30 تريليون يوان. ولكن سوق الأسهم الصيني لا تزال في مرحلة تمتين القاعدة.

 

الإنترنت تغير حياة الصينيين وعدد مستخدميها يزداد من 60 مليونا إلى 210 ملايين في الصين

تسللت الإنترنت إلي كل مجالات الحياة في الصين، وباتت تؤثر في حياة الناس بعمق.

وقبل 5 سنوات كان عدد مستخدمي الإنترنت أقل من 60 مليون، وحاليا بلغ عددهم 210 ملايين. وإلى نهاية عام 2007، بلغ عدد مستخدمي المجال الواسع للإنترنت 163 مليون، وبلغ عدد مستخدمي الإنترنت بالهاتف المحمول 4ر50 مليون.

وتحتل الصين المركز الثاني في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية من حيث عدد مستخدمي الإنترنت، وبلغ إجمالي عدد أسماء المواقع المسجلة على الإنترنت 93ر11 مليون، وبلغ عدد أسماء المواقع المسجلة بـ CN على الإنترنت 9 ملايين. ومن المتوقع أن تصبح الصين أكثر دولة من حيث عدد مستخدمي الإنترنت عام 2008.

ولا شك أن إدمان الأطفال والشباب علي الإنترنت ونشر المعلومات السيئة وغيرهما من المشاكل السلبية قد ظهرت، ويتمنى الناس أن تتطور الإنترنت بصورة أكثر عقلانية وصحة بجهود كافة القطاعات.

 

انضمام 700 مليون فلاح إلى "نظام العلاج التعاوني الجديد" وإقامة أنظمة ضمانات اجتماعية

يعتبر "الفقر بسبب المرض" داء كبيرا تعاني منه التنمية في الأرياف الصينية. وطبقت الصين في السنوات الأخيرة نظام العلاج التعاوني في الريف، لضمان علاج الفلاحين.

وبدأ تطبيق هذا النظام الجديد بصورة تجريبية عام 2003، ثم توسع نطاق التجربة في النصف الثاني من عام 2005، وسيطبق في كل البلاد في العام الجاري. وسيستفيد 730 مليون فلاح من هذا النظام الجديد.

وأقيم نظام ضمان الحد الأدنى للمعيشة في الريف عام 2006، وجري تعميمه عام 2007. ويغطي النظام 30 مليون من الفقراء في الريف. وحسب الخطة سيغطي هذا النظام كل الأسر الفقيرة وفق المعايير التي حددها هذا النظام.

 

الأسعار مستقرة بصورة عامة وبروز مشاكل في الفترة الأخيرة

في السنوات الخمس الماضية كانت الأسعار مستقرة بصورة عامة، لكن برزت مشاكل في الفترة الأخيرة.

ومن عام 2003 إلى عام 2006، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك/CPI/ بنسبة 1ر2% سنويا، فظهر إتجاه "نمو كبيرة وتضخم قليل" وكان ذلك أمراً جيداً للاقتصاد الوطني.

ولكن هذا التوجه شهد تغيرا كبيرا نسبيا في عام 2007. بعد أن تجاوز هذا المؤشر 6% في أغسطس 2007، وكان هذا المؤشر أعلي من 6% في الأشهر الخمسة التالية، فبلغ معدل ارتفاع المؤشر 8ر4، وبذلك شهد عام 2007 أعلي إرتفاع في حجم المؤشر منذ عام 1997.

وبتأثير من العوامل المحلية والخارجية مجتمعة، تزداد ضغوط التضخم، ويجب الاهتمام به بصورة خاصة.

 

زيادة جديدة للتوظيف في الحضر والريف وإضافة 10 ملايين وظيفة جديدة سنويا في السنوات الخمس الماضية

وفي السنوات الخمس الماضية، حققت سياسة التوظيف الإيجابية نتائج ملحوظة: من عام 2003 إلى عام 2007، ازداد عدد العاملين الجدد في الحضر 10 ملايين سنويا، وكانت نسبة البطالة المسجلة 3ر4% أو أقل منها.

وتظهر بيانات وزارة العمل والضمان الاجتماعي أن عدد العاملين الجدد بلغ 04ر12 مليون في الحضر، بنسبة 134% من الهدف المحدد، مما حقق أعلى مستوى للتوظيف منذ تطبيق سياسة التوظيف الإيجابية.

ويرى المتحدث باسم الوزارة ين تشنغ جي أن زيادة عدد العاملين الجدد في الحضر الصيني يحافظ على "وضع مستقر متجه إلى جيد".

وفي الوقت نفسه انخفضت نسبة البطالة. وفي نهاية عام 2003 كانت نسبة البطالة المسجلة 3ر4%، ثم 2ر4% في نهاية عام 2004 و2005، و1ر4% في نهاية 2006، و4% في نهاية عام 2007.

 

شبكة الصين / 29 فبراير 2008 /



راسلنا ان وجدت خطأ

China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000