|
الدورتان فى الصين ستستخدمان "النظرة العلمية للتنمية" لمعالجة المشكلات
بكين 27 فبراير (شينخوا) ستصبح كيفية مواصلة تنفيذ "النظرة العلمية للتنمية" لمعالجة التحديات التى تواجهها الصين احد الموضوعات الرئيسية "للدورتين التشريعية والاستشارية" القادمتين حيث أثبتت المعركة ضد الطقس البارد التى بدأت فى وقت سابق من هذا العام مدى الحاحها واهميتها.
ستنعقد الدورة الاولى للمجلس الوطنى الـ 11 لنواب الشعب الصينى والدورة الاولى للجنة الوطنية للمؤتمر الاستشارى السياسى للشعب الصينى، أو "الدورتان"، فى بداية مارس.
أعلنت الحكومة الصينية "انتصارا جزئيا" فى معركتها ضد كارثة الثلوج التى نادرا ما شهدتها خلال السنوات الخمسين الاخيرة، وسلطت الضوء على القوة الوطنية الشاملة القوية للبلاد وعكست حقيقة ان البلاد ما زالت فى المرحلة الاولية للاشتراكية مع وجود تنمية غير متوازنة بين الريف والحضر وبنية تحتية ضعيفة نسبيا للطاقة والنقل.
اودت العواصف الثلجية بحياة 129 شخصا وتسببت فى خسائر اقتصادية تصل الى 151.65 مليار يوان. وأعرب الخبراء عن قلقهم من ان يقود اى حصاد ضعيف ينتج عن الطقس السئ الى ارتفاع الاسعار بصورة اكبر مما أعاد ادراج التنمية الزراعية مرة اخرى فى أولوية العمل الحكومى.
وقال تشانغ مينغ بى مدير الإدارة الزراعية التابعة لحكومة ناحية قوانغشى إنه من المتوقع ان تكون "الدورتان" القادمتان بمثابة تجمع هام لبحث تحقيق تنمية اقتصادية "سليمة وسريعة" وتنفيذها لان التنمية هى السبيل للتعامل مع قضايا شائكة مثل كارثة الطقس.
تتخذ "النظرة العلمية للتنمية"، التى كان أول من استهلها السكرتير العام للجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى هو جين تاو فى عام 2003، من التنمية جوهرا لها وتضع الشعب اولا فى مركزها وتجعل من تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة مطلبا اساسيا لها وتجعل موقفها الاساسى اخذ جميع الاعتبارات فى الحسبان.
تعد منطقة قوانغشى ذاتية الحكم لقومية تشوانغ احدى المناطق الاشد تضررا من الكوارث. وقال تشانغ "إن انتصارنا على الطقس السئ ينبغى ارجاعه اساسا الى النمو الاقتصادى السريع للاقتصاد الصينى خلال السنوات الثلاثين الماضية منذ بدء مسيرة الاصلاح والانفتاح فى البلاد".
وعلى الرغم من الصعوبات، الا ان هناك حكما واسع النطاق يقول إن الفرص امام التنمية الحالية فى الصين ما زالت تفوق التحديات التى تواجهها. وذكر تقرير المؤتمر الوطنى الـ 17 للحزب الشيوعى الصينى ان الصين ستكمل بشكل اساسى عملية التصنيع حيث زادت قوتها الشاملة بصورة ملحوظة وتم تصنيف سوقها المحلى بانه احد اكبر الاسواق فى العالم وتسعى الى تحقيق هدفها وهو بناء مجتمع مزدهر على نحو معتدل فى جميع الاوجه بحلول عام 2020.
وقال تشانغ "فى هذا الوقت، ستصبح الصين اكثر قدرة على التعامل مع انواع مختلفة من الطوارئ، ومن ثم ستظل التنمية الاقتصادية القضية الجوهرية "للدورتين" القادمتين.
ولان النمو الاقتصادى العالمى اصبح راكدا، سيتم بحماس خلال "الدورتين" بحث كيف ستؤدى الصين باعتبارها رابع اكبر اقتصاد فى العالم عملها فى تنميتها الاقتصادية هذا العام.
وبالرغم من ان اجمالى الناتج المحلى للصين حقق نموا على اساس سنوى نسبته 11.4 فى المائة فى عام 2007، الا ان بعض المحللين يعتقدون ان نموها الاقتصادى هذا العام سيكون ابطأ.
ويعتقدون ان "كونه ابطأ بقليل" ليس امرا سيئا. وسيساعد على منع النمو الاقتصادى للبلاد من التطور من سريع الى منهك، فى حين يعتقد اخرون ان العلاقات المتبادلة بين اقتصاد الصين والاقتصاد العالمى اكثر تعقيدا مما يتصوره الكثيرون.
ولكنهم يتفقون على شئ واحد الا وهو انه يتعين اتخاذ المزيد من الاجراءات المنسقة والمفصلة بشأن تحويل نمط النمو الاقتصادى فى "الدورتين".
وظهرت علامات جيدة فى المجالس المحلية لنواب الشعب. فقد قدمت حكومة بلدية شانغهاى تقريرا الى مجلس نواب الشعب فى المدينة فى وقت سابق من هذا العام يقول انه فى السنوات الخمس القادمة، ستطور شانغهاى بنشاط اقتصاد الخدمات بها مع الاخذ فى الاعتبار ان شانغهاى تزخر بالمهنيين ولكنها تفتقر الى الموارد.
وقال بنغ تشن تشيو نائب المجلس الوطنى الـ 10 لنواب الشعب الصينى إن حماية البيئة تمثل تحديا اخر. وينبغى ان تتخذ "الدورتان" المزيد من الاجراءات العملية حول كيفية تحقيق تعظيم مزدوج للاقتصاد وحماية البيئة.
كانت إدارة الدولة لحماية البيئة قد أعلنت انه سيتم اصدار لائحة تنص على انه يجب ان تجتاز الشركات شديدة التلوث عمليات التفتيش البيئى عندما تتقدم بطلب للطرح العام الاولى أو للحصول على اعادة تمويل، وهى خطوة كبيرة نحو "سياسة اوراق مالية خضراء".
وذكر بنغ "ان الناس تتوقع اقتراح المزيد من هذه السياسات أو بحثها فى "الدورتين"".
شبكة الصين /28 فبراير 2008/
|