الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط    أ أ أ

التقرير المقدم إلى المؤتمر الوطني السابع عشر للحزب الشيوعي الصيني


 

تاسعا, خلق وضع جديد لبناء تحديث الدفاع الوطني والجيش

إن بناء الدفاع الوطني والجيش يحتل مركزا هاما في الترتيب الشامل لقضية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية. فلا بد من التخطيط الموحد للبناء الاقتصادي وبناء الدفاع الوطني, وتحقيق الوحدة بين إثراء الدولة وتقوية الجيش في مجرى بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل, وذلك انطلاقا من الوضع العام لأمن الدولة وإستراتيجيتها التنموية.من أجل الأداء الشامل للرسالة التاريخية التي أناطها الحزب والشعب بالجيش في الفترة الجديدة من القرن الجديد, يجب التمسك بتطبيق السياسة الإستراتيجية العسكرية في الفترة الجديدة, والتعجيل بالتحولات العسكرية ذات الخصائص الصينية, وإتقان الاستعدادات لخوض النضال العسكري, ورفع قدرة الجيش على مواجهة التهديدات الأمنية المتعددة وإنجاز المهام العسكرية المتنوعة, وعقد العزم على صيانة سيادة الدولة وأمنها وسلامة أراضيها, وبذل الجهود في سبيل صيانة السلم العالمي, وذلك باتخاذ أفكار ماو تسي تونغ العسكرية وأفكار دنغ شياو بينغ حول بناء الجيش في الفترة الجديدة وأفكار جيانغ تسه مين حول بناء الدفاع الوطني والجيش مرشدا, واتخاذ مفهوم التنمية العلمي مبدأ مرشدا هاما لبناء الدفاع الوطني والجيش.

إن بناء الجيش ثوريا وحديثا ونظاميا هو كيان واحد موحد, فلا بد من تعزيزه الشامل ودفعه المتناسق. ويجب التمسك دوما بالمبدأ الأساسي لقيادة الحزب المطلقة للجيش, والهدف الأساسي للجيش الشعبي, وتعميق توعية الجيش بالرسالة التاريخية للجيش, والمثل العليا والإيمان, والروح الكفاحية ومفهوم الشرف والعار الاشتراكي, والعمل بقوة على تطوير التقاليد الممتازة المتمثلة في الخضوع لتوجيهات الحزب وخدمة الشعب والقتال بشجاعة وبراعة. ويجب التمسك بتقوية الجيش بالعلوم والتكنولوجيا, والتعجيل بالتنمية المركبة الميكانيكية والمعلوماتية على ضوء الأهداف الإستراتيجية لبناء الجيش المعلوماتي وكسب الحرب المعلوماتية, ويجب القيام النشط بالتدريبات العسكرية في ظل المعلوماتية, وبناء الخدمات اللوجستية الحديثة على نحو شامل, والإسراع في إعداد مجموعة كبيرة من الأكفاء العسكريين الجدد ذوي النوعية العالية, والتحويل الجاد لنمط تشكيل القوة القتالية. ويجب التمسك بإدارة الجيش وفقا للقانون وبشكل صارم, وإكمال وتحسين القوانين واللوائح العسكرية, وتعزيز إدارة الجيش العلمية.

تكيفا مع الاتجاه الجديد للتنمية العسكرية العالمية والمتطلبات الجديدة للتنمية في بلادنا, يجب دفع عجلة الإبداع في مجالات النظريات والتكنولوجيا والتنظيمات والإدارة العسكرية. ويجب تعديل وإصلاح بنية الجيش وملاكه وسياساته وأنظمته حتى تتكون تدريجيا مجموعة كاملة من الأنماط التنظيمية والترتيبات النظامية وأساليب الأداء العلمية التي تتحلى بالخصائص الصينية وتتفق مع قانون بناء الجيش الحديث. ويجب تعديل وإصلاح هيكل العلوم والتكنولوجيا والصناعة للدفاع الوطني وهيكل شراء الأسلحة والتجهيزات العسكرية, ورفع قدرة الإبداع الذاتي ومستوى النوعية والفعالية في مجال بحوث وصنع الأسلحة والتجهيزات العسكرية. ويجب إنشاء وإكمال وتحسين نظام البحوث العلمية والإنتاج للأسلحة والتجهيزات العسكرية الذي يجمع بين الإنتاج العسكري والإنتاج المدني ويمكن الجيش من الاعتماد على السلطات المحلية, وإنشاء وإكمال وتحسين نظام إعداد الأكفاء العسكريين ونظام ضمان الخدمات اللوجستية للجيش, والتمسك ببناء الجيش بجد وتقشف, حتى شق طريق تنموي يتميز بالخصائص الصينية ويتمثل في الاندماج بين الجيش والشعب. يجب تعميق دراسة خصائص وقانون بناء الجيش وإدارته وإستراتيجية وتكتيك الحرب الشعبية في ظل الظروف التاريخية الجديدة, وتنشيط وتطوير العلوم العسكرية. يجب تعزيز وعي الشعب حول الدفاع الوطني, وإكمال وتحسين نظام التعبئة للدفاع الوطني, وتقوية البناء فيما يتعلق بالتعبئة للدفاع الوطني, ورفع نوعية بناء القوات الاحتياطية والميليشيا. ويجب تعزيز بناء قوات الشرطة المسلحة الشعبية, حتى تؤدي بشكل أفضل واجباتها ورسالتها في صيانة أمن الدولة والاستقرار الاجتماعي وضمان معيشة الشعب المطمئنة وعمله المريح. ويجب المثابرة على دعم الجيش وتقديم المعاملات التفضيلية لعائلات العسكريين والشهداء, ودعم الحكومة ومحبة الشعب, والتشجيع على مشاركة العسكريين والمدنيين سويا في بناء الحضارة الروحية, وتوطيد الوحدة بين الجيش والحكومة والتضامن بين الجيش والشعب. وعلى منظمات الحزب والحكومات على مختلف المستويات وجماهير الشعب أن تدعم بناء الدفاع الوطني والجيش كالمعتاد, بينما على الجيش أن يواصل تقديم مساهمات للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

