مقاطعة تايوان

منذ أن وجهت اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب «رسالة إلى المواطنين في تايوان» في أول يناير 1979، والحكومة المركزية تنفذ بحزم المبدأ الأساسي حول "التوحيد السلمي وبلد واحد .. نظامان"، وتدعو إلى إعادة توحيد الوطن عبر المفاوضات وتحقيق التبادل المباشر للخدمات البريدية والنشاطات التجارية وفتح الخطوط الجوية بين جانبي المضيق، كما بادرت إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى دفع تنمية العلاقات بين جانبي المضيق، وخاصة في المجال الاقتصادي، فتح الأبواب للترحيب برجال الأعمال التايوانيين للاستثمار ومزاولة النشاطات التجارية في البر الصيني، وحماية حقوقهم ومصالحهم المشروعة. وبالإضافة إلى ذلك، تدفع الحكومة المركزية بصورة إيجابية تبادل الزيارات بين جانبي المضيق والتبادلات الثنائية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والثقافة والرياضة البدنية والدراسة الأكاديمية والصحافة. كما قامت حكومة الصين بتفويض جمعية العلاقات بين جانبي المضيق – إحدى المنظمات الشعبية، لإقامة الاتصالات مع مؤسسة التبادلات عبر المضيق في تايوان، لإجراء المشاورات حول الشؤون الاقتصادية والروتينية. في عام 1992، توصلت المنظمتان إلى آراء مشتركة وعبر عنها كل من الجانبين شفويا "يثابر جانبا المضيق على مبدأ الصين الواحدة". إن "محادثات وانغ (داو هان) وقو(تشن فو)" بين رئيسي هاتين المنظمتين في سنغافورا في إبريل 1993، قد برهنت على أن تطور العلاقات بين جانبي المضيق قد خطا خطوة تاريخية هامة. وفي أكتوبر 1998، قام قو تشن فو رئيس مجلس الإدارة لمؤسسة التبادلات عبر المضيق في تايوان بزيارة شانغهاي وبكين، وتوصل مع وانغ داو هان رئيس الجمعية إلى أربعة آراء مشتركة، على ضوئها قررت المنظمتان إجراء حوار في المجالات السياسية والاقتصادية وغيرها. وفي شهري إبريل ومايو 2005، زار البر الصيني رئيس حزب الكومينتانغ الصيني ليان تشان ورئيس حزب الشعب أولا سونغ تشو يوي على رأس وفد على التوالي، حيث توصلا مع الحزب الشيوعي الصيني إلى إتفاق حول التمسك بـ "توافق عام 1992" ومعارضة "استقلال تايوان" والسعي لتحقيق السلم والاستقرار في مضيق تايوان، ودفع تطوير العلاقات بين ضفتي المضيق.

في 30 يناير 1995، ألقى جيانغ تسه مين الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ورئيس جمهورية الصين الشعبية آنذاك خطابا هاما حول «تكثيف الجهود في سبيل إعادة توحيد الوطن»، شرح فيه مفاهيم مبدأ "التوحيد السلمي وبلد واحد .. نظامان"، وأشار فيه إلى التمسك بمبدأ الصين الواحدة، وأنه يمكن إجراء المفاوضات بين جانبي المضيق على مراحل، وبذل الجهود لتحقيق إعادة توحيد الوطن سلميا ولكن عدم التعهد بنبذ استخدام القوة المسلحة، وتنمية التبادل والتعاون الاقتصادي بين جانبي المضيق، ووراثة وتطوير التقاليد المجيدة لثقافة الأمة الصينية معا، وتعليق الأمل على المواطنين في تايوان، والترحيب بزيارة الأحزاب المختلفة والشخصيات من شتى الأوساط بتايوان إلى البر الصيني وتبادل الآراء معا حول العلاقات بين جانبي المضيق ومسألة إعادة توحيد الوطن سلميا، وإجراء زيارات بين المسؤولين على جانبي المضيق بشكل مناسب .. هذه هي الاقتراحات الثمانية. وفي 4 مارس 2005، طرح الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ورئيس الدولة هو جين تاو أربع نقاط من الاقتراحات لتطوير العلاقات على ضفتي المضيق في ظل الظروف الجديدة: لا انحراف مطلقا عن الالتزام بمبدأ الصين الواحدة، وعدم التخلي مطلقا عن السعى لتحقيق إعادة التوحيد السلمي، عدم تغيير مبدأ تعليق الأمل على أهالى تايوان مطلقا، وعدم التنازل مطلقا في معارضة الأنشطة الانفصالية لـ "استقلال تايوان".

 إن الاقتراحات الثمانية المذكورة آنفا التي قدمها جيانغ تسه مين والأربع نقاط التي طرحها هو جين تاو قد جسدت بصورة كاملة رسوخ واستمرارية الحزب الشيوعي الصيني والحكومة الصينية لحل مسألة تايوان، وقد عكست عزيمتهما ورغبتهما الصادقة في تطوير العلاقات بين جانبي المضيق ودفع إعادة توحيد الوطن، لذلك لقيت ترحيبا حارا من قبل الصينيين داخل الصين وخارجها، وأثارت الاهتمام العالي لدى المجتمع الدولي. وتمشيا مع استئناف الحكومة الصينية لممارسة سيادتها على هونغ كونغ وماكاو على التوالي، يتطلع أبناء الشعب الصيني جميعا إلى حل مسألة تايوان في أسرع وقت ممكن لتحقيق إعادة توحيد الوطن الأم الكامل.



   الصفحة السابقة   1   2  


راسلنا ان وجدت خطأ

China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000