BIG5 | Esperanto | Español | Русский язык | 日本語 | Deutsch | Français | English | 中文
الصفحة الأولى | أخبار | اهتمامات خاصة | النواب والأعضاء قالوا | مقترحات | وثائق هامة | صور
توحيد نظام ضريبة الدخل يلائم الوضع الصيني

في مقابلة مع شبكة الصين مؤخرا، شرح البروفيسور ليو جيان ون من كلية القانون ورئيس قسم البحوث المالية والاقتصادية والقانونية بجامعة بكين مشروع ((قانون ضريبة دخل الشركات لجمهورية الصين الشعبية)) الذي يجذب الأنظار المحلية والأجنبية معاً حالياً.

حيث قال إن مشروع ((قانون ضريبة دخل الشركات لجمهورية الصين الشعبية)) قانون هام ذو علاقة بالوضع العام للتنمية الاقتصادية والتنمية الصينية. إنه طلب ملح لمزيد من إكمال نظام اقتصاد السوق الاشتراكي وطلب موضوعي لإقامة النظام القانوني لاقتصاد السوق الاشتراكي، أن نقوم بإصلاح نظام ضريبة دخل الشركات الحالي وتوحيد قانون ضريبة الدخل للشركات المحلية والشركات ذات الاستثمارات الأجنبية وتهيئة بيئة سوق تنافس عادل.

في مجال ضريبة دخل الشركات، كانت الصين تطبق "نظاماً مزدوجاً" على الشركات المحلية وشركات الاستثمار الأجنبي، أي تطبق ((قانون ضريبة دخل شركات الاستثمار الأجنبي والشركات الأجنبية)) على الشركات بالاستثمار الأجنبي، و((اللوائح المؤقتة لضريبة دخل الشركات)) على الشركات المحلية. سبب هذا الاختلاف تبايناً كبيراً بين شركات الاستثمار الأجنبي والشركات المحلية من حيث ضريبة الدخل، ولا يتفق التعامل بضريبة دخل غير متكافئة ومبدأ التنافس العادل في السوق، ويضعف القوة التنافسية للشركات، الأمر الذي لا يفيد رفع القوة التنافسية العامة للاقتصاد الصيني.

يري البروفيسور ليو أن "النظام المزدوج" لم يكن إلا سياسة مؤقتة، وكان أساس وجود معقوليته أنه مكّن من جذب الاستثمار الأجنبي ودفع تنمية الاقتصاد المحلي في فترة ما والي درجة ما. لكن برؤية بعيدة المدي ، خاصة من حيث المتطلبات الأساسية لنظام اقتصاد السوق، ليس من المعقول أن يبقى "النظام المزدوج" الي الأبد، بل لا يمكنه أن يظل باقياً. إن قانون ضريبة الدخل الموحد من متطلبات منظمة التجارة العالمية من حيث منح المستثمر الاجنبي معاملة الموطن المحلي، كما انه مطلب لمزيد من تطوير اقتصاد السوق ولمبدأ ضريبة الدخل العادلة وللقضاء على التنافس الدولي السييء في ضريبة الدخل. طرحت الصين منذ نهاية 1993 هدف توحيد ضريبة دخل الشركات المحلية والأجنبية، لكنها لم تحقق الهدف. منذ المؤتمر الثاني للمجلس الوطني العاشر لنواب الشعب قدم 541 نائباً بمجلس الشعب 16 مقترحاً يطلبون فيها سن قانون موحد لضريبة دخل الشركات.