عاشرا, دفع ممارسات "دولة واحدة ونظامان" وقضية إعادة التوحيد السلمي

للوطن الأم إلى الأمام

لقد شهدت ممارسات "دولة واحدة ونظامان" إثراء متزايدا منذ عودة هونغ كونغ وماكاو إلى أحضان الوطن الأم. إن مبدأ "دولة واحدة ونظامان" صحيح تماما ويتحلى بالقوة والحيوية. فإن العمل على تحقيق إعادة التوحيد السلمي للوطن الأم استرشادا بمبدأ "دولة واحدة ونظامان" لأمر يتفق مع المصالح الأساسية للأمة الصينية.

يمثل الحفاظ على الازدهار والاستقرار الدائمين في هونغ كونغ وماكاو مهمة هامة يواجهها حزبنا في حكم الدولة وأداء مسؤولياته السياسية في ظل الظروف الجديدة. فسنواصل بعزيمة لا تتزعزع تطبيق مبادئ "دولة واحدة ونظامان" و"أهالي هونغ كونغ يديرون هونغ كونغ" و"أهالي ماكاو يديرون ماكاو" والدرجة العالية من الحكم الذاتي, والعمل على أساس الالتزام الصارم بتطبيق القانون الأساسي للمنطقة الإدارية الخاصة; وتقديم كل ما في وسعنا من الدعم لحكومة المنطقة الإدارية الخاصة لممارسة سلطاتها وفقا للقانون, وتركيز جهودها على تنمية الاقتصاد وتحسين معيشة الشعب ودفع عملية الديمقراطية; وتشجيع الشخصيات في كل الأوساط بهونغ كونغ وماكاو على حشد قوتهم وتوحيد إرادتهم متضامنين تحت راية محبة الوطن وهونغ كونغ وراية محبة الوطن وماكاو, بما يساهم في ترسيخ الوئام الاجتماعي; وتعزيز التبادلات والتعاون بين المناطق الداخلية وكل من هونغ كونغ وماكاو, بهدف تحقيق تكامل التفوقات والتنمية المشتركة بين الطرفين; ودعم هونغ كونغ وماكاو بنشاط في تطوير تبادلاتها مع الخارج, والمعارضة الحازمة لتدخل القوى الخارجية في شؤون هونغ كونغ وماكاو. إن مواطنينا في هونغ كونغ وماكاو توفرت لديهم الحكمة والقدرة تماما على إدارة وبناء هونغ كونغ وماكاو على نحو أفضل, فإن هونغ كونغ وماكاو كانتا وستظلان تلعبان دورا هاما في عملية بناء التحديثات في البلاد, وإن الوطن الأم العظيم سيبقى بدوره على الدوام سندا قويا للحفاظ على الازدهار والاستقرار في هونغ كونغ وماكاو.

إن حل مسألة تايوان وتحقيق إعادة التوحيد الكامل للوطن الأم يمثلان أمنية مشتركة لجميع أبناء الأمة الصينية. فسنلتزم بمبدأ "إعادة التوحيد السلمي ودولة واحدة ونظامان" والمبادرة من النقاط الثماني حول تطوير العلاقات بين جانبي مضيق تايوان ودفع عملية إعادة التوحيد السلمي للوطن الأم في المرحلة الحالية, ولن نتردد أبدا في التمسك بمبدأ الصين الواحدة, ولن نتخلى قطعا عن مساعينا الرامية إلى تحقيق إعادة التوحيد السلمي, ولن نغير إطلاقا مبدأ تعليق الأمل على أهالي تايوان, ولن نتنازل بتة عن معارضة الأنشطة الانفصالية الرامية إلى "استقلال تايوان", وسنتمسك بقوة بالتنمية السلمية للعلاقات بين جانبي المضيق كموضوع رئيسي, وسنسعى بكل صدق وإخلاص من أجل رفاهية وسعادة المواطنين على جانبي المضيق والسلام في منطقة مضيق تايوان, وحماية سيادة الدولة وسلامة أراضيها, وصيانة المصالح الأساسية للأمة الصينية.

