| الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط أ أ أ |
اختبار سياسات الاراضى الريفية فى منطقة الزلزال فى الصين
دوجيانغيان، سيتشوان 10 مايو 2009 (شينخوا) كان بناء فيلا من طابقين مستحيلا لمربى الخنازير وانغ تشيوان لولا سياسة اعادة الاعمار المشتركة فى دوجيانغيان، إحدى المدن الاكثر تضررا فى زلزال 12 مايو العام الماضى. بعد أن اصبح المنزل الذى يمتلكه وانغ فى قرية تشابينغ أخطر من أن يعيش فيه بعد الزلزال الذى بلغت قوته ثماني درجات.
وقال وانغ "ما كنت لأتحمل تكلفة بناء مثل هذا المنزل خلال عشرة اعوام، ولكنى الآن، بدون ان ادفع شيئا، اعيش فى فيلا".
وعندما علم وانغ من لجنة القرية فى شهر يونيو ان حكومة بلدية تشنغدو اصدرت سياسة تشجع أهالى المدينة على بناء منازلهم بمساعدة مزارعين من المنطقة المتضررة بالزلزال، فكر وانغ فورا فى تشانغ تشونغ قوى.
وقد ذكر تشانغ، وهو احد عملاء وانغ وعلى صلة بتربية الخنازير، انه يريد بناء منزل على ارض الاسكان الريفي فى منطقة جبل تشينغتشنغ الخلابة، ولكن القانون يمنعه من القيام بذلك. وقال وانغ انه توجد الآن سياسة جديدة، وتوجد فرصة لتحقيق ذلك.
وفقا لقانون ملكية الاراضى الحالى، تمتلك الدولة الاراضى الحضرية بينما تمتلك التعاونية الريفية الاراضى الريفية. وتقوم التعاونية، وهى لجنة القرية غالبا، بتوزيع حقوق استخدام الاراضى على الاسر الريفية. وتشمل الاراضى الريفية الاراضى الزراعية واراضى البناء فى الاراضى الريفية لبناء المساكن والمشروعات فى مراكز البلدات والمبانى العامة. ويسمح للمزارعين بنقل حقوق اراضى الاسكان الريفية الى افراد آخرين داخل التعاونية الريفية.
وقال وانغ "تنص السياسة بشكل رئيسى على ان أتنازل عن مساحة من اراضى الاسكان الريفية لمستثمرين سيقومون فى المقابل ببناء منزل جديد لى".
وبالتالى اتصل بتشانغ، الذى وافق على استثمار 500 الف يوان (حوالى 75 الف دولار امريكى) فورا لبناء فيلا مكونة من طابقين على ارض وانغ التى تبلغ مساحتها 232 مترا مربعا.
وانتقل وانغ الى منزله الجديد بصحبة زوجته، وابنته وعمه فى شهر اكتوبر. وتبلغ المساحة السطحية لمنزله 132 مترا مربعا، وتبلغ مساحة المبنى 242 مترا مربعا. وقد كلف المنزل تشانغ 280 الف يوان.
وقد اعطيت المساحة المتبقية من ارض وانغ، او المائة متر، الى دار الضيافة الريفية الجديدة التى يمتلكها تشانغ فى القرية وتبلغ مساحة المبنى 170 مترا مربعا. ويخطط تشانغ لاستضافة سياح جبل تشينغتشنغ.
ولكن الاساس القانونى لهذه السياسة اكثر تعقيدا مما فهمه وانغ للوهلة الاولى.
قال لوه تشاو بنغ، مدير دائرة التخطيط الحضرى والريفى بالمدينة ان أكبر مشكلة متعلقة بالبناء فى دوجيانغيوان هى التمويل.
فقد دمرت منازل حوالى 130 الف اسرة ريفية او اصابها التلف فى دوجيانغيان بعد وقوع الزلزال. ويحتاج حوالى ثلث هذه الأسر الى اعادة بناء منازلهم وتحتاج البقية الى ترميمها. وقال لوه "تتكلف اعادة بناء المبانى أكثر من عشرة مليارات يوان".
وذكر ان جذب المستثمرين من الحضر سيساعد فى حل مشكلة التمويل. "ولكن ظهرت الكثير من القيود المتعلقة بهذه السياسة عندما بدأت ممارستها لمساعدة المزارعين المتأثرين بالزلزال لاعادة بناء منازلهم".
ووفقا لقانون ادارة الاراضى الصينى، لا يمكن بيع حقوق استخدام الاراضى التعاونية الريفية، او نقلها او استئجارها لغير الاستخدام الريفى.
وقال لوه "وهذا يعنى ان القانون لا يحظر نقل حقوق استخدام اراضى البناء التعاونية الريفية للسياحة او الخدمات باستثناء تطوير الممتلكات".
وقال لوه بما انه لا يمكن سوى نقل حقوق استخدام اراضى الاسكان الريفية داخل تعاونية القرية، يتعين على تعاونية القرية اعادة تخصيص الجزء المتعلق باراضى الاسكان الريفية حسبما اتفق عليه المزارعون والمستثمرون، مما يخول لهم نقل اراضى المبانى الى المستثمرين.