قال البروفيسور لو إن قانون ضريبة الدخل الموحد لم يؤثر سلبياً علي جذب الاستثمار الأجنبي. منذ انتهاج الصين سياسة الإصلاح والانفتاح في ثمانينات القرن الماضي، ومن أجل جذب الاستثمار الأجنبي إلى الصين وتنمية الاقتصاد، منحت الصين كثيراً من الامتيازات التفضيلية الضريبية للاستثمار الأجنبي المباشر. وقد أثبتت الممارسة أن هذه الامتيازات التفضيلية لعبت دوراً هاماً في تخفيف شُح الأموال في بداية الإصلاح والانفتاح واستقدام التكنولوجيا المتقدمة الأجنبية ودفع التنمية الاقتصادية. لكن مع استمرار التنمية الاقتصادية والاجتماعية الصينية، خاصة بعد انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية وانتهاء الفترة الانتقالية بعد هذا الانضمام، ستقل القيود التي كانت مفروضة علي دخول المستثمرين الأجانب للصين كثيراً. الأمر الذي يعني أن ضرورة اللجوء إلى سياسة الامتيازات التفضيلية الخاصة بضريبة الدخل كوسيلة لجذب الاستثمار الأجنبي قد انخفض تأثيرها بشكل ملحوظ. وفي الوقت نفسه، ومع دخول شركات الاستثمار الأجنبي قطاع الخدمات الصيني وغيرها من القطاعات الاقتصادية، تواجه الشركات المحلية تنافساً مع الشركات الأجنبية علي حصص السوق المحلي. والأهم أن بيئة الصين السياسية المستقرة وكلفة الأيدي العاملة المنخفضة نسبياً والسوق المحلية الضخمة وغيرهما من الشروط المواتية قد أصبحت عناصر حاسمة لجذب الاستثمار الأجنبي، وضعف دور الامتيازات التفضيلية الضريبة في جذب الاستثمار الأجنبي.

واستطرد قائلا: بعد إلغاء سياسة الامتيازات التفضيلية الخاصة بضريبة الدخل بعد توحيد ضريبة دخل الشركات، سنت الدولة حزمة من السياسات التفضيلية لدفع تأهيل هيكل الصناعات الصينية ودفع التطور الاقتصادي المتناغم في مختلف المناطق، لتشكيل وضع جديد للامتيازات التفضيلية الخاصة بضريبة الدخل يتمثل في أن تكون السياسات التفضيلية لمختلف القطاعات رئيسية، والسياسات التفضيلية لمختلف المناطق ثانوية. وتتمثل السياسة التفضيلية لضريبة دخل الشركات الأجنبية في توجيه الاستثمار وجذب وتشجيع الاستثمار الأجنبي على الزراعة وحماية البيئة والقطاعات ذات التكنولوجيا الكثيفة. لذلك يمكن للاستثمار الأجنبي الذي يدخل القطاعات والمناطق التي تشجع الصين على دخولها أن يحقق عائدات كبيرة أيضاً.

سيحقق توحيد قانون ضريبة دخل الشركات، حسب مبدأ الإنصاف، معاملة واحدة للشركات المحلية والأجنبية. الأمر الذي يفيد رفع نوعية الاستثمار الأجنبي الداخل ورفع المكونات العلمية والتكنولوجية للمنتجات الصينية وتحسين الهيكل الصناعي ورفع القوة التنافسية للشركات المحلية والصناعات الصينية ودفع التنمية الاقتصادية الوطنية المستدامة. ومن خلال ذلك يتم دفع اتاحة فرص تنافس عادل، وتهيئة بيئة سوق موحدة ومعيارية.

واختتم حديثه قائلاً إن قانون ضريبة دخل الشركات الموحد هو قانون معاصر يلائم الوضع الصيني واستفاد من الأسلوب الدولي المعمول به. سيؤثر سنُه وتنفيذه تأثيراً بعيد المدي بلا ريب علي تحقيق المساواة في الضريبية بين الشركات المحلية والأجنبية، وتوجيه تدفق أموال الشركات، إعادة الهيكلة الصناعية، وتحقيق التطور الإقليمي المتوازن، وبناء مجتمع متناغم، وتهيئة بيئة تنافس عادل. وهذا القانون له أهمية تاريخية عميقة لإكمال نظام اقتصاد السوق الاشتراكي.

 

شبكة الصين / 12 مارس 2007 /

China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000