إن الالتزام بمبدأ الصين الواحدة يمثل أساسا سياسيا للتنمية السلمية للعلاقات بين جانبي المضيق. وعلى الرغم من أن إعادة التوحيد بين جانبي المضيق لم يتحقق بعد, غير أن حقيقة انتماء كلا البر الرئيسي وتايوان إلى الصين الواحدة لم تتغير قط. إن الصين لهي الموطن المشترك للمواطنين في كلا جانبي المضيق, فمن الواجب عليهم أن يعملوا يدا بيد على إتقان صيانة وبناء موطننا المشترك. إننا على استعداد للقيام بالاتصال والحوار والتشاور والتفاوض حول أي موضوع مع أي حزب في تايوان طالما يعترف بانتماء كلا جانبي المضيق إلى الصين الواحدة. وندعو بمهابة إلى القيام بالتشاور على أساس مبدأ الصين الواحدة بشأن وضع نهاية رسمية لحالة العداء بين جانبي المضيق, والتوصل إلى اتفاقية سلام, وإنشاء إطار للتنمية السلمية للعلاقات بين جانبي المضيق, وخلق وضع جديد لهذه التنمية السلمية.

ويشكل المواطنون في البر الرئيسي البالغ عددهم 1.3 مليار نسمة والمواطنون في تايوان البالغ عددهم 23 مليون نسمة كتلة مشتركة يتقاسمون فيها المصير الواحد, وتربطهم فيها قرابة الرحم. فإننا سنبذل أقصى جهودنا لإتقان أي عمل يكون في صالح المواطنين في تايوان, ويفيد صيانة السلام في منطقة مضيق تايوان, ويساهم في تحقيق إعادة التوحيد السلمي للوطن الأم. إننا نفهم مواطنينا في تايوان, ونثق, ونهتم بهم, فسنواصل تطبيق وتعزيز السياسات والإجراءات التي تأتي بمنافع ملموسة للمواطنين الغفيرين في تايوان, وحماية حقوقهم ومصالحهم المشروعة وفقا للقانون, وتدعيم التنمية الاقتصادية في ضفة المضيق الغربية والمناطق الأخرى التي يتركز فيها المستثمرون من تايوان. ويجب على المواطنين على جانبي المضيق أن يعملوا علي تعزيز الاتصال وتدعيم التبادلات الاقتصادية والثقافية ومواصلة توسيع مجالاتها ورفع مستوياتها, ودفع "الروابط الثلاث" المباشرة في البريد والملاحة والتجارة بهدف زيادة المشاعر انسجاما والتعاون تعمقا بين الجانبين, والعمل سويا على تحقيق النهوض العظيم للأمة الصينية.

في الوقت الحالي, تكثف القوى الانفصالية الداعية إلى "استقلال تايوان" نشاطاتها الانفصالية بوتيرة متصاعدة, مما يعرض التنمية السلمية للعلاقات بين جانبي المضيق لمخاطر بالغة. فيجب على المواطنين على جانبي المضيق أن يتضافروا على معارضة وكبح النشاطات الانفصالية الداعية إلى "استقلال تايوان". إن سيادة الصين وسلامة أراضيها لا يسمح بتقسيمها. وإن أي مسألة تتعلق بسيادة الصين وسلامة أراضيها لا بد من أن يقررها جميع أبناء الشعب الصيني بمن فيهم المواطنون في تايوان. إننا نسعى إلى تحقيق إعادة التوحيد السلمي بين جانبي المضيق بأصدق نية وأقصى جهد, ولن نسمح لأي شخص بفصل تايوان عن الوطن الأم تحت أي مسمى أو بأي أسلوب.

إن إعادة التوحيد بين جانبي المضيق يمثل حتمية تاريخية في عملية تحقيق النهوض العظيم المنشود للأمة الصينية. إن إعادة التوحيد الكامل للوطن الأم سيتحقق بكل التأكيد طالما يتحد جميع أبناء الأمة الصينية في داخل البلاد وخارجها اتحادا وثيقا ويناضلون سوية. / يتبع /



     4   5   6   7   8   9   10   11   12    




تعليق
مجموع التعليقات : 0
مجهول الاسم :