BIG5 | Esperanto | Español | Русский язык | 日本語 | Deutsch | Français | English | 中文
الصفحة الأولى | أخبار | اهتمامات خاصة | النواب والأعضاء قالوا | مقترحات | وثائق هامة | صور
تقرير حصرى : الصين ترفض سياسة " الضرب بشدة " لمكافحة الجريمة من اجل موقف اكثر توازنا

 

بكين 14 مارس /شينخوا/ تعهد كل من كبير القضاة الصينى شياو يانغ والنائب العام جيا تشون وانغ فى تقرير العمل السنوى فى الدورة البرلمانية الحالية باتباع سياسة تتسم "بالتوازن بين العقوبة الصارمة والرأفة" فى اجراء متعمد للابتعاد عن سياسة "الضرب بشدة " لمكافحة الجريمة التى تنتهجها الصين منذ اكثر من عقدين.

قال ليو هاي نان استاذ القانون الشهير بالاكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية فى حديث مع شينخوا ان " الصياغة الجديدة تعتبر تحولا هائلا فى النظام القضائى الصينى".

وذكر ليو انه بالرغم من العقوبات الصارمة بما فى ذلك الاعدام مازالت جزءا من الموقف الجديد الا ان هذا التحول يعتبر خطوة هامة للامام فى اصلاح النظام القضائى الجنائى لحماية حقوق الانسان.

وقال شياو يانغ رئيس محكمة الشعب العليا الصينية فى الدورة السنوية للمجلس الوطنى لنواب الشعب الصينى ان المحاكم الصينية على جميع المستويات يتعين عليها "الالتزام بسياسة التوازن بين العقوبة الصارمة والرأفة".

كما تعهد جيا تشون وانغ رئيس النيابة الشعبية العليا بتنفيذ السياسة من اجل "تعزيز التناغم الاجتماعى".

وكانت الصين قد بدأت حملات " الضرب بشدة " لمكافحة الجريمة فى 1983 ، التى تحكم بان المجرمين يتعين معاملتهم " بصرامة وشدة ودون تأجيل ". وكان الهدف من السياسة مواجهة الارتفاع المفاجئ فى الجرائم بعد فترة قصيرة من بدء الصين سياسة الاصلاح والانفتاح.

ووفقا للاحصاءات فقد شنت الصين ثلاث حملات "للضرب بشدة " ضد الجريمة فى انحاء البلاد ومئات الحملات الاخرى على مستوى المحليات خلال ال24 عاما الماضية. وخلال الحملة الوطنية الاولى فى 1983 تم النظر فى 1.6 مليون قضية جنائية.

وقال الاستاذ ليو هاي نان انه بالنظر الى تدهور النظام الاجتماعى وظهور جرائم خطيرة خلال الثمانينيات، ساعدت حملة " الضرب بشدة" فى الحفاظ على النظام العام والاستقرار الاجتماعى فى الصين.

غير انه القى باللوم على تحقيقات الشرطة السريعة والاحكام المتعجلة من جانب المحكمة فى انتشار التعذيب والعقوبات الظالمة على الابرياء. وحصل كثيرون اخرون على عقوبات اكثر شدة مما يستحقون وفقا للقانون.

وبعد الكشف عن العديد من القضايا التى جاءت احكامها ظالمة قبل عدة اعوام والتى اثارت صرخات وطنية، بدأت الدوائر القانونية فى الصين النظر فى نظام القضاء الجنائى . ففى قضية نظرت فى عام 2005 ، ظهرت سيدة صينية تدعى شى شياو رونغ كان من المعتقد انها قتلت فى الثمانينات فى مقاطعة هونان ، بعد 16 عاما من اعدام قاتلها المزعوم.

قال الاستاذ ليو ان " التعامل مع جميع الجرائم فى ظل رؤية " الضرب بشدة" فقط ليس فى روح بناء مجتمع متناغم قائم على اساس الانصاف والعدالة ".

وفى اكتوبر 2006، اعترفت السلطات المركزية الصينية بسياسة " التوازن بين العقوبة الصارمة والرأفة" كوسيلة لبناء مجتمع متناغم.

واوضح ليو ان السياسة الجديدة تعنى انه من ناحية يتعين على الاجهزة الامنية والقضائية مواصلة شن حملات صارمة على الجرائم التى تهدد الامن الوطنى والجريمة المنظمة وجرائم العنف الشديد . ولكن من ناحية اخرى يتعين اصدار عقوبات اخف على مرتبكى الجرائم الاقل عنفا والاحداث ومرتكبى الجرائم لاول مرة.

وفى اجراء اعتبر محاولة للسيطرة على اصدار عقوبات الاعدام ، استعادت محكمة الشعب العليا سلطة النظر فى عقوبات الاعدام والتصديق عليها فى الاول من يناير العام الحالى ، لتنهى بذلك ممارسة استمرت 26 عاما تسمح للمحاكم على مستويات اقل باتخاذ هذا القرار.

ذكر الاستاذ ليو انه من اجل تنفيذ سياسة " التوازن بين العقوبة الصارمة والرأفة" يتعين وضع قواعد محددة لاركان الجريمة التى تستحق عقوبة الاعدام. وقال ان " المحكمة العليا ينبغى عليها اختيار بعض النماذج لتوضيح هذه المعايير".

كما اقترح ان يعدل اكبر جهاز تشريعى القوانين المعنية للحد من الجرائم التى تطبق عليها عقوبة الاعدام ودعا لرقابة اكبر على الاجراءات القضائية لتجنب الفساد خلال عملية اصدار الحكم.

وقال ان الهدف "من هذه النقطة هو ضمان ان كل جريمة لها عقاب وفقا للقانون".

 

شبكة الصين / 15 مارس 2007 /

China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000