ويمكن ان يستخدم المستثمرون الافراد او الشركات الاراضى لادارة مشروعات تجارية خدمية مثل دور الضيافة او المطاعم.
وقال وو جيان لينغ، وهو بمركز التنمية الحضرية والريفية بجامعة تشنغدو "وخلال هذه العملية، تصبح اراضى الاسكان الريفية جزءا من اراضى البناء التعاونية التى يمكن نقلها بطريقة قانونية".
حصل كل من تشانغ ووانغ على شهادتين: وهما شهادات ملكية وشهادات حق انتفاع بالارض. وبالنسبة لتشانغ، يسرى حق الانتفاع من ارض البناء الريفية التعاونية لمدة 40 عاما. وبهاتين الشهادتين، سيتمكن تشانغ من بيع العقار فى السوق. ولكن لا يمكن ان يبيع وانغ العقار الذى يمتلكه لان الشهادة الحاصل عليها هى عبارة عن حق انتفاع من اراضى البناء الريفية، ولا يمكن بيعها فى السوق.
وقال وانغ "اشعر اننى استفدت كثيرا. وحصلت على فيلا من طابقين بدون دفع أى شيء". واقر انه يشعر بالظلم الى حد ما لانه لا يستطيع ان يبيع منزله. "الامر ليس وكأننى اريد ان أبيع منزلى وانتقل الى المدينة، إن الهواء هنا فى الجبل افضل بكثير".
ولكن يخشى تشنغ هو بو، وهو قروى من قرية ويجيانغ، من اشياء اخرى. فقد وافقت قريته على التعاون مع شركة مقرها بكين لبناء بعض المنازل للناجين من الزلزال.
ووافق شى لين، وهو مدير عام شركة هاوهاى ليده للتكنولوجيا المحدودة فى بكين، على بناء منازل لـ19 اسرة فى قرية ويجيانغ، وتبلغ مساحة المبانى 43 متر مربع للفرد. وتبنى المنازل الخرسانية بالقرب من جبل شينغتشنغ من طوابق خشبية، ومجهزة بمطابخ وغرف نوم.
وقال شى ان الشركة استثمرت عشرة ملايين يوان فى اعادة بناء منازل المزارعين، واستخدمت اربعة ملايين يوان من هذا المبلغ لبناء طرق وانابيب مياه وخطوط كهرباء ونظام صرف صحى. وسيدفع شى ايضا لكل اسرة ثمن 400 كجم من الارز كل عام حسب سعر السوق.
وفى المقابل، ستحصل الشركة على حوالى مائتى الف متر مربع من الاراضى لبناء فندق فى غابات الجبل.
ويشعر شى بالثقة فى آفاق السياحة فى منطقة الجبل الخلابة حيث تخطط الشركة لاستثمار 30 مليون يوان فى مشروع الفندق.
وقال شى "كنت اشعر ببعض القلق فى البداية لأن هذه السياسة لم تكن واضحة". "فماذا لو قالت الحكومة بعدما استثمرنا الاموال انها غير قانونية".
ويخشى القروى تشنغ من ان الشركة قد تفشل فى ان تتمكن من دفع ثمن 400 كجم من الارز.
واوضح هان جون، مدير دائرة الاقتصاد الريفى بمركز ابحاث التنمية بمجلس الدولة الصينى، ان هذه الممارسات ليست ملائمة لمناطق ريفية اخرى.
واشار هان الذى عاد لتوه بعد اجراء بحث حول سياسات الريف فى اليابان، ان قيود الاراضى الريفية اكثر صرامة حتى فى اليابان. وقال "لا يسمح للمزارعين اليابانيين ببيع منازلهم الريفية الى مواطنين من المدن ومن المستحيل ان يبنى مواطنون من الحضر منازل على اراضى اسكان ريفية".
ويعتقد هان ان مثل هذه الممارسات قد تسبب نشوب منازعات فى المستقبل، ولكن "بما اننا نتعامل مع مناطق الزلزال، فإن الوضع يختلف".
وقال لوه تشاو بنغ انه يتعين ان يكون نقل حق الانتفاع من الاراضى بمحض ارادة المزارعين طالما لم يتغير حق الانتفاع من الاراضى. واوضح "يتعين ألا نقلق كثيرا لانه بمجرد ان يبيع المزارعون اراضى الاسكان الريفية او الاراضى الزراعية، لن يجدوا مكانا ليعيشوا فيه او يأكلوا منه". "وبدلا من ذلك يتعين ان نمنحهم الحرية الكافية وندعهم يقررون ما يريدون فعله بارضهم. وتعد النقطة الرئيسية هى تحسين نظام التأمين الاجتماعى للمزارعين".
وقال "اننا نتعامل مع وضع مختلف هنا فى منطقة الزلزال، ولكن من الممكن ان نرتكب اخطاء، او يحدث تصادم مع سياسات اخرى".
شبكة الصين / 11 مايو 2009 /
| تعليق |
| مجموع التعليقات : 0